14 عاماً على التحرير.. الهزيمة ما زالت تلاحق الكيان الصهيوني + فيديو
25 أيار/ مايو 2000 تاريخ طبع في أذهان قادة الاحتلال الصهيوني لما حمله معه من صور مذلة لجنوده، وهم يخرجون تحت جنح الظلام. فكيف قرأ الصهاينة هذا التاريخ العظيم، ولماذا عدّ نصراً استراتيجياً للمقاومة، ومصدر قلق للمؤسستين الأمنية والعسكرية؟
ثمانية عشر عاما من الاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان انتهت في ليلة واحدة. آنذاك قال شاؤول موفاز "الرابع والعشرون من أيار هو يوم تاريخي. هذه الليلة أنهى الجيش إنسحابه من لبنان وأعاد الأبناء إلى وطنهم سالمين". لكن 25 أيار/ مايو عام 2000 لم يكن تاريخاً كما أراده المحتل أن يكون. فرياح الانسحاب لم تجر كما اشتهتها سفن باراك والجيش الذي قيل عنه إنه الأقوى في الشرق الأوسط انهار سريعاً تحت ضربات رجال المقاومة اللبنانية. قرار باراك بالانسحاب تلقفه جنود الاحتلال بفرحة عارمة لعودتهم أحياء من جنوب لبنان. فرحة واكبتها غصة وخيبة أمل في نفوس قادتهم من جراء صور الانسحاب المهين لفرار جنودهم تحت جنح الظلام. يقول بني غانتس رئيس أركان الجيش الاحتلال أردنا أن تكون القصة عند بوابة فاطمة مختلفة عما جرى. فقد كانت غير جيدة ويجب أخذ الأمر ضمن الظروف التي كانت سائدة". خيبة الأمل هذه انسحبت أيضا على قادة العملاء الذين هالهم تصرف القادة الصهاينة معهم. أنطوان لحد رئيس ما كان يسمى "ميليشيا لحد" أو "جيش لبنان الجنوبي" لا ينفك يردد "بني غانتس، أشكنازي، كلهم قالوا سنكون معا حتى الدقيقة الأخيرة. وفي الدقيقة الأخيرة تركونا". على أن تداعيات الانسحاب لم تقتصر على الساحة اللبنانية بل امتدت الى الساحة الفلسطينية أيضاً. بعد أربعة عشر عاما على الانسحاب من لبنان، يسود الاعتقاد في الكيان الصهيوني أن فرضية باراك بردع حزب الله لم تتحقق، فيما هاجس الهزيمة ما زال يلاحق الجيش الكيان الغاصب الذي قال أحد قادته لقد خرجنا من لبنان لكننا نخشى ألا يخرج لبنان منا أبداً.