ذكرى ميلاد سبط الرسول المصطفى الإمام الحسين(ع)

ذکرى میلاد سبط الرسول المصطفى الإمام الحسین(ع)

صادفت اليوم الاحد 3 شعبان ذكري ميلاد سبط الرسول الاكرم (ص) ونجل الزهراء البتول والإمام علي بن ابي طالب ( عليهم السلام) و ثالث أئمة أهل البيت الأطهار الامام الحسين الشهيد(عليه السلام) حيث غصت العتبات المقدسة في الجمهورية الاسلامية الايرانية وخاصة مشهد وقم وشيراز وري بالزوار الذين احتفلوا بهذه المناسبة العطرة.

و جاءت ولادة ريحانة الرسول الاكرم (ص) في العام الثالث من الهجرة، في المدينة المنورة. وبذلك أثمرت دوحة النبوة وشجرة الرسالة بالوليد الثاني، فاستبشرت الملائكة بولادته وأشرقت الارض بنوره، وانطلقت أسارير النبي الخاتم(صلى الله عليه وآله) ففرح به فرحا عظيما، فاستلمه بيديه الكريمتين وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، بعدها انطلقت النبرات الحزينة من رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتى انفجر بالبكاء وهو يحتضن الحسين ويشمه ويقبله، وعندما سئل عن سبب البكاء قال: (تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية لعنهم الله لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة) وهكذا عرف الحسين في يوم ميلاده أنه من الشهداء العظماء. وسماه حسينا في سابع يوم من ولادته بعد أن أنزل هذا الاسم المبارك من قبل الله على النبي، وهو اسم لم يكن لأحد قبله، وعق عنه كبشا وحلق رأسه وقال لأمه: (احلقي رأسه وتصدقي بوزنه فضة كما فعلت بالحسن). ومن الأمور العجيبة والآيات الباهرة في ولادة الإمام الحسين(عليه السلام) أنه لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا ستة أشهر، فقد حملت به الزهراء لمدة ستة أشهر فقط ولم يولد مولود وبقي حيا لستة أشهر إلا عيسى بن مريم والحسين. وهذا من فعل الله تعالى به ليدلل على عظمته ويلفت انتباه الناس إليه كما جعل من قبل ولادة أمير المؤمنين علي بأمر غريب ومكان مقدس ليشير إليه منذ أول يوم ولد. وقد كانت العلاقة بين خاتم الأنبياء وولده الحسين كالعلاقة بينه وبين الحسن، فهي فريدة من نوعها، فإنه على عظمته وشموخه كان يجثو للحسنين فيركبان على ظهره ويقول: (نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما)، فهذا فعل سيد الكائنات مع الحسين، إنه يريد ان يدلل على عظمة هذا الوليد وأهمية موقعه في المستقبل. وفي يوم خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي فمس بكاؤه شغاف قلب النبي(صلى الله عليه وآله) وآلمه فهرع إلى فاطمة وقال لها: (ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟). فكانت العلاقة روحية، لأن الله تعالى قد اختزل في الحسين شمائل جده ومبادئه وقيمه، يقول الإمام الصادق(عليه السلام): لم يرضع الحسين من فاطمة(عليها السلام) ولا من أنثى، كان يؤتى به النبي(صلى الله عليه وآله) فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين وثلاثة فنبت لحم الحسين من لحم رسول الله ودمه. وبذلك صدق قول النبي(حسين مني) ليعبر أنه منه ماديا ومعنويا. وأقام الإمام الحسين مع أبيه ما يقارب سبعا وثلاثين سنة أو أقل، حيث أقام معه في الكوفة واشترك معه في حرب الجمل ضد الناكثين، ثم اشترك معه في حرب صفين ضد الفئة الباغية التي يرأسها معاوية والتي أخبر عنها النبي عندما قال: (عمار تقتله الفئة الباغية). وكذلك اشترك الحسين مع أبيه المرتضى(عليه السلام) في حرب الخوارج، وكان ملازما له في السلم والحرب ينهل منه كل شيء: العلم والتجارب ومنطق الحياة وبالجملة فإنه كان يقتدي به لأن عليا نفس محمد(صلى الله عليه وآله)، وهو بذلك يقتدي برسول الله(صلى الله عليه وآله). واستشهد مظلوما في كربلاء على يد جلاوزة يزيد بن معاوية في العاشر من المحرم عام61هـ وله من العمر58 سنة.

من مناقبه: إنه سيد شباب أهل الجنة، ومنه استمر خط الإمامة، وأحد الأربعة الذين باهل بهم النبي نصارى نجران، وأحد الخمسة في حديث الكساء، وأحد الذين جعل الله تعالى مودتهم واجبة، وقد خلد له رسول الله أوسمة رائعة لا تقاس بالماديات منها:
حسين مني وأنا من حسين.
أحب أهل بيتي إلي الحسن والحسين.
الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا.
حسين سبط من الأسباط.
من أحب ان ينظر إلى أحب أهل الأرض وإلى أحب أهل السماء فلينظر إلى الحسين.

الأكثر قراءة الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
أهم الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
عناوين مختارة