المقداد : الحرب التي تتصدى لها سوريا «إسرائيلية» بامتياز


أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري اليوم السبت ، أن ما تتعرض له سوريا منذ بداية الحرب عليها كان مخططا صهيونيا بمرتسماته وتفاصيله وأهدافه ، وان الكيان الصهيوني ليس سوى عامل مدمر لتطلعات الأمة العربية كلها ، مشددا علي أن الحرب الكونية التي تواجهها و تتصدى لها سوريا هي حرب صهيونية بامتياز من بدايتها ، و ستستمر حتى نهايتها ولن تخدم سوى هذا الكيان و أمنه و هيمنته على المنطقة و السيطرة على شعوبها و مقدراتها .

و اضاف المقداد في مقال نشره اليوم انه مهما علت الشعارات لتبريرها أمريكياً وغربيا وسعوديا وتركيا .. فإن هذه الحرب لا تخدم سوى هذا الكيان و أمنه وهيمنته على المنطقة والسيطرة على شعوبها ومقدراتها . و قال المقداد ان هدف الحرب الكونية على سوريا التي مولها و رعاها الغرب و نفذها بحذافيرها بعض حكام العرب هو “قتل أحلام العرب وآمالهم وتطلعاتهم” في كل مكان منوها بوعي الكثير من أبناء الأمة من “صحفيين ومحامين ومثقفين وتنظيمات مدنية وجماهيرية ويقينهم منذ الأيام الأولى للأزمة في سوريا ان «إسرائيل» تقف ضد تطلعاتهم التي تجسدها سوريا بقيادتها وبمواقفها المشرفة” . و أوضح المقداد ان المستفيد الأول والأخير من الحرب على سوريا هو العدو «الإسرائيلي» ، و لكن الرسالة التي يجب أن يعرفها الجميع هي أن سوريا شعباً و قيادة قررت مواجهة هذه الحرب مهما بلغت التحديات وها هو جيش سوريا وقواتها المسلحة التي “ننحني أمام كل قطرة من دماء شهدائها” يصنعون الانتصارات وهم يخوضون نيابة عن أمتهم أشرف معركة في تاريخ العرب الحديث ويسطرون لأجيال اليوم والمستقبل صفحات مشرفة للحفاظ على كرامة الأمة وحقوقها . و شدد المقداد على ان “تصفية القضية الفلسطينية واستمرار الاحتلال «الإسرائيلي» للجولان العربي السوري وما تبقى من أراض تحتلها «إسرائيل» من جنوب لبنان هي في أعماق أعماق العدوان الذي تتزعمه الولايات المتحدة ضد سوريا نيابة عن «إسرائيل» فضلا عن ان محور الاهتمامات الأساسية للسياسة الأميركية والغربية في العالم العربي كان دائما و بأي ثمن ضمان ما يسمى بـ «أمن إسرائيل» عن طريق تصفية الحقوق العربية برموزها وكل من يساندها ويقف إلى جانب شعبه”. وأشار المقداد إلى "ان «الإسرائيليين» استخدموا أدواتهم في سوريا من مجموعات إرهابية مسلحة ومرتزقة وعملاء من بقاع الأرض كافة للنيل من الجيش العربي السوري القوة الوحيدة التي تعي «إسرائيل» أنها تستعد لاستكمال انتصارات حرب تشرين لافتا إلى ان “ما نراه الآن من معارك بين الجيش العربي السوري المجموعات الإرهابية المسلحة عند خطوط وقف إطلاق النار دليل على تورط قطعان الإرهابيين في تنفيذ العدوان «الإسرائيلي» على سوريا مع وجود غرفة عمليات يقودها ضباط «إسرائيليون» بحضور زملائهم /الأعزاء/ من السعودية وما يسمى /الجيش الحر/ والأوروبيين والولايات المتحدة وآخرين . وتابع المقداد ان ”الإثباتات على الدعم «الإسرائيلي» للإرهابيين في سوريا لا تحصى من خلال قيام هؤلاء بمهاجمة واجتياح مخيمات اللجوء الفلسطيني المنتشرة على الجغرافيا السورية والتي تمثل رحم المقاومة الفلسطينية يضاف إلى ذلك مهاجمة المسلحين الإرهابيين جميع مواقع الدفاع الجوي للجيش العربي السوري الموجهة أساسا وحصريا ضد الطائرات «الإسرائيلية» كما عالجت المستشفيات «الإسرائيلية» المئات من عناصر المجموعات المسلحة“ . و لفت المقداد إلى ان مناسبة كل هذا الكلام أننا نقع بين مناسبتين هما ذكرى اغتصاب فلسطين ونشوء كيان الاحتلال والعدوان في الخامس عشر من هذا الشهر وذكرى عيد المقاومة والتحرير لجنوب لبنان في الخامس والعشرين منه وسوريا التي كانت الظهير الصلب والحضن الدافئ للمقاومة التي حررت جنوب لبنان ستقف دائما في وجه كل محاولات شرعنة احتلال فلسطين والتطبيع مع الكيان الغاصب لأرضها وهي ذاتها سوريا التي تتصدى لأبشع المؤامرات بشعبها وجيشها وان حروبها المستمرة هي ذات بوصلة واحدة لن يكل السوريون ولن يملوا من تردادها .. أن ليس لهم عدو في هذا الكون إلا «إسرائيل» وليست لديهم قضية إلا فلسطين . و ختم المقداد مقاله بالقول "انه ليس في حساب سوريا انتقام أو كشف حساب مع أحد يريد صرفها عن بوصلتها هذه بقدر ما يهمها أن يدرك المتورطون في تنفيذ المآرب «الإسرائيلية» مهما كانت عناوينهم وجنسياتهم أن من سيدفع ثمن هذه الحرب هم «الإسرائيليون» الذي يظنون أنهم وضعوا أنفسهم بمنأى عن نتائجها وأن الآخرين من الأدوات المستأجرة أو المتطوعة لحساب المشروع «الإسرائيلي» أقل من يشكلوا أعداء تقيم لهم سوريا حساباً فهم سيتساقطون كأوراق الخريف عندما تبدأ «إسرائيل» بدفع ثمن هذه الحرب عرباً كانوا أم أجانب".