آية الله عيسى قاسم : البحرين مقبرة حقوق الإنسان والحوار هزيل اذا كان بعيدا عن سقف المطالب الشعبية

أنتقد الزعيم الديني سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة اختيار البحرين مقراً للمحكمة العربية لحقوق الانسان في الظروف التي تنتهك فيها السلطة الخليفية حقوق مواطنيها و تصدر الأحكام الجائرة المشددة عليهم وتقتل الصبي واليافع والشاب ممن يرفع صوته بمطالبه ، و أكد أن هذا الاختيار يفتقر إلى التفسير الانساني ويصب في صالح انتهاك حقوق الانسان في البحرين التي وصفها بأنها "مقبرة حقوق الإنسان" .

و افادت وكالة تسنيم الدولية بأن اية الله قاسم تساءل خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت اليوم في جامع الإمام الصادق (ع) بمنطقة الدراز في المنامة ، قائلا : "لماذا هذا الاختيار؟ أهو شهادة زور على وضع الحكومة وانتهاكاتها أم هو إعلان لفشل هذه المحكمة وعدم جديتها ؟ أ ينسجم اختيار مقبرة الحقوق مقراً لمحكمة ترعى حقوق الانسان؟" . و قال آية الله قاسم : "أساساً نحب وطننا و نكن له كل الحب، ونحب له كل خير ونتمنى له السبق في الفضل، لكن اختيار البحرين مقراً للمحكمة العربية لحقوق الانسان في الظروف التي تنتهك فيه السلطة حقوق مواطنيها، وتصدر على يده الأحكام الجائرة المشددة عليهم، وتقتل الصبي واليافع والشاب ممن يرفع صوته بمطالبه، كما حدث لأخر ضحية وهو السيدمحمود بن السيد محسن، والذي قتل بصورة عمدية على يد قوات الأمن - هذا الاختيار - يفتقر التفسير الانساني ويصب في صالح انتهاك حقوق الانسان في البحرين" . وطرح الشيخ عيسى قاسم عدة تساؤلات بخصوص ذلك الإختيار ، منها : هل هي شهادة زور على وضع الحكومة وانتهاكاتها؟ أم هو إعلان لفشل هذه المحكمة وعدم جديتها؟ وهل ينسجم إختيار مقبرة الحقوق مقراً لمحكمة ترعى حقوق الانسان؟ .

من جهة أخرى ، أكد اية الله قاسم أن "قيمة الحوار ليس في نفسه ، وإنما ما يؤدي إليه، ولا جدوى في حوار لا سلطة تملك القرار فيه ، وليس بحوار ما كان للإعلام و ذر الرماد في العيون ، أو ما كان لتمضية الوقت"، مشددا على أن "الحوار البعيد عن سقف المطالب الشعبية هو حوار هزيل لا جدية فيه ، وهو للهزء لا للحل" . و دعا سماحته إلى أن يكون الحوار "جاداً متوفراً على الشروط كافة التي تمكن له أن يحقق نتجية متوافق عليه وأن يؤدي إلى إصلاح حقيقي وينقذ من الأزمة ويفضي إلى حل".