عراقجي : الدكتور ظريف قال لمجموعة السداسية انكم تريدون اغلاق منشأة "فردو" لأنكم عاجزون عن استهدافها
أشار الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية وأحد أعضاء الفريق النووي المفاوض اليوم السبت ، الي صمود وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في المفاوضات النووية الاخيرة بين طهران ومجموعة السداسية الدولية في فيينا ، و قال : "ان السيد ظريف قال لمجموعة السداسية انكم تريدون اغلاق منشأة "فردو" ، لأنكم عاجزون عن استهدافها" ، مؤكدا رفض ايران الاسلامية للاملاءات الخارجية .
و أفاد القسم الدفاعي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن الدكتور عراقجي أعلن ذلك في الكلمة التي القاها اليوم امام ملتقي المرشدين السياسيين لقوات حرس الثورة الاسلامية موضحا أن الموقف الاساس للفريق النووي في مفاوضات فيينا ، يتمثل في عدم الاستسلام لأي موقف غير منطقي ، ولذا فإن ايران الاسلامية لم توقف تخصيب اليورانيوم ولن توقفه في المستقبل أيضا . و شدد هذا المسؤول علي أن قوة الجمهورية الاسلامية الايرانية انما تكمن بوقوفها أمام القوي الدولية الـ 6 بكل قوة و اقتدار و قولها كلمة "كلا" أمام هذه القوي موضحا أن الحرب الدائرة هي حرب الارادات و قد دخلت ايران الاسلامية هذه الحرب بكل قوة ، لكن في اطار القوانين الدولية . و أوضح عراقجي ان المفاوضات جاءت في وقت وصلت فيه ايران الاسلامية الى مستوى متقدم من التكنولوجيا ، و انه لم يعد هناك حاجة لتحمل المزيد . و أكد عراقجي ان ايران الاسلامية وافقت على ان تخصب اليورانيوم بالمقدار الذي تحتاجه .. لكن لا يحق للغرب ان يحدد حاجتها ، و انما هو توافق بين الطرفين ، لافتا الى ان طهران شاركت في المفاوضات حتى لا يتمكن احد من اتهامها بفشلها في حال وقع ذلك مشددا على اهمية الحفاظ على الوفاق الوطني في هذا الموضوع . و تابع قائلا "ان نهج ايران الاسلامية في المفاوضات قام علي أساس مبدأ الربح لكلا الطرفين و الذي ينص علي عدم تقديم أي تنازل للطرف الآخر ، و كان هدف طهران مواصلة تخصيب اليورانيوم والغاء الحظر عليها" . واستطرد عراقجي قائلا "ان الطرف الثاني كان يقول بأن قلقه يكمن في توجه طهران نحو الاسلحة النووية ، و قد قلنا له اذا أزالت ايران الاسلامية عنك القلق فهل انت علي استعداد لمواصلة طهران برنامجها النووي السلمي مع تخصيب اليورانيوم والغاء الحظر المفروض عليها ؟ فأجاب الطرف المقابل بالقبول ، مردفا القول : نحن الآن نواصل التخصيب لأن برنامجنا النووي سلمي خاصة و ان الشريعة الاسلامية تحرم علينا ذلك ولذا فإننا لم نقدم أي تنازل للجانب الآخر" . وأضاف عراقجي "ان ايران الاسلامية وافقت علي تخصيب اليورانيوم حسب احتياجاتها وهي تقوم الآن بهذه العملية الي جانب خوض المفاوضات في حين كان الغرب يدعو في الماضي الي التعليق أولا ثم المفاوضات ، ولذا فإننا لم نخسر شيئا حيث أننا نواصل عملنا" . و تابع قائلا "ان اتفاقية جنيف أقرت حق الجمهورية الاسلامية الايرانية بتخصيب اليورانيوم ، و لا يحق لأمريكا تحديد مثل هذا القرار لأن طهران انما تقوم بهذا العمل وفق حقوقها الدولية و في اطار معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية NPT ولا حاجة لتدخل الآخرين في هذا الموضوع . و اضاف : لقد طلبنا من الغرب عدم وضع العراقيل و ازالة الحظر و قد تم ذلك بعد اتفاقية جنيف حيث وافق الغرب علي تخصيب اليورانيوم" . و قال مساعد وزير الخارجية "ان الكيان الصهيوني و السعودية يدعوان الي اشعال فتيل الحرب في المنطقة لأنهما يخشيان من قوة ايران الاسلامية وبما أنهما عاجزان عن مواجهتها لذا يعمدان الي تحريض الرئيس الامريكي لتحقيق هدفهما ، كاشفا عن لوبي صهيوني و اخر عربي و ثالث من زمرة المنافقين و معارضي الثورة الإسلامية كثفوا نشاطهم في الكونغرس الامريكي و يعملون بقوة لافشال اتفاق جنيف ، وأن ثمانين عضوا من الكونغرس يقفون معهم ، موضحا ان الكيان الصهيوني و السعودية هما من يسعيا للحرب في المنطقة ، لانهما يخافان من قدرة ايران فيحاولان دفع امريكا للحرب مع ايران . وتابع قائلا " ان ايران الاسلامية أبدت مقاومة صلبة في اتفاقية جنيف لإستمرار نشاط منشأة فردو فيما عجز الغرب عن المعارضة و وافق علي تخصيب اليورانيوم و ان مفاعل أراك يواصل نشاطه طبق برنامج خاص ، كما ان منشأة فردو تواصل نشاطهاهي الاخرى" . وأضاف قائلا : "ان منشأة فردو يبلغ مداها 70 مترا تحت الأحجار ، و لأن الغربيين عاجزون عن استهدافها طالبوا بإغلاقها حيث وقف وزير الخارجية بوجههم في المفاوضات وقال لهم : لأنكم عاجزون عن استهدافها تطالبون باغلاقها ثم تضربون منشأة نطنز التي تقع لمسافة 20 مترا تحت الارض وانني لم آتي هنا لكي أعرض بلدي الي الهجوم" .