الامام الخامنئي: أحلام قمع الصحوةالاسلامية خطأإستراتيجي وايران الاسلامية شامخة وصاحبة كلمة الفصل بالمنطقة
اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمي الامام السيد علي الخامنئي ، اليوم الاربعاء ان ايران الاسلامية استطاعت ان تقف بكل شموخ و اقتدار بوجه كيان الاحتلال الصهيوني الذي تدعمه القوي الاستكبارية المتغطرسة ، و ان تدافع عن المظلوم في مواجهة الظالم كما اعتبر احلام قمع الصحوة الاسلامية ، خطأ إستراتيجيا وتحليلا خاطئا .
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن ذلك جاء في الخطاب الذي القاه اليوم عند مرقد الامام الخميني قدس سره الشريف بمناسبة الذكري السنوية الـ 25 لرحيل مؤسس النظام الاسلامي ومفجر الثورة الاسلامية أمام الجماهير المحتشدة في المرقد الطاهر . و اشار القائد الخامنئي الي مرور 25 عاما علي رحيل الامام الخميني طاب ثراه مؤكدا أنه ورغم ذلك فإنه لايزال يتبوأ مكانته الخاصة في قلوب أبناء الشعب الايراني ، و لن يؤثر رحيله علي نسبة اشتياق الجماهير لمعرفة المزيد من سيرته وخصاله وخصوصياته واخلاقه وتواضعه شيئا . و صرح الامام الخامنئي بان احلام جبهة الاستكبار بقمع الصحوةالاسلامية لهو خطأ إستراتيجي و ان ايران استطاعت ان تقف باقتدار بوجه كيان الاحتلال الصهيوني . لكن الوعي والفهم اللذان قادا الى الصحوة الاسلامية لن يزولا وان هذه الظاهرة ستنتشر اجلا ام عاجلا . و استعرض قائد الثورة الاسلامية دواعي الاقبال المتزايد للشعوب على معرفة ظاهرة الجمهورية الاسلامية واصفا الشريعة الاسلامية والسيادة الشعبية المنبثقة عن الشريعة بانهما دعامتان رئيسيتان في مدرسة الامام الخميني . و اكد الامام الخامنئي وفاء الشعب والمسؤولين لهذا النهج " السياسي - المدني " الحديث وقال ان العراقيل التي تضعها اميركا ومحاولات الحد من بريق نهضة الامام الخميني هما تحديان اساسيان سيتمكن الشعب الايراني من خلال معرفتهما والتغلب عليهما من مواصلة طريق الامام الراحل المليء بالفخر والسعادة . و اعتبر سماحته تاثر الراي العام للشعوب ولاسيما الشعوب الاسلامية بالامام الخميني والجمهورية الاسلامية بانه حقيقة مهمه وقال انه وبعد 25 عاما على رحيل قائد الثورة الاسلامية الكبيرلازالت شرائح مختلفة لاسيما في صفوف الشباب والنخب بالعالم الاسلامي تتطلع بشوق للتعرف اكثر على ظاهرة السيادة الشعبية الدينية ونظرية ولاية الفقيه وباقي قضايا الثورة الاسلامية . و ذهب القائد الى ان الهجمات الدعائية والسياسية المتواصلة والواسعة للاعداء ضد الجمهورية الاسلامية تعد من عوامل تكريس تطلع الشعوب لمعرفة الثورة الاسلامية وقال ان الراي العام في العالم الاسلامي بات مشتاقا اكثر من الماضي لمعرفة كنه وحقيقة الحكومة التي تتعرض لهذه الهجمة غير المسبوقة والمستمرة والوقوف على سر صمود ونجاحها . وتابع ان الصحوة الاسلامية والمشاعر المعادية للاستكبار تعد من ثمار حب اطلاع الشعوب وادراكها للثورة الاسلامية مؤكدا ان تصور جبهة الاستكبار امكانية قمع و اخماد جذوة الصحوة الاسلامية لكن ذلك يعد خطا استراتيجيا و لكن الوعي والفهم اللذين قادا الى ظهور الصحوة الاسلامية لن تزول وانها ستنتشر عاجلا ام اجلا . واوضح سماحته ان القدرة والتقدم المستمر للشعب الايراني يعدان من عوامل حب الاطلاع لدى الشعوب حيال الجمهورية الاسلامية والسيادة الشعبية الدينية و قال ان الجيل الصاعد في العالم الاسلامي يبحث عن اجابات لهذا التساؤل التاريخي والمهم حول سر صمود الجمهورية الاسلامية على مدى 35 عاما امام الهجوم العنيف والعدائي العسكري والسياسي والدعائي للاعداء والحظر غير المسبوق للادارة الاميركية وهي يوما بعد يوم تتقدم وتتطور اكثر .
وتناول قائد الثورة الاسلامية باسهاب اكثر عوامل جاذبية الجمهورية الاسلامية الايرانية وقال ان الشعوب وجيل الشباب والمثقفين بالعالم الاسلامي يلاحظون تقدم الشعب الايراني في حقل الجو والفضاء وينظرون الى حضور ايران بين الدول العشر المتقدمة جدا من حيث المعارف الحديثة كما ينظر الى الاندفاع العلمي في ايران والذي تضاعف الى 13 مرة قياسا بالمتوسط العالمي ويعي بان للشعب الايراني كلمة الفصل في سياسات المنطقة وقد استطاع من خلال صموده بوجه الكيان «الاسرائيلي» الغاصب ان يدافع عن المظلوم ويواجه الظالم . واضاف: إن الغرب نفذ كل ما كان يستطيع ان يفعله في عدائه للجمهورية الاسلامية في ايران، وأن الأعداء لا يمكنهم اقتلاع جذور الصحوة الاسلامية ، وعليهم ان يدركوا ان من اخطائهم الاستراتيجية العمل على توجيه ضربة للصحوات الاسلامية في منطقتنا، مشيرا الى أن ضربات الاعداء للصحوة الاسلامية قد تنجح في بعض المناطق لكنها تبقى بتراء .
كما اشار قائد الثورة الاسلامية الى أن الجمهورية الاسلامية استطاعت ان توفر عناصر بقائها وصمودها في مواجهة مخططات الاعداء ، مبينا أن إيران الاسلامية و رغم كل المقاطعة ، استطاعت ان ترسل الاقمار الاصطناعية والكائنات الحية الى الفضاء . و نوه آية الله الخامنئي الى أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية ظاهرة استمرت منذ انطلاقتها قبل 35 عاما وكانت ناجحة في العقود الثلاثة الأخيرة ، مشيرا الى أن ايران اجرت 32 عملية انتخابية خلال سنيها الـ 35 من عمر الثورة الاسلامية كانموذج لحاكمية الشعب، مبينا أن المشاركة الإيرانية الكثيفة في عدد من مراحل الانتخابات هي من أبرز مظاهر الديمقراطية في العالم . وقال: إن الامام الخميني لم يستنسخ الديمقراطية الغربية وانما استل حاكمية الشعب من الشريعة الاسلامية ، وإن الامام الخميني كان يرى تفويض الحاكمية الى الشعب وان تقوم الحاكمية الشعبية على الاسلام، وإن ما لا ينبع من ارادة الشعب لا معنى له في فكر الامام الخميني . و اضاف إن من التحديات التي يواجهها النظام الاسلامي هي العراقيل التي يضعها الاستكبار امامنا ، و إن امريكا تدرك انها لا تستطيع اعتراضنا لكنها تضع العراقيل امامنا، وعلينا التعرف على الموانع التي تعترض مسيرة النهوض من اجل تجاوزها . واشار الى وجود دول مستبدة ورجعية تدفع اتاوات لامريكا فتدافع عنها الاخيرة لانها دول خانعة من الصنف الاول ، قائلا إن صدام كان من ضمن هؤلاء المستبدين وتلقى كل الدعم من الاميركان حين كان في خدمتهم ضد إيران، مضيفا إنهم دعموا صدام وقدموا له كل شيء والاسلحة الكيمياوية لانه كان من الصنف الاول الخانع للغرب.





