روحاني : الحظر اسلوب خاطئ اتخذه الغرب ولسنا متشائمين بشأن الوصول الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي
وصف الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس بمدينة شنغهاي الصينية قبيل عودته الى طهران ، الحظر الذي فرضه الغرب ضد البلاد بأنه اسلوب خاطىء لن يوصله الى اي نتيجة و قال ان الغرب اختار اسوأ طريق في تعامله مع ايران ، و في نفس الوقد اكد قائلا : اننا لسنا متشائمين بشأن الوصول الى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي .
و افادت وكالة تسنيم الدولية بأن الرئيس روحاني قال للصحافيين اليوم : لا نستعجل التوصل الى اتفاق نووي .. لكننا نريده لصالح الجانبين كما اننا لسنا متشائمين حيال التوصل الى اتفاق نووي مع مجموعة السداسية الدولية . و اشار روحاني الى ان مسار المفاوضات النووية ، هو مسار التقدم بشكل عام وقال ان الغرب يدرك بأن ايران الاسلامية التزمت بما تعهدت به . و حول الخلافات الاميركية الروسية بشان الازمة الاوكرانية وتاثيرها على المفاوضات النووية قال الرئيس روحاني ان هذه المفاوضات لن تتأثر بالخلافات بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية . و اضاف ان المحادثات النووية وصلت إلى نقطة هامة وحساسة وصعبة للغاية ، مؤكدا انه اذا توفر حسن النية لدى دول 5+1 فانه يمكن التوصل الى اتفاق نهائي ، وان إيران تهدف الى تحقيق اتفاق على قاعدة الربح – ربح . واضاف الرئيس روحاني ان توصل الطرفين الى اتفاق ينفذ خلال ستة اشهر ، لم يكن امرا سهلا ، و ان تحقيقه اثبت بان الوصول الى الاتفاق الشامل ممكن في حال توفر الارادة وحسن النية . و في الرد على سؤال لمراسل "رويترز" ، قال روحاني لو توفرت حسن النية لدى مجموعة السداسية وتجاهلت اللوبيات الكامنة وراء الستار فان الوصول الى الاتفاق ممكن حتى نهاية تموز المقبل . و تابع قائلا : لو لم نصل الى اتفاق نهائي في ختام فترة الاتفاق الموقت (6 اشهر) .. يمكننا تمديد فترة الاتفاق الموقت 6 اشهر اخرى ، و بالطبع هنالك مؤشرات من الطرف الاخر عن امكانية التوصل الى اتفاق في ختام الفترة المعلنة . و اكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تصرفت بحيث لا تبقى هنالك اي ذريعة للطرف الاخر بشان القضية النووية ، وفي حال عدم تحقيق نجاح في الاتفاق مع الغرب ، فان السبب في ذلك يعود للتعنت الغربي .
وتابع الرئيس روحاني ان الحكومة الايرانية تتخذ مسار السلم والتعاطي مع العالم ، و ان الشعب الايراني شعب مقاوم يؤمن بالمنطق والحوار ، مضيفا ان السياسة الخارجية الايرانية في الحكومة الجديدة مبنية على التعامل مع العالم مع رعاية المبادئ . و اشار الرئيس روحاني الى انتشار ظاهرة العنف والارهاب في المنطقة ، وقال : لابد من التصدي للعنف والارهاب لكي نشهد الأمن في المنطقة ، مؤكدا انه لا سبيل للاستقرار في المنطقة الا في تعاون دولها . و صرح روحاني بان الارهاب والعنف لا يتعلقان بمنطقة معينة وهما يتحركان الى مناطق اخرى ، الا ان ظاهرة التطرف في منطقتنا أكثر مما هي في غيرها من مناطق العالم . واشار الى ان العالم المعاصر يزخر بالمشاكل في مختلف مناطق ، و قال ان القضايا العالمية يمكن حلها عبر التفاهم والحوار وان ايران تعتبر انه يمكن حل القضايا عبر الحوار. كما اشار الرئيس روحاني الى اجتماعه مع امين عام الامم المتحدة بان كي مون في شنغهاي ، و قال ان الامين العام للأمم المتحدة طلب اللقاء ، وبحثنا معه موضوع سوريا . و لفت الى العلاقات الايرانية الصينية وقال ان ايران يمكن ان تكون جسرا يربط بين الصين والشرق الاوسط ، مؤكدا انه يمكن لايران والصين تبادل الاحتياجات وتأمينها لكلا البلدين . وصرح الرئيس روحاني ان ايران الاسلامية لديها علاقات جيدة مع الصين منذ الثورة الاسلامية حيث وصل مستوى التبادل التجاري بين البلدين الى 45 مليار دولار سنويا ونتوقع ازدياد هذا الرقم مؤكدا ان التواصل بين ايران و الصين بات اكبر من ذي قبل وهي اكبر شريك تجاري لبلادنا .