وزير الصحة السوري : نطالب من جنيف برفع الحصار الاقتصادي عن سوريا وإعادة تأهيل المرافق المتضررة من الإرهاب
دعا وزير الصحة الدكتور" سعد النايف" في كلمة سوريا أمام جمعية الصحة العالمية في جنيف إلى ضرورة المساعدة في إعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة في سوريا جراء الأعمال الإرهابية ووضعها في الخدمة مجدداً وإلى رفع الحصار الاقتصادي الجائر والمخالف للقانون الدولي الذي فرض على سوريا من قبل بعض الدول بشكل أحادي الجانب ما اثر سلبا على واقعها الصحي معربا عن تقديره لجهود منظمة الصحة العالمية ودعمها للشعب السوري في محنته.
وقدم وزير الصحة عرضا حول الواقع الصحي في سوريا والأضرار التي ألحقت به جراء الاستهداف الإرهابي المتواصل لمؤسساته وكوادره والذي وصلت حصيلته حتى اليوم إلى 200 شهيد من العاملين الصحيين و182 جريحا و38 مختطفا وخروج 38 من أصل 124 مشفى عاما عن الخدمة وتخريب 701 مركز صحي من أصل 1921 مركزا وأكثر من 450 سيارة إسعاف ن وأشار الوزير النايف إلى الأعمال التخريبية المهددة للبيئة والمناخ وبالتالي الصحة العامة التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة ومنها قيامهم بتكرير النفط بشكل بدائي في بعض المناطق الشرقية والشمالية الشرقية وتشجيع الأطفال والمراهقين للانخراط في هذه الأعمال والتي تهدد بانتشار السرطانات والأمراض الصدرية والالتهابات الجلدية المعندة على العلاج . وطالب وزير الصحة المنظمات الدولية برفع الصوت عالياً ضد هذه الممارسات المدمرة مع التأكيد "على وجود بعض القوى الإقليمية التي تشجع هذه الممارسات عبر شراء النفط من هذه المجموعات مباشرة في خرق فاضح للقانون الدولي". ورأى الوزير النايف أنه في ظل الظروف الراهنة فإن جدوى التدخلات العلاجية يظل منقوصاً ما لم تستأصل المسببات وأولها إيقاف دعم وتمويل وتسليح وتسهيل دخول المجموعات التكفيرية الإرهابية المسلحة إلى سوريا من قبل بعض القوى الإقليمية وكذلك تحييد الموءسسات الصحية عن الأعمال التخريبية مشيرا إلى أن المجموعات الإرهابية المسلحة اتخذت بعض المشافي والمراكز الصحية مقرات لإدارة عملياتها العسكرية التخريبية . و قال وزير الصحة إن "الأوضاع الصحية للسكان السوريين في الجولان المحتل ما تزال بحالة متدهورة للغاية نتيجة لممارسات الاحتلال «الإسرائيلي» القمعية" ابتداء من تعذر الحصول على العلاج للسوريين الذين رفضوا الهوية «الإسرائيلية» وانعدام خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية نتيجة عدم توافر المراكز الصحية المتكاملة فيه.وأضاف وزير الصحة إنه في "الوقت الذي يحرم فيه الاحتلال الاسرائيلي أهلنا في الجولان المحتل من الخدمات الصحية تسارع سلطاته إلى توفير هذه الخدمات للمجموعات التكفيرية الإرهابية المسلحة التي تفر إلى أراضيها عبر الحدود" وتيسر لها سبل العودة مجددا إلى سوريا لتعيث فساداً في استهداف المواطنين الآمنين والبنى التحتية الصحية والعاملين فيها في سابقة خطيرة يتم فيها مجدداً خرق القانون الدولي تحت شعارات واهية. وختم وزير الصحة كلمته بالتأكيد أن حملات التضليل والتشويه التي تشنها بعض القنوات الإعلامية والمنظمات التي تدعي الإنسانية على القطاع الصحي لن تثني العاملين فيه عن الاستمرار في أداء واجباتهم المهنية والإنسانية لإنقاذ حياة الناس والحفاظ على البيئة الصحية والصحة العامة وأن سوريا ستظل على الدوام عضوا فاعلا في جمعية الصحة العالمية وتعمل مع الجميع لتوفير متطلبات الحياة الصحية ونشر تدابير تعزيز وحفظ الصحة في المجتمع.