احتفالات في ميدان التحرير بفوز السيسي بالانتخابات الرئاسية .. وصباحي يرفض المشاركة بالسلطة التنفيذية
عمت الاحتفالات في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة ، احتفالا بوصول وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي إلى قصر الإتحادية ، عبر أصوات اكثر من ثلاثة و عشرين مليونا ، بعد ان اسقط نظام الرئيس السابق محمد مرسي في 30 يونيو ليصبح سابع رئيس لجمهورية مصر العربية ، فيما اقر المرشح الخاسر حمدين صباحي بخسارته ، رافضاً أن يكون شريكاً في السلطة التنفيذية .
و في أول تصريح له بعد انتخابه ، قال الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي إن مصر لن تعود إلى الوراء ، معلناً مد يده إلى الجميع بعيداً عن الصراعات والخلافات، واعتزامه العمل على "تهدئة الشباب واحتوائهم خلال الفترة المقبلة" . و اضاف أنه سيختار "مقاتلين لتحقيق الأولويات في الأمن و الاستقرار، دون إقصاء لأحد والأيدي مفتوحة للجميع لبناء الوطن" . و قال السيسي أنه ينتظر إعلان النتائج رسمياً ليبدأ العمل فوراً ، مضيفا ً: "سنختار مقاتلين لتحقيق أولوياتنا في الأمن والاستقرار، ولا إقصاء لأحد، فأيدينا مفتوحة للجميع لبناء الوطن" . و في إشارة إلى المخاوف من احتمال إعادة الأوضاع إلى ما قبل ثورة يناير ، قال السيسي : "نعلم أن هناك من يخاف العودة إلى الماضي، ولن يحدث ذلك، فلا عودة إلى الوراء بل سنتقدم إلى الأمام، ولا وقت لدينا للخلافات والدخول في صراعات، وسنفتح أبوابنا للجميع للمشاركة في بناء الوطن" . وشدد السيسي على أن "هناك طموحات للشعب وهناك بسطاء يحتاجون منا إلى العمل والقتال لأجلهم" ، موجهاً التحية إلى رجال الجيش والشرطة وأرواح الشهداء "الذين لولاهم ما وصلنا إلى بر الأمان ، ومازال هناك من يضحي حتى نصل للاستقرار المنشود، والشعب هو صاحب الفضل في ما يتم الآن ، وسنحقق سعادة المواطنين بالعمل لا بالكلام" . وأكد أنه يسعى إلى "شراكة وطنية حقيقية ترضي المصريين جميعاً، وتعمل على تهدئة الشباب واحتوائهم".
من جانبه أقر المرشح الخاسر في الانتخاباتِ الرئاسية بمِصر، حمدين صباحي بخسارتِه معركةَ الانتخابات لكنّهُ قال إنّه كسب احترامَ الشعبِ ومصداقيتَه . وجدد صباحي موقفَهُ بعدم قبولِ أي منصب في السلطة الجديدة ، وأضاف : "لن نكونَ شركاءَ في أي سلطة تنفيذية ، لكننا شركاءُ في الوطن" . وأكد أنّ هدفَهُ هو بناء تيار ديمقراطي من أجل الشعبِ المِصري ، يدافع عن العدالة الاجتماعية وإرساء سياسات عادلة .
واكتسح السيسي الانتخابات ليكون رئيساً جديداً للبلاد ، حيث أظهرت نتائج الفرز غير الرسمية حتى الآن أنه حصد نحو 24 مليون صوت بنسبة 93% من المقترعين، في مقابل أقل من 800 ألف صوت لمنافسه الوحيد حمدين صباحي، الذي أقرّ بخسارته رغم تشكيكه في صحة هذه الأرقام .
ومن المعروف أن مشاركة الأجيال الشابة في الانتخابات الرئاسية كانت هي الأقل ، ما أدى إلى تمديد التصويت يوماً ثالثاً من أجل زيادة أعداد المقترعين .
هذا وافادت مصادر صحفية ان السيسي يرغب في إرجاء أدائه اليمين الدستورية تمهيداً لتولي منصبه رسمياً حتى النصف الثاني من شهر حزيران المقبل ، بانتظار أن ينتهي الرئيس المؤقت عدلي منصور من إصدار قانون الانتخابات البرلمانية ، وبغية أن يظل بعيداً عن الجدل حول بنوده التي تنظم اختيار أعضاء مجلس النواب المقبل.