الجيش السوري يُحبط هجوماً كبيراً للمجموعات الإرهابية لإستعادة السيطرة على «المليحة» بريف دمشق


تستمر المعارك بين الجيش السوري والمجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية بريف دمشق خصوصاً على محور بلدة " المليحة " التي تعد من أهم من معاقل المسلحين، كما تواصل الميليشيات المسلحة شنّ الهجمات على نقاط تابعة للجيش السوري داخل بلدة المليحة مستغلين بذلك المناطق القريبة التي يسيطرون عليها، حيث شنّوا أمس هجوما إعتبر الأكبر بعد سيطرة الجيش على جميع محاور البلدة وصولاً لوسطها.

و أفاد مراسل وكالة تسنيم  نقلاً عن مصادر ميدانية انّ  إرهابيين من ”جبهة النصرة “ و مايسمى بـ”الاتحاد الاسلامي لاجناد الشام“ قد شنّوا يوم أمس هجوماً معاكساً على نقاط تثبيت الجيش السوري في شرق المليحة إنطلاقاً من مناطق “زبدين و دير العصافير” حيث عبروا البساتين بإتجاه هذه النقاط، فتصدى لهم الجنود السوريون موقعين بصفوفهم قتلى وجرحى، وقد إستمرّت المعركة لساعات تمّ فيها الاستعانة بإسناد المقاتلات و الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو السوري التي لاحقت المسلحين موجهة لهم إستهدافات مؤكدة، نتج عنها تراجعهم تحت القصف العنيف واشتداد المعارك، فضلاً عن الابقاء خلفهم على جثث المسلحين القتلى، فيما نجح الجيش بإفشال الهجوم الذي كان يراد منه التغلغل في المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها الجيش وفتح خط إمداد وإسناد داخل “المليحة” والجهات الاخرى التي يسيطر عليها، مستغلين عامل إتصالها عبر البساتين بمناطق الشرق “زبدين، دير العصافير” حيث تعتبر خطاً حيوياً لاستقدام مسلحين وذخائر وفتح إسناد نحو الداخل. توازياً مع ذلك، أحبطت وحدات الجيش محاولة تسلّل لعدد من مسلحي مايسمى بـ ”جيش الاسلام “التابع للـ ”الجبهة الاسلامية “في مزارع "شبعا" جنوب المليحة، بالتزامن مع الهجوم في الشرق، حيث كان الهدف الوصول إلى عمق البلدة والالتقاء بوحدات التي كان المقرّر تغلغلها من شرق المليحة، ولكن الجيش السوري نجح بإسقاط عشرات المسلحين بين قتلى وجرحى. وفي شمال «المليحة» رصدت محاولات تقدم من المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين خصوصاً على طريق ”جسرين – كفربطنا“ ونحو ”سقبا “حيث تعاملت معها وحدات الجيش وقضت على عدد من أفراد العصابات الإرهابية قبل وصولها، مع تركيز عمليات قصف عنيفة إستهدفت البساتين الشمالية والطريق المذكورة، مترافقة مع أخرى إستهدفت مزارع شرق المليحةوصولاً لقرى “زبدين و دير العصافير”. واعتبر المصدر انّ الهجوم الذي أحبط أمس، كانت من أكبر الهجمات التي شنها مسلحون محاولين إسترجاع زمام المبادرة في “المليحة”، حيث تميّز بهجوم على جبهات عدة حاول الإرهابيون من خلاله الاقتحام والخرق والالتقاء بنقاط محددة تكفل لهم السيطرة على مساحة جغرافية كبيرة يتم إستغلالها من أجل إدخال مسلحين وإستعادة حرارة المعركة مجدداً.في غضون ذلك شنّت مقاتلات الجيش أكثر من 15 غارة جوية على أماكن تحصن مسلحين خصوصاً على المحور الشرقي للمليحة، بالاضافة إلى أبنية يعتقد انّ بعضاً من فلول الهجوم الاخير يتحصن فيها بهدف قنص جنود الجيش السوري. في هذه الاثناء بدأ الجيش السوري عملية عسكرية واسعة في عدد من بلدات جنوب وغرب دمشق أهمها: ”المقيليبة، الخيارة، دنون، خان دنون والطيبة “.