الامام الخامنئي: لن نحقق أهدافنا إلا بالنضال ومن يروج لفكر لاستسلام والمساومة مع المستكبرين يخون البلاد

شدد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي على انه لا يمكن تحقيق الاهداف إلا بالنضال و الكفاح ، و اشار خلال استقباله الاحد ، رئيس و نواب الشعب بمجلس الشورى الاسلامي الى محاولات البعض تكريس "فكر المساومة و الاستسلام" ، قائلا : ان الذين يريدون الترويج للمساومة والاستسلام ، في مواجهة المستكبرين و المتغطرسين ، و يتهمون الدولة الاسلامية بالمناداة بالحرب ، انما يرتكبون خيانة بحق البلاد .

و افاد مراسل القسم السياسي بوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن سماحته اضاف ان النظام الاسلامي هو النظام الانساني و الشرف و احترام الكرامة الانسانية وهو نظام السلام والخير ، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تواجه جبهة الاستكبار المجهزة بالعلم دون الاخلاق ، و تمارس الجرائم و تخون الاهداف الانسانية . و اوضح القائد الخامنئي بان النظام الاسلامي تبلور واستمر عبر النضال، وان مسؤوليتنا هي الاستمرار في ذلك واضاف، علينا التنبه الى اننا جميعا نخوض النضال في جميع المجالات سواء الاقتصاد او التخطيط للسياسات او المفاوضات . و اكد الامام الخامنئي ان السبيل لمعالجة المشاكل يجب ان ياتي من داخل البلاد لا من خارجها داعيا الي صياغة الخطة الخمسية السادسة من خلال الاستناد الي الاقتصاد المقاوم والثقافة الاسلامية والسرعة العلمية . وقال ايضا ان السبيل الوحيد للصمود بوجه جبهة الاستكبار المعادية للبشرية يكون عبر مواصلة فكر "النضال" ضد هذه الجبهة . و شدد سماحته علي ضرورة ان يهتم مجلس الشوري الاسلامي والحكومة في صياغة الخطة الخمسية السادسة بثلاث اولويات رئيسية هي : "الاقتصاد المقاوم" و "الثقافة الثورية والدينية" ومواصلة عملية "التقدم العلمي"ˈ السريع مؤكدا انه لا يمكن ايجاد سبيل لمعالجة المشاكل الاقتصادية و السياسية للبلاد من خارج الحدود بل ان العلاج الحقيقي للمشاكل ينبع من داخل البلاد والتعويل علي الطاقات والقدرات المحلية. وقال القائد الخامنئي انه لا يمكن بلوغ الاهداف السامية للدولة الاسلامية من دون مواصلة فكر النضال ضد جبهة الاستكبار مضيفا ان سبب التركيز علي مواصلة النضال لا يعني ان الدولة الاسلامية طالبة حرب بل ان العقل والحكمة يقضيان بان يجهز الانسان نفسه اثناء عبور منطقة مليئة بقراصنة البحر وان يكون مزودا بالقدرات والدافع للذود عن نفسه . واكد قائد الثورة الاسلامية ان عالم اليوم ملئ بقراصنة وناهبي عزة البشرية وكرامتها واخلاقها اذ ان هؤلاء ومن خلال التزود بالعلم واكتساب الثروة والسلطة والاتسام بطابع انساني في الظاهر، يقترفون الجرائم ببساطة ويخونون تطلعات البشرية ويثيرون الحروب في مناطق شتي من العالم . و اضاف وقال سماحته انه في ظل هكذا ظروف فان لا خيار سوي مواصلة النضال وسيادة فكر النضال في جميع شؤون البلاد أكانت داخلية او خارجية . واشار القائد الخامنئي الى ان النظام الاسلامي هو النظام الانساني والشرف واحترام الكرامة الانسانية وهو نظام السلام والخير. واكد ان جميع مسؤولي الدولة في مختلف القطاعات بما فيها الاقتصادية والعلمية والثقافية ووضع السياسات والتشريعية والمحادثات الخارجية يجب ان يعلموا بانهم في حالة نضال ويسيرون علي طريق مواصلة نضال نشاة الدولة الاسلامية وبقائها . وشدد سماحته علي ان هذا الموضوع يجب ان يسود كفكر واسع جميع مجالات وشؤون البلاد ويجب تعزيز وتقوية انفسنا في مواجهة جبهة الاستكبار. وطرح قائد الثورة الاسلامية هذا السؤال : الي متي سيستمر هذا النضال ؟
وردا علي السؤال قال القائد الخامنئي ان النضال والجهاد لا ينتهيان لان الشيطان وجبهة الشيطان موجودان دائما لكن قد تختلف اساليب وطرق الجهاد والنضال باختلاف الظروف . واوضح ان هذا النضال ينتهي عندما يتمكن المجتمع البشري من انقاذ نفسه من شرور جبهة الاستكبار وعلي راسها امريكا التي تمسك بمخالبها بجسم البشرية وروحها وفكرها، وهذا الامر بحاجة الي نضال عصيب وطويل وخطوات جبارة. واعتبر سماحته اقامة الدولة الاسلامية في ايران بانه اكبر خطوة علي طريق هذا النضال وقال ان تشكيل الدورات المتتالية لمجلس الشوري الاسلامي علي مدي السنوات ال35 الماضية وحضور النواب في المجلس بوصفهم مظهر السيادة الشعبية الدينية، هو نضال يجب تقديره والمضي به قدما الي الامام. وراي القائد ان السبيل الوحيد لمعالجة مشاكل البلاد يكمن في التعويل علي الاقتصاد المقاوم والاحجام عن عقد الامل علي خارج الحدود وقال : اني ادافع دفاع حميما وحقيقيا عن جميع الذين يعملون ويبدعون في مختلف القطاعات لكني اؤمن بان علاج المشاكل ينبع من داخل البلاد . و اضاف انه من اجل حل المشاكل يجب تحديد الحل الصحيح ووضعه موضع التنفيذ بشجاعة وبسالة وان الاقتصاد المقاوم يمثل خطوة جبارة في هذا المجال. واشار سماحته الي جهوزية المجلس لوضع ˈالخطة الخمسية السادسةˈ مؤكدا ان "الاقتصاد المقاوم" و "الثقافة" و"العلم" يجب ان تشكل الاولويات الرئيسية الثلاث في هذه الخطة . وقال القائد ان المقصود من الثقافة هو الثقافة الثورية والدينية وايجاد حركة ثقافية مبنية علي الاسلام والقيم الاسلامية وتعزيز الثقافة والمعتقدات والاداب والاخلاق الاسلامية في المجتمع.

وفيما يخص ˈالعلمˈ قال ان الحركة العلمية المتسارعة التي نشأت خلال الاعوام ال12 الاخيرة في البلاد لا يجب ان تتباطأ تحت اي ظرف بل يجب ان تتسارع وتيرتها. واوضح سماحته ان موضوع العلم يكتسي اهمية بالغة بالنسبة للبلاد مؤكدا ان القسم الرئيسي من الافتخارات الوطنية والعزة والوطنية والثروة الوطنية يتحقق بواسطة العلم.

وفي مستهل اللقاء ، تحدث رئيس مجلس الشوري الاسلامي الدكتور علي  لاريجاني فقال ان المجلس كانت له مواقف قوية وصلبة تجاه قضايا مثل فلسطين وسوريا والموضوع النووي . و اشار الي تقديم 450 مشروعا ولائحة خلال العامين من الدورة التاسعة للمجلس وقال انه تم خلال العامين المنصرمين التصديق علي 80 قانونا من بين اللوائح والمشاريع المقدمة.