نعيم قاسم : «إسرائيل» عدونا الرئيس ومركز المشروع المعادي

أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم أن «إسرائيل» هي العدو الأساس وهي مركز المشروع المعادي ، موضحًا أن استهداف سوريا هو استهداف لأحد مرتكزات مشروع المقاومة ، و مشيرًا إلي أن مواجهة حزب الله للخطر التكفيري ، لا تؤثر على جهوزيته لمواجهة العدو الصهيوني الغاصب .

و جاءت تصريحات الشيخ قاسم خلال لقاء حواري نظمه «معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية» ضمن «المؤتمر الدائم للمقاومة» الخميس في قاعة الجنان بالضاحية الجنوبية لبيروت بحضور حشد من الفعاليات السياسية اللبنانية والفلسطينية والنقابيين والأكاديميين والمثقفين . وقال الشيخ قاسم : ان «اسرائيل» عدو للحق والإنسان ومحتلَّة للأرض، فقد احتل الصهاينة فلسطين كنقطة ارتكاز لمشروع توسعي، وقامت علي المجازر والحروب، واستمراريتها كذلك، ولا يوجد عنوان واحد مشرِّف لقيامها، فهي لا تؤمن بحدود، ولا تحاصرها حدود، وهي خطر علي الأرض والإنسان والاقتصاد والثقافة وعلي مستقبل الأجيال، وعبء علي فلسطين أولًا، وعلي العرب والمسلمين ثانيًا باحتلال الأراضي العربية، وعلي العالم بأسره ثالثًا بالتحريض والاغتيالات وتأثير اللوبي الصهيوني علي السياسة الأمريكية و العالمية . و أضاف : ان المقاومة انطلقت في لبنان من رؤية عقائدية سياسية بوجوب الدفاع لتحرير الأرض، فخيار التحرير بالدبلوماسية كان وهمًا، وهو ما كان يريده المشروع المعادي، ولذا لم يتم التحرير لخطأ الخيار، أما خيار التحرير بالبندقية فقد حقَّق نصرًا فريدًا في لبنان والمنطقة في 25 أيار لأنه الخيار الصحيح، وهذا اليوم تحرر لبنان والأمة، وتحررت الإرادة وزرع الأمل وسقط وهم الوحش الصهيوني. فتحية إلي المجاهدين والمجاهدات والشهداء صانعي نصر المقاومة وثبات أوتادها، والمواجهة لا تقتصر علي القتال، بل علي متمماته السياسية والإعلامية والثقافية والاجتماعية ، فالدفاع منظومة متكاملة لا تقتصر علي السلاح فقط، بل تشمل الإعداد والتدريب والتجهيز والترويج الإعلامي والحماية السياسية والاجتماعية والتعبئة وتجاوز عقبات الطريق. لذا كل المواقع المرتبطة بمشروع المقاومة يطلق عليها فعل المقاومة . و لفت الشيخ قاسم إلي أنه «بالمقاومة استعاد لبنان عافيته ببركة التحرير، والموقع المميز للبنان اليوم نتيجة نجاح ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في التحرير والنصر، فالمقاومة إرادة والسلاح أداة، ولا يمكن أن تُهزم الإرادة التي تغترف من الإيمان والحق، ولا يمكن أن ينهزم الدفاع المقدس مهما بلغت التضحيات، عندها من يلاحق الأداة إنما يلاحق سرابًا، فسلاح الإرادة هو الأصل وهو ثابت وراسخ. لقد جُبلت المقاومة في لبنان بحجره وبشره فأصبحت مكونًا من مكوناته ، رفض خيار المقاومة يوقِع في المشروع المضاد عمليًا بصرف النظر عن النوايا». وقال: «أما استهداف سوريا هو استهداف لأحد مرتكزات مشروع المقاومة وسقوطها ضربة في الصميم لمشروع المقاومة، ومواجهة هذا المشروع هو لمنع الحريق من أن يلتهم لبنان وإنجازاته، وحماية لتحريره وسيادته. وهذه المواجهة هي جزء من مشروع المقاومة». مضيفًا: «مع كل التطورات في سوريا كان الاستقرار في لبنان خلاف التوقعات والسبب الرئيس أن حزب الله رفض زج لبنان في التداعيات السلبية للأزمة، وقاوم الخطر القادم بالقوة المناسبة، وفي المكان والزمان المناسبين». وختم الشيخ قاسم بالقول: «لا عبثية في خطواتنا بل خطوات مدروسة ودقيقة لتحقيق الاهداف، و«إسرائيل» هي العدو الأساس وهي مركز المشروع المعادي، أما الأولوية التكتيكية فبحسب الخطر المباشر، لذا فإنَّ مواجهتنا اليوم لخطر التكفيريين في سوريا بسبب مباشرته، لا تؤثر علي جهوزيتنا الكاملة لمواجهة الأولوية الأساس وهي العدو «الإسرائيلي».