معهد امريكي: عدد المقاتلين الأجانب في سوريا أكثر من المقاتلين في العراق وأفغانستان


نشر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، دراسة تقول إن عدد المقاتلين الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا يفوق بمستويات عدة أولئك الذين اتجهوا إلى العراق وأفغانستان، واشار نقلا عن مصادر مختلفة إلى وجود أكثر من 9 آلاف مقاتل أجنبي قدموا من 80 دولة من دول العالم الى سوريا حيث ان عدد المقاتلين الذين اتجهوا إلى هذا البلد تخطى تلك المستويات إلى حد كبير خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عامين.

و قارن معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، بين أبرز عمليتي تجنيد لمقاتلين أجانب حصلتا في التاريخ الحديث، وقال " ان المقاتلين الذين اتجهوا إلى أفغانستان خلال 13 عاما، أي بين عامي 79 و92، لم يتجاوز خمسة آلاف شخص، وإلى العراق بين عامي 2003 و2007 بلغ أربعة آلاف شخص ". وأكد المعهد ان هناك عوامل عدة ساهمت في تمكن الصراع السوري من استمالة هذا العدد الكبير، على رأسها سهولة السفر، فمعظمهم يستقلون الطائرة إلى تركيا، ومن هناك إلى سوريا برا، فتركيا تعتبر وجهة سياحية بارزة لا تثير الشبهات، ومعظم المسافرين إليها لا يحتاجون إلى تأشيرات سفر. أما العامل الثاني فيكمن في وجود شبكات تجنيد متمرسة حصلت على خبرات كبيرة من تجارب سابقة في العراق وأفغانستان، تساعدها وسائل تواصل اجتماعي تعتبر عنصر التجنيد الأكثر أمانا وانتشارا، حيث بات من السهل الدخول إلى موقعي "تويتر" و"فيسبوك" للتواصل مع مجندين محتملين أو بث أفكار معينة. كما أن سهول العيش في بلد مثل سوريا يشكل عاملا مهما مقارنة بالجبال أو الصحاري في أفغانستان أو اليمن أو الصومال أو مالي.