قناة الميادين: 14 عاماً على التحرير والهزيمة ما زالت تلاحق «إسرائيل»
في 25 ايار 2000 تاريخ طبع في أذهان قادة الاحتلال الصهيوني لما حمله معه من صور مذلة لجنوده، وهم يخرجون تحت جنح الظلام، فكيف قرأ الصهاينة هذا التاريخ العظيم، ولماذا عدّ نصراً استراتيجياً للمقاومة، ومصدر قلق للمؤسستين الأمنية والعسكرية؟ لكن شاؤول موفاز ينظر لهذا اليوم من منظار آخر لايستبعد انه كان مظليا باللون الاسود، عندما قال " ان 24 أيار هو يوم تاريخي، هذه الليلة أنهى الجيش إنسحابه من لبنان وأعاد الأبناء إلى وطنهم سالمين".؟!!
و أضاف تقرير بثته قناة الميادين بهذه المناسبة " لكن 25 أيار عام 2000 لم يكن تاريخاً كما أراده المحتل أن يكون، فرياح الانسحاب لم تجر كما اشتهتها سفن باراك ، فالجيش الذي قيل عنه إنه الأقوى في الشرق الأوسط انهار سريعاً تحت ضربات رجال المقاومة اللبنانية". وقرار باراك بالانسحاب تلقفه جنود الاحتلال بفرحة عارمة لعودتهم من أحياء الجنوب اللبناني ، فرحة واكبتها غصة وخيبة أمل في نفوس قادتهم من جراء صور الانسحاب المهين لفرار جنودهم تحت جنح الظلام. ويقول بني غانتس رئيس أركان جيش الاحتلال " أردنا أن تكون القصة عند بوابة فاطمة مختلفة عما جرى، فقد كانت غير جيدة ويجب أخذ الأمر ضمن الظروف التي كانت سائدة". خيبة الأمل هذه انسحبت أيضا على قادة العملاء الذين هالهم تصرف قادتهم الصهاينة معهم. أنطوان لحد رئيس ما كان يسمى "ميليشيا لحد" أو "جيش لبنان الجنوبي" لا ينفك يردد "بني غانتس، أشكنازي، كلهم قالوا سنكون معا حتى الدقيقة الأخيرة، وفي الدقيقة الأخيرة تركونا". واكدت القناة ، أن تداعيات الانسحاب لم تقتصر على الساحة اللبنانية بل امتدت الى الساحة الفلسطينية أيضاً. وبعد أربعة عشر عاما على الانسحاب من لبنان، يسود الاعتقاد في كيان الاحتلال أن فرضية باراك بردع حزب الله لم تتحقق، فيما هاجس الهزيمة مازال يلاحق جيش الاحتلال الذي قال أحد قادته لقد خرجنا من لبنان لكننا نخشى ألا يخرج لبنان منا أبداً.