ميشال عون: أنا مقاوم وكنت أقاوم حتى قبل احتلال الجنوب والمقاومة حق لكل شعب تحتل أرضه

رمز الخبر: 378262 الفئة: الصحوة الاسلامية
العماد ميشال عون

اكد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون المرشح الابرز لمنصب رئاسة الجمهورية في لبنان ان المقاومة هي حق لكل شعب تحتل أرضه ، لا بل واجب عليه أن يحررها ، واصفا ذكرى تحرير جنوب لبنان من براثن الاحتلال الصهيوني بأنها من أهم وأشرف الأحداث التي عايشتها منذ طفولتي ، خصوصا أن تحرير الأرض جاء مغمسا بالدم وبالتضحيات .

و قال العماد عون خلال مقابلة مع قناة "المنار" الفضائية بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الصهيوني : "ان هذه المناسبة هي أهم ما حدث في تاريخ لبنان الحديث ، حيث تحررت الأرض من عدو لا يعيد الأرض إلي أصحابها إلا بالقوة ، كما ان هذه الظاهرة التي نحتفل بها ، أعادت الهوية لقسم كبير من أرضنا . و اوضح العماد عون "ان هذه المناسبة هي من أهم و أشرف الأحداث ، خصوصا أن تحرير الأرض جاء مغمسا بالدم وبالتضحيات ، و ليس سهلا أن يدفع الإنسان بحياته للدفاع عن أرضه أي هويته . و برأيي إن تحرير الجنوب ، هو أهم حدث في لبنان عايشته منذ طفولتي حتى اليوم" .

وحول الاخطار المتربصة بلبنان قال العماد عون : "ان المخاطر «الإسرائيلية» لا تزال موجودة . و قد كان الخلاف فقط يشمل الحدود البرية ، أما اليوم بات الخلاف يطال أيضا الحدود البحرية . بالإضافة الى مشاكل اللجوء الفلسطيني الذي يخسر يوميا حقه بالعودة ، هذا الحق الذي رفضته «إسرائيل» ، وبالمقابل تقوم بتجهيز نفسها كوطن عنصري. وأيضا هناك اللجوء السوري الذي بات يشكل أكثر من مليون ونصف لاجئ علي أرضنا . كانت لـ«اسرائيل» شهوة للمياه ، واليوم تطورت شهوتها لتشمل النفط أيضا .
و ردا على من يدعون ان المقاومة قدا انكفأت ، قال العماد عون : أولا تنكفئ المقاومة عند وجود قوى مسلحة تقوم مكانها ، و ثانيا عند زوال الأخطار . والأخطار لا تزال موجودة . شهد اليومان السابقان عدة إختراقات علي الحدود، مما ألزم وزير الخارجية جبران باسيل اعطاء التوصيات لرفع شكاوي إلي مجلس الأمن . وذلك يعني أن الخطر موجود لأننا في مواجهة بلد لا يؤمن إلا بالدبابات والطائرات، ولا يؤمن إطلاقا بالمقاربة الحقوقية، أي أن ينال كل صاحب حق حقه وعندها تنتفي الحاجة الى مبدأ القوة .
وحول تقييمه لمعادلة "جيش - شعب – مقاومة" ، قال عون : هناك جدل كبير رافق هذا الشعار في البيان الوزاري . وبالرغم من عدم ذكر هذا الشعار إلا أن عدم وجود بيئة حاضنة للمقاومة يسقط إستمرارها ، وكذلك الأمر بالنسبة لعدم وجود جيش يساعدها ويحتضنها. اذا في ظل وجود هذه المقاومة علي الحدود اللبنانية، من الطبيعي أن يتم تطبيق هذا الشعار عمليا . واضاف ان كل شخص ينظر لهذا الموضوع من منظاره الخاص، ولكن كما سبق وقلت، من دون حضانة شعب، ومن دون جيش يحفظ الهدوء وراء المقاومة.. لا وجود لمقاومة .
وحول وصف رئيس البلاد للمعادلة الذهبية بالمعادلة الخشبية ، قال عون : لو كان الأمر يعود لي، لقلت إن ذلك خطأ بكل تأكيد، لذلك نحن نأمل أن يكون خطأ لفظيا فقط .
وقال مهنئا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ، نحن طبعا نهنئ السيد حسن نصرالله في هذه المناسبة، ونتمنى له الصحة والقدرة الدائمة علي القيام بالأعباء الثقيلة ، ونحن نتعاون سويا كي نعيد الحالة الطبيعية في الداخل اللبناني ، والحمدالله أننا نجحنا حتى الآن في المسار الذي بدأناه في روما وانتهي بتأليف حكومة ووضع خطة أمنية، وتشكيلات حققت فيها الحكومة ما لم يتحقق منذ العام 2005 ، والحبل علي الجرار . كل ذلك تحقق بفضل هذا التعاون. أما الهدوء الإعلامي اليوم، فقد حدث بين الأطراف التي كانت متصارعة وانتقلت إلي مرحلة التعاون، وكذلك بالنسبة للجوار حيث هناك هدوء تام من ناحية الاعلام .
وحول موقف البعض من المقاومة وسلاح حزب الله قال ان هذه المواضيع كنا قد ناقشناها علي طاولة الحوار. لقد ذهبنا إلي طاولة الحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية التي بنتيجتها يجب أن يحدد إما أن نكون بحاجة إلي مقاومة تعمل عندما تكون الأرض محتلة وتساعد الجيش ، أو لا نكون بحاجة إليها. فإذا كنا بحاجة إليها تستمر، أما إذا لم نكن بحاجة إليها ستترك السلاح. لكن حتى الآن وفي جميع طاولات الحوار لم نناقش الاستراتيجية الدفاعية، فقد كانت الأطراف تزيح عن الموضوع لتناقش مسألة نزع سلاح حزب الله، وهذا كان الخطأ، وقد قلت ذلك علي طاولة الحوار . وأضاف :"أنا مقاوم ، وكنت أقاوم حتى قبل احتلال الجنوب ، كل شعب له حق مكرس في شرعة الأمم المتحدة بأن يحرر أرضه بجميع الوسائل المتاحة" . وخلص الى القول "المقاومة هي حق لكل شعب تحتل أرضه، لا بل واجب عليه أن يحررها، لذلك لا يمكننا أن نلعب في الموقف تجاه المقاومة بأن نعطيها نصف حق أو ربع حق، للانسان حق كامل بأن يحرر أرضه" .

وتحدث رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ، عن "المثلث المتساوي الأضلاع، 3 أقطاب يمكن أن يشكلوا مثلثا، أي السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري وأنا، بحيث لا نستطيع أن نفكك هذا المثلث ونرمي كل قطعة في مكان، بل يجب أن نكون مرتبطين ببعضنا البعض".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار