بارك اوباما يحذر من المغامرات العسكرية الامريكية المتسرعة ويذعن : لا حل عسكريا للازمة السورية


بارک اوباما یحذر من المغامرات العسکریة الامریکیة المتسرعة ویذعن : لا حل عسکریا للازمة السوریة

وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما بزيادة دعم بلاده لمجموعات المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل في وقت واحد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، في الوقت الذي اذعن ان لا حل عسكريا للازمة السورية ، محذرا من تسرع الولايات المتحدة في خوض حروب خارجية ، ومدافعا بشدة عن سياسته الخارجية من سوريا الى اوكرانيا في وجه من يتهمونه بعدم تبني ما يكفي من الحزم .

و صرح الرئيس الاميركي في خطاب الاربعاء القاه في اكاديمية وست بونت العسكرية في ولاية نيويورك قائلا "ساعمل مع الكونغرس لزيادة الدعم لهؤلاء في المعارضة السورية الذين يقدمون افضل بديل من الارهابيين والديكتاتور الوحشي" . كما شدد على انه سيواصل الى جانب حلفائه في اوروبا والعالم العربي الضغط من اجل حل سياسي لهذه الازمة ، و قال "بقدر ما يبدو الامر محبطا، ليس هناك جواب سهل، ولا حل عسكريا يمكن ان يوقف المعاناة في مستقبل قريب" . واضاف اوباما "كرئيس اتخذت قرارا بعدم ارسال قوات اميركية الى وسط هذه الحرب الاهلية واعتقد انه كان القرار الصائب.لكن هذا لا يعني اننا لا ينبغي ان نساعد الشعب السوري في النضال ضد ديكتاتور يقصف شعبه ويجوعه" على حد وصفه . واشار الى ان مساعدة المعارضة المسلحة تجيز للولايات المتحدة "كذلك تقليص عدد المتطرفين الذين يجدون ملاذا وسط الفوضى".

وعشية الاعلان عن برنامج الانسحاب من افغانستان بحلول العام 2016، وعد الرئيس الاميركي بزيادة دعمه للمعارضة السورية والوقوف في وجه روسيا في الملف الاوكراني، وبشفافية اكبر في استخدام الطائرات من دون طيار في الحرب ضد الارهاب. ولكنه عمد في البداية الى شرح نظرته بشأن موقع اميركا في العالم . و قال اوباما "صحيح جدا ان العزل الاميركي ليس ممكنا في القرن الحادي والعشرين". واضاف "لكن القول ان لدينا مصلحة في تعزيز السلام والحرية خارج حدودنا لا يعني ان لكل مشكلة حلا عسكريا"، واستشهد بتصريح للرئيس الاميركي الراحل دوايت ايزنهاور في 1947 قال فيه ان الحرب مثل "الجنون الاكثر مأسوية والاكثر غباء لدى الطبيعة الانسانية".وتابع الرئيس الاميركي "ان بعض اخطائنا الاكثر كلفة منذ الحرب العالمية الثانية ليست ناتجة عن امتناعنا بل عن ارادتنا للمشاركة في مغامرات عسكرية من دون التفكير بالنتائج". وتابع "على اميركا دائما ان تقود على الساحة الدولية. اذا لم نفعل ذلك، لا احد سيفعله. الجيش (...) هو وسيبقى دائما العمود الفقري لهذه القيادة". واوضح ان "تدخلا عسكريا اميركيا لا يمكن ان يكون العنصر الوحيد - او حتى الاول - في قيادتنا في اي ظرف كان". واضاف "ليس على كل مشكلة ان تكون عبارة عن مسمار فقط لاننا نملك المطرقة الافضل"، هو الذي وصل الى الرئاسة الاميركية في 2009 واعدا بطي صفحة الحرب في العراق.ورحب السناتور الجمهوري جون ماكين بتصريحات الرئيس عن مكانة الولايات المتحدة في العالم، لكنه سخر من بعدها المحدود وقال "المشكلة ان الرئيس لا يترجم هذه المبادىء الى قرارات سياسية فعلية، وخطاب اليوم لا يعطي اي سبب للاعتقاد ان هذا الامر سيتغير".واضاف "هناك في مختلف انحاء العالم شعور متنام بان اميركا مترددة ولا يمكن الوثوق بها وليست مستعدة للقيادة. ان قدرات بلادنا ليست مطروحة للنقاش، بل عزمنا وقدرتنا على الحكم" . واسف ماكين لعدم القيام بالرد المناسب في مواجهة ما اسماه "العدوان الروسي في اوروبا والضغط الذي تمارسه الصين على حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في اسيا" وايضا "كيفية تحول الحرب في سوريا الى نزاع ذي طابع ديني".ودافع الرئيس الاميركي عن سياسته تجاه الازمة السورية، وقال "بقدر ما يبدو الامر محبطا، ليس هناك جواب سهل، ولا حل عسكريا يمكن ان يوقف المعاناة في مستقبل قريب" . ووعد بزيادة الدعم الاميركي "لهؤلاء في المعارضة السورية (...)"، كما طلب اوباما من الدول المجاورة لسوريا اي الاردن ولبنان وتركيا والعراق التي تضم الكثير من اللاجئين السوريين بذل المزيد من الجهود.وردا على تصريحات اوباما قال رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاميركي مايكل ماك كول ان "الرئيس برهن مرة اخرى انه يختار نزاعاته وفقا للسياسة بدلا من معالجة المشاكل الظاهرة". الى ذلك دعا الرئيس الاميركي الى تخصيص 5 مليارات دولار لدعم شركاء الولايات المتحدة في القتال ضد الارهاب.واوضح ان "هذه الموارد ستعطينا المرونة اللازمة لانجاز مختلف المهام بما في ذلك تدريب قوات الامن في اليمن التي باتت تحارب القاعدة ودعم قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في الصومال والعمل مع الحلفاء الاوروبيين لتدريب قوات امن وشرطة حدود عملانية في ليبيا ومساعدة العمليات العسكرية الفرنسية في مالي". وتحدث اوباما عن نيته طي صفحة اكثر من عقد تركزت فيه السياسة الخارجية الاميركية على الحروب في افغانستان والعراق. وكان اعلن الثلاثاء عن بقاء 9800 جندي اميركي في افغانستان بعد العام 2014 قبل الانسحاب الكامل بحلول 2016. وينتشر في افغانستان حاليا 32800 جندي اميركي.ولكنه اشار الى ان تنفيذ برنامج الانسحاب من افغانستان يرتبط بتوقيع الرئيس الافغاني المقبل على اتفاق الامن الثنائي بين البلدين والذي يحدد شروط الوجود الاميركي في البلاد.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة