الامام الخامنئي : «اسرائيل» أكبر البلايا التي واجهها العالم الاسلامي والصحوة الاسلامية لن تخبو رغم محاولات الاعداء
وصف قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي الكيان الصهيوني الغاصب للقدس بأنه أكبر البلايا التي واجهها العالم الاسلامي وقال خلال استقباله اليوم الثلاثاء كبار مسؤولي البلاد بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف ان هذا الكيان يعمل على اثارة النزاعات بين المسلمين في محاولة للهروب من مشاكله ، مضيفا بأن الاعداء يبذلون كافة طاقاتهم لاخماد جذوة الصحوة الاسلامية عبر قمعها ، وقد نجحوا في ذلك في بعض المواقع ، لكن جذوة الصحوة الاسلامية لا و لن تخبو ، بعدما ارتفعت راية الاسلام خفاقة عالية .
و أفاد القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، بأن سماحته أشار في هذا اللقاء الذي حضره كبار مسؤولي البلاد و سفراء الدول الاسلامية و رؤساء البعثات الدبلوماسية في الجمهورية الاسلامية الايرانية ، الي الاوضاع التي يعيشها المسلمون في القارة الافريقية ، و المجازر التي يتعرض لها هؤلاء الابرياء العزل في القارة السوداء والانتهاكات التي يندي لها جبين البشرية بما فيها خطف الفتيات المسلمات تحت يافطة الدين ، و رأي أن هذه الانتهاكات انما يعود سببها الي عدم ارساء المفاهيم الاسلامية في تلك المنطقة . وتطرق القائد الخامنئي الي المؤامرات التي يحوكها اعداء الاسلام ضد الامة من خلال اثارة النعرات الطائفية ، و الخلافات الاعتقادية والايمانية بين المسلمين ، و تكريس مفهوم التخويف من شيعة أهل بيت الرسول الاكرم (ص) وايران الاسلامية و الترويج لمفهوم "ايران فوبيا" و"الشيعة فوبيا" ، كما ان الأجهزة السياسية الغربية تروّج للتمييز وعدم العدالة وعدم احترام كرامة الانسان والقضايا الجنسية في إطار حضارة فاسدة . و شدد سماحته علي أن أحد الأهداف التي يتطلع الاستكبار العالمي الي تحقيقها ، هو التركيز علي هذه الامور من أجل بلوغ أغراضه الشيطانية . و أكد الامام الخامنئي ضرورة تجاوز الخلافات من أجل تشكيل "الامة الواحدة" ، معتبرا توحيد الصفوف هي الحاجة الملحة للعالم الاسلامي في الوقت الحاضر . و اوضح الامام الخامنئي ان الاستكبار العالمي يعمل على الترويج لفكرة التخويف من الشيعة و ايران ، من اجل تحقيق اهدافه في السيطرة على مقدرات المسلمين والتغطية على الخلافات بين عناصره . واضاف : ان الصحوة الاسلامية انطلقت اليوم في عالمنا الاسلامي ، فيما يحاول الاعداء القضاء عليها باستخدام كل ما لديهم من وسائل واساليب وقد قمعوها في بعض المواقع .. الا ان ضياءها لا و لن يخبو ، خاصة بعدما ارتفعت علت راية الاسلام عاليا ، و ستبقى خفاقة وشامخة وتعززت الهوية الاسلامية في كل مكان .
وقال سماحته ان اكثر حاجة العالم الاسلامي الحاحا هي اعتماد الفكر والبصيرة والتحديد الحقيقي لجبهة اعداء الامة الاسلامية وكذلك الاتحاد ونبذ الخلافات العقائدية والطائفية . واكد قائد الثورة الاسلامية ان راية الاعتزاز بالاسلام قد رفعت عالية خفاقة اليوم وان الشعور بالهوية الاسلامية قد تعزز اليوم لدي المسلمين اكثر من الماضي موضحا ان الشعب الايراني يسير في ظل حسن الظن والثقة بوعد النصر الالهي بخطي حثيثة علي طريق التقدم وتجاوز المشاكل وفتح المتاريس الواحد تلو الاخر علي طريق مكافحة الظلم والجهل وغياب العدل. وقدم القائد الخامنئي التهاني بمناسبة ذكري البعثة النبوية الشريفة واعتبر ان اهم سبب لبعثة الانبياء الالهيين لاسيما نبي الاسلام صلي الله عليه وآله وسلم يتمثل في هداية الناس نحو اتباع العقل والحكمة والفكر وقال انه ان اصبح اعتماد قوة الفكر سائدا ورائجا في المجتمع الاسلامي، فان الكثير من مشاكل العالم الاسلامي سيسوي . واشار سماحته الي الانطباعات الخاطئة و السطحية عن الاسلام والقرآن وقال ان غياب الرؤية الصحيحة والدرك المعمق لتعاليم الاسلام والمفاهيم القرآنية دفع بالبعض الي ان يمارسوا الظلم ضد المسلمين ويقتلونهم باسم الاسلام وحتي ان يتم في بلد افريقي اختطاف فتيات بريئات باسم الاسلام . وتطرق الي مثال اخر لعدم اعتماد قوة الفكر في الظروف الحالية للعالم الاسلامي وقال ان الاعداء اصبحوا اليوم يخوضون مواجهة سافرة وعلنية مع الاسلام واهم ادواتهم هي ايجاد الخلافات العقائدية والحرب بين الشيعة والسنة، لكن ان تم اعتماد قوة العقل والفكر يمكن ملاحظة يد العدو ودوافعه وعدم السير باتجاه ما يريده المسيئين للاسلام. واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان الاتحاد وتشكيل الامة الاسلامية الواحدة يشكل احدي الحاجات الملحة الاخري للعالم الاسلامي مؤكدا ان احد الاهداف الرئيسية لبث الخلافات بين المسلمين والترويج لارهاب الشيعة وارهاب ايران هو تغطية جبهة الاستكبار علي مشاكلها وحماية الكيان الصهيوني الغاصب. مضيفا ان المتوقع من الشعوب الاسلامية لاسيما النخبة من الامة الاسلامية هو العمل بتدبر وبصيرة لتحديد جبهة اعداء الامة الاسلامية بشكل صحيح وان ينتبهوا الي هذه الحقائق الجلية. وقال سماحته ان الاجهزة السياسية الغربية تروج للجاهلية التي كان الهدف من بعثة نبي الاسلام صلي الله عليه وآله وسلم هو امحائها واضاف ان انعدام العدالة والتمييز وتجاهل الكرامة الانسانية وتضخيم المسائل الجنسية والدعاية الواسعة للتبرج بين النساء تشكل كلها مظاهر للحضارة الغربية الفاسدة وهي في الحقيقة عودة الي تلك الجاهلية لكن بوسائل وادوات عصرية. واشار القائد الخامنئي الي المحاولات الواسعة لقمع الصحوة الاسلامية قائلا انه علي الرغم من ان هذا القمع حقق في الظاهر نتائج في بعض المناطق لكن الحقيقة ان الصحوة الاسلامية لا يمكن القضاء عليها . وتطرق سماحته الي التقدم الذي حققه الشعب الايراني في ظل الايمان برسالة البعثة والاتحاد الداخلي والشجاعة في مواجهة العدو وعقد الامل علي وعد النصر الالهي وقال ان الحكومة الجديدة ومسؤوليها منهمكون اليوم في ظل الرعاية الالهية والاعتزاز بالاسلام بالعمل والجهد الدؤوب في مختلف الميادين والقطاعات. واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان وجود المشاكل والتحديات في حياة الانسان شئ طبيعي وقال ان اصحاب العقل والتدبير يحتملون المشاكل من اجل بلوغ العزة والكرامة الانسانية والتقرب الي الله تعالي لكن الاناس الذي يفتقدون الي الحكمة والتعقل يتمسكون بولاية الشياطين بدلا من قبول الولاية الالهية ويرضخون للخنوع والهوان امامهم. واشار سماحته في هذا الخصوص الي اطار قرآني وقال انه وفقا للايات القرآنية فان الاناس الذين يلجاون الي اعداء الاسلام والبشرية وولاية الشياطين بدلا من الهداية والولاية الالهية من اجل تحقيق العزة فانهم لن ينالوا العزة في النهاية . واكد انه يجب اخذ الدروس والعبر من هذه الصيغة القرآنية ومعرفة الطريق الصحيح والمسار الحقيقي للسعادة الا وهو نهج الهداية القرآنية. وراي سماحته ان سر نجاحات وانتصارات الجمهورية الاسلامية في مختلف الحقب الزمنية والنضالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدولية يكمن في الثقة وحسن الظن بالوعد الالهي وقال ان هذا هو طريق الشعب الايراني وسيبقي هو في المستقبل ايضا.
وفي مستهل اللقاء تحدث رئيس الجمهورية حجة الاسلام والمسلمين الدكتور حسن روحاني فقدم التهاني بعيد البعثة النبوية الشريفة واعتبر البعثة بانها بعث كبير للتاريخ ونعمة للافادة الصحيحة من العقل تاسيسا علي الوحي الالهي واضاف ان النبي الاكرم صلي الله عليه وآله وسلم جذب القلوب بالاخلاق العظيمة وقدم العلم والحرية والمعنوية للبشرية. واعتبر روحاني ان الفرقة وغياب العدل والعنف والتطرف تمثل اكبر التحديات والمشاكل التي تفرضها جبهة الكفر علي العالم الاسلامي وقال ان الثورة الاسلامية تدعو اليوم الي الاتحاد والتكاتف ونبذ الخلافات بين الامة الاسلامية لمواجهة جبهة الكفر.