صباحي يقر بالهزيمة والسيسي يتجه لفوز كاسح ويستعد لدخول قصر الرئاسة في ظلّ تباين الآراء حول نسب الإقبال
اقر المرشح الرئاسي حمدين صباحي الخميس بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية و قال إنه يحترم قرار الشعب المصري ، و اعرب عن استعداده لقبول أية نتيجة للانتخابات أرادها المصريون ، فيما يتجه وزير الدفاع السابق المشيرعبد الفتاح السيسي لتحقيق فوز كاسح ، و بدأ يستعد لدخول قصر الرئاسة في ظلّ تباين الآراء حول نسب الإقبال على صناديق الاقتراع .
وأوضح صباحي أن "مصر وطن لتعدد الآراء واختيارات مفتوحة تهدف إلى مستقبل يليق بهذا الشعب ، وأعتز بأنني مع شركاء أجلّهم وأحترمهم وحملة متفانية أفخر بها ، و أقول لشعبنا العظيم أحترم اختياره ، و أقر بخسارتي الانتخابات" . و أضاف صباحي في أول تصريح له بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية أن "الشعب بالنسبة لنا صاحب القرار والاختيار سواء كان معنا أو لم يكن ، لا نعطي للشعب ثقة مشروطة ، ونقبل إرادة شعبنا وكل الاحترام لهذا الشعب" .

و كانت مصادر قضائية مصرية أكدت أن وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي حصل على 93.3 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية ، و ذلك مع اقتراب عملية فرز الأصوات من نهايتها في حين حصل منافسه الوحيد اليساري حمدين صباحي على 3.0 % فقط . و بلغت نسبة الأصوات التي أعلن بطلانها 3.7 %، حسب المصادر . أما نتائج عملية فرز الأصوات التي تنشرها اللجنة العليا للانتخابات، فتظهر حصول السيسي على أكثر من 23.4 مليون صوت ، مقابل 765 ألف صوت لصالح صباحي .

في غضون ذلك أطلقت الألعاب النارية في سماء القاهرة في الساعات الأولى من ليلة الأربعاء عندما بدأت النتائج تشير إلى فوز السيسي . و لوح مؤيدوه بالأعلام المصرية وأطلقوا أبواق السيارات في شوارع العاصمة . واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء. ووفقا للمصادر القضائية فإن نسبة الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسة بلغت 44.4 % من مجموع الناخبين البالغ عددهم 54 مليونا. بدورها قدرت منظمات المجتمع المدني وهيئات متابعة الانتخابات نسبة التصويت بما يتراوح بين 48% و50% فى أغلب المحافظات. وكانت مراكز الاقتراع في مصر قد أغلقت مساء الأربعاء 28 أيار أمام الناخبين بعد تمديد فترة الانتخاب ليوم ثالث . ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات اسم الرئيس المنتخب فى مدة أقصاها 5 حزيران المقبل .
من جانب اخر ، أعلنت بعثة مراقبي جامعة الدول العربية أن انتخابات الرئاسة المصرية شهدت بعض التجاوزات التي لا يمكن أن تؤثر في العملية الانتخابية. جاء ذلك في كلمة ألقتها رئيسة بعثة الجامعة لمراقبة الانتخابات هيفاء أبو غزالة في مؤتمر صحفي عقد بمقر الجامعة الخميس ، أشارت فيها إلى أن سلبيات الانتخابات تمثلت في تأخر فتح بعض اللجان وعدم استخدام الحبر الفسفوري في بعض اللجان، ووجود بطاقات غير مختومة وعدم غلق صناديق الاقتراع بشكل محكم واستمرار الدعاية الانتخابية خارج مراكز الاقتراع، وعدم السماح للمتابعين في بعض الأحيان بدخول اللجان وغيرها . و أكدت أن المراقبين توصلوا كذلك إلى عدة ملاحظات إيجابية، ومنها التأمين الجيد لمكاتب الاقتراع والمشاركة الجيدة للنساء وكبار السن وانتظام تواجد أعضاء اللجنة فى مواعيدهم والمشاركة الجيدة من قبل المنظمات الإقليمية والدولية .
هذا و أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في اللجان الفرعية أن عبد الفتاح السيسي على أعتاب القصر الرئاسي بأغلبية كاسحة على الرغم من عدم تقديمه برنامج انتخابي أو وعود محددة . اما حمدين صباحي الذي رفض دعوات مناصريه للانسحاب ، لم يحصل على مليون صوت بينما بلغ عدد الأصوات الباطلة أكثر من مليون صوت فى أيام التصويت الثلاثة.





