المسلحون يرفضون اتفاق المصالحة في جنوب دمشق والأهالي يطالبونهم بالخروج من احيائهم


أفاد مراسل وكالة تسنيم أن هناك جهوداً تبذل حالياً لمعالجة الإشكال الذي طرأ على اتفاق المصالحة في مناطق "القدم والعسالي وجورة الشريباتي " بعد رفض مسلحين لم يقبلوا بالمصالحة الخروج من المنطقتين حسبما ينص الاتفاق، في وقت تحدثت مصادر أهلية عن أن أهالي مدينة "الحجر الأسود ومخيم اليرموك" يرفضون دخول هؤلاء المسلحين إلى مناطقهم على اعتبار أن أغلب هولاء من المسلحين المتشددين وأن ذلك سيزيد من تعقيد المشكلة .

و قالت مصادر مطلعة " إنه بعد يومين من توقيع اتفاق المصالحة في مناطق "القدم والعسالي وجورة الشريباتي وبور سعيد والماذنية" وعندما تم الشروع بتنفيذ الاتفاق رفض مسلحون لم يقبلوا بالاتفاق الخروج من المنطقتين ،ويتضمن نص اتفاق المصالحة في تلك المناطق «إيقاف إطلاق النار بين الجانبين، ووقف العمليات العسكرية والتزام المسلحين بتسليم جميع الأسلحة»، وأن «يسلم الراغبون بالمصالحة من المسلحين أسلحتهم بالكامل إلى السلطات المختصة أو يكونوا من أفراد قوات الدفاع الوطني. أما المسلحون غير الراغبين في التسوية فيجري إخراجهم إلى منطقة الحجر الأسود مع تعهدهم عدم العودة إلى هذه الأحياء»، وأن «يلتزم المسلحون بتسليم كل خرائط الألغام والعبوات الناسفة والخنادق المحفورة». وأكدت المصادر أن المعنيين بالاتفاق يبذلون جهوداً حثيثة حالياً لمعالجة المشكلة»، معربة عن تفاؤلها بـ«تجاوز هذه المشكلة في زمن قصير». ورأى متابعون لملف المصالحات التي تجري في مناطق عديدة من البلاد أن هذا الإشكال تم افتعاله على اعتبار أن تحقيق المصالحة في تلك المناطق في الوقت الحالي سيسجل لمصلحة الحكومة كونها تأتي قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وبالتالي هذا الإشكال له «مغزى سياسي».
على خط مواز، ذكرت مصادر أهلية أن أهالي ووجهاء تلك المناطق وقفوا في وجه هؤلاء المسلحين الرافضين للمصالحة وطالبوهم بالخروج منها. ولفتت المصادر إلى أن أهالي الحجر الأسود المجاور لتلك المناطق يرفضون دخول مسلحين من تلك المناطق إلى منطقتهم، وكذلك أهالي مخيم اليرموك الذين اعتبروا دخولهم إلى المخيم سيزيد من تعقيد مشكلته مؤكدة أن أهالي الحجر واليرموك يمارسون ضغوطاً كبيرة على المجموعات المسلحة المتواجدة في مناطقهم من أجل منع مسلحي حي "القدم "المتشددين من الدخول إلى مناطقهم. وفي وقت يسيطر الجمود على ملف المصالحة في مخيم اليرموك ، أكد مدير عام الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب "علي مصطفى" أنه سيتم اليوم وبرعاية من الحكومة السورية إخراج طلبة الدراسة الثانوية من مخيم اليرموك بدمشق إلى معهد الشهيد سعيد العاص التابع للهيئة ومعهد فلسطين التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ليتمكنوا من تقديم امتحاناتهم التي تبدأ اليوم. وأشار مصطفى إلى أن مجموع السلل الغذائية التي تم توزيعها منذ 30 كانون الثاني الماضي على المقيمين في المخيم من السوريين والفلسطينيين وصل إلى 26645 سلة غذائية و2943 سلة صحية، منوهاً بدور الدولة السورية بمساندة أبناء الشعب الفلسطيني ومساعدتهم واحتضانهم والتخفيف من معاناتهم.