صانداي تايمز : محمد بن همام دفع 5 ملايين رشاوى لاستضافة قطر لكأس نهائيات كأس العالم 2022
كشفت صحيفة"صانداي تايمز"البريطانية أن رئيس الاتحاد الآسيوي السابق القطري محمد بن همام دفع 5 ملايين دولار رشاوى لمنح بلاده استضافة نهائيات كأس العالم 2022 ، وأوضحت أنها تمكّنت من كشف دفع هذه الملايين عبر رسائل البريد الإلكتروني ووثائق أخرى متعلّقة بدفعات من بن همام عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي (فيفا) في ذلك الوقت.
وقالت الصحيفة إن بن همام وضع مبالغ تصل إلى 200 ألف دولار في حسابات مصرفية لرؤساء 30 اتحاداً أفريقياً لكرة القدم مقابل دعم ملف قطر ، واتهم بن همام في أيار 2011، بشراء بعض أصوات اتحاد كونكاكاف قبل الانتخابات لمنصب رئيس فيفا ضد الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر، ثم انسحب من السباق قبل أن يتم إيقافه مدى الحياة. كما أشارت الصحيفة الإنكليزية إلى أن بن همام وضع أيضاً مبلغ 1.6 مليون دولار في الحسابات المصرفية للترينيدادي جاك وارنر نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد الكونكاكاف السابق 450 ألفاً منها قبل التصويت على استضافة كأس العالم.
و أوضحت الصحيفة أن الوثائق تبين كيف كان بن همام يدفع مبالغ مالية لمسؤولين في كرة القدم في أفريقيا لشراء دعمهم لقطر في المنافسة . و قالت الصحيفة إن ستراتيجية بن همام كانت الحصول على دعم المسؤولين الأفارقة في الاتحاد الذين يشاركون في التصويت مشيرة إلى أنها حصلت على وثائق تثبت أن بن همام دفع 305 آلاف يورو لتغطية مصاريف قضائية لمسؤول سابق في الاتحاد الدولي عن أقيانوسيا اسمه رينالد تيمارى.
وكان تيمارى وهو من تاهيتي ممنوعا من التصويت لانه أوقف بسبب قضية رشوة لكن الصحيفة تقول إن بن همام وفر له الدعم المالي لتقديم استئناف قضائي لإلغاء قرار إيقافه حتى لا يصوت نائبه ديفيد تشانغ بدلا منه . و قالت صانداى تايمز ان تشانغ كان سيمنح صوته لاستراليا منافسة قطر وكان غياب ممثل أقيانوسيا لصالح قطر في الانتخابات . و تبين الرسائل الالكترونية التي حصلت عليها صانداي تايمز أن بن همام البالغ من العمر 65 عاما كان يسعى لكي تفوز بلاده بالمنافسة على تنظيم نهائيات كاس العالم قبل عام على الأقل من إجراء التصويت لاختيار الدولة الفائزة .
وكان اختيار قطر التي تفوقت على الولايات المتحدة في الجولة الحاسمة من التصويت التي جرت في كانون الاول من عام 2010 بحصولها على 14 صوتا مقابل ثمانية أصوات اثار الاستهجان والعديد من التساؤلات و الشكوك حول مبررات منحها هذا الحق رغم عدم تحقيقها أي إنجاز تاريخي معروف كما أثار مخاوف من تنظيم أكثر الألعاب شعبية في العالم في أجواء شديدة الحرارة لهذه المشيخة الخليجية .
وتأتي هذه المعلومات بعد شهرين من نشر صحيفة دايلي تيليغراف الإنكليزية أيضاً، تقريراً تحدثت فيه عن أن وارنر تلقى رشوة بقيمة مليوني دولار من شركة قطرية يملكها بن همام للتصويت لملف قطر. وكتبت دايلي تيليغراف، في حينها، أن وارنر حصل على 1.2 مليون دولار بعد فوز قطر بملف الاستضافة، فيما تسلم ولداه 750 ألف دولار وأحد الموظفين 400 ألف دولار بحسب وثائق تملكها.
وكانت النداءات داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ازدادت في اذار الماضي لسحب تنظيم بطولة كأس العالم 2022 من مشيخة قطر مع تواصل التحقيقات حول دفعها رشاوى للفوز بتنظيم هذا الحدث العالمي. ودعت الكساندرا راجى الخبيرة السابقة بالاتحاد الدولي إلى إعادة التصويت مرة أخرى لاختيار دولة أخرى غير قطر لاستضافة بطولة كأس العالم عام 2022 و ذلك في ضوء الجدل المتزايد حول وجود شبهة فساد في قرار الفيفا بمنح تنظيم البطولة إليها.





