الشيخ قاسم: نؤيد الحوار السعودي الإيراني و«إسرائيل» عبء علي العالم والمنطقة
أحيت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت الذكري السنوية الخامسة والعشرين لرحيل مفجر ثورة المستضعفين في العالم الامام روح الله الخميني طاب ثراه في احتفال رسمي وشعبي حاشد في قصر الأونيسكو بالعاصمة اللبنانية بيروت، حضره حشد من الشخصيات السياسية والنيابية والحزبية، واجتماعية وعلماء دين من مختلف المذاهب والطوائف الإسلامية والمسيحية، ووفود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية.
و تحدث في الاحتفال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فأشاد بشخصية الإمام الخميني رضوان الله عليه الذي استطاع أن يثبت حضوره ومكانته وتأثيره في العالم أجمع، وقال « لقد تميَّز الإمام الخميني(قدس سره) بصفات عظيمة، فهو المرجع العلمي المتبحر في فهم كمال الإسلام وشموليته من الجوانب كافة، وهو السياسي الخبير بزمانه الذي أتقن تجاوز قواعد التحكم الدولية بمصائر الشعوب، وهو العرفاني الذي ذاب في الله تعالي فكان يضج بكاءً في جوف الليل المظلم بين يدي خالقه، وهو الشجاع الذي لم يخشَ في الله لومة لائم، ولم يخشَ أحدًا طرفة عين إلاَّ الله جلَّ وعلا، إنَّه مصداق اسمه إنَّه ˈروح اللهˈ، الذي يعود نسبه إلي الإمام موسي الكاظم(ع)، والمولود في خمين، فهو روح الله الموسوي الخميني، إنَّه الولي الفقيه بجدارة علي نهج رسول الله(ص) قدوةً وقيادة». ولفت إلي الانجازات العظيمة والكثيرة التي حققها الإمام الخميني(رضوان الله عليه)، وتوقف عن اثنين منها، أولهما أنه «ظهر أصالة الإسلام ومواكبته للعصر، فأرجَعَنا إلي صفاء فكر وتجربة النبي(ص) بلباس زماننا حتي أننا رأينا نهجًا إسلاميًا يعاصر حياتنا ويعيدنا بتفاعل عظيم مع سمو هذا الدين. ثانيًا: قدَّم تجربة لدولة إسلامية حديثة مستقلة عن الشرق والغرب (لا شرقية ولا غربية) ذاتِ سيادةٍ وحضور وقرار، ثبَّتت معالمها، وأصبحت قبلةً للأحرار والثوار والمقاومين في العالم».وقال الشيخ قاسم: «ولذا يمكننا القول بأن ما بعد نجاح ثورة الإمام الخميني(رحمه الله) يختلف عما قبلها ذلك أن معالم منطقتنا وكثيرًا من أحداث العالم تغيرت وتبدلت وتأثرت بعد قيام هذه الدولة الإسلامية الفتية العظيمة، بحيث تغيرت المعالم والمواقع، وانطلق مشروع المقاومة يشق طريقه بين الناس والدول ليسقط تدريجيًا مواقع مختلفة للاستكبار وأعوانه». وأضاف «اجتمعت الدول الكبري ودول تابعة في المنطقة لمنع استكمال بناء الدولة الإسلامية ولتغيير نظام الحكم فيها، وكانت الحرب العراقية المفروضة لثمانِ سنوات واجهة لتحقيق الهدف، ولكن إيران الإسلام بقيادتها وشعبها صمدت وخرجت من هذه المحنة قويةً عزيزة وثابتة. لم تترك تلك الدول بابًا لتخريب إيران ومحاصرتها لإسقاطها من الداخل أو الخارج إلاَّ وسلكته، فلم تنجح، والحمد لله حقَّقت إيران إنجازات حتي الآن، فتذرعوا بالملف النووي كآخر أطروحة لمواجهة إيران، ولكنهم سيفشلون إن شاء الله تعالي، وستنتصر إيران مجددًا بشعبها وقيادتها وعلي رأسها ربان السفينة الإمام الخامنئي(دام حفظه) ». وتابع الشيخ قاسم إن «من حق إيران استخدام الطاقة النووية السلمية. لم يثبت لدي المنظمة الدولية للطاقة الذرية عسكرة الاستخدام، وفي كل بياناتها تتحدث عن احتمال للعسكرة ولا تتحدث عن إثبات، وهي تريد من إيران أن تثبت عدم العسكرة وأن تطمئن المجتمع الدولي كما يقولون وذلك من باب التعجيز، وقد أعلن الإمام الخامنئي مرارًا وتكرارًا حرمة الاستخدام العسكري من منظور إسلامي، ولكنهم تحت عنوان المخاوف يواجهون إيران، ولولا استعدادات إيران وجهوزيتها للدفاع عن نفسها، ولولا خوف الدول الكبري من تداعيات الحرب عليها من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون لما سقط مشروع الحرب وخضعوا للتفاوض». معتبرًا أنه «كان الأجدر ببعض دول المنطقة أن تستفيد من خبرة إيران، وتتعاون معها، وتقف إلي صفها، فالعلم حقٌ لشعوب منطقتنا وليس حكرًا علي الغرب. وبإمكاننا بهذا العلم أن نغير الكثير من المعادلات». وأعلن الشيخ قاسم قائلاً: «نؤيد الحوار السعودي الإيراني، ونتمني أن يخطو خطوات فاعلة، ونعتقد بأن آثاره مهمة لأمن المنطقة وسلامة ازدهارها الاقتصادي، والتعاون السياسي في ملفات كثيرة، وهو حوار قد يساهم في معالجة الكثير من الأزمات المفتعلة بين دول وقوي هذه المنطقة».وخاطب الحضور قائلاً: «لا تنسوا فلسطين وقدسَها وشعبَها، قال الإمام الخميني(قده): ˈإسرائيل هذه الجرثومة الفاسدة الفتَّاكة استعملها الاستعمار أداةً له لتخريب وتهديم صفوفنا، وكل يوم يمر علينا نراها تتوغل في بلادنا الإسلامية أكثر فأكثر، ويجب علي الدول الإسلامية الكبري وعلي المسلمين كافة الاتحاد والوفاق من أجل التصدي لهذا العدوان». ولفت إلي أن «إسرائيل جاهدةً صرف أنظارنا عما يحصل في فلسطين المحتلة، وكأنها في موقع من يقرر ويشرع وتضع القضايا في مواجهتنا لننسي أنها العدو الغاصب والمحتل»، وقال: «أترون كيف تصرح القيادة الإسرائيلية دائمًا ضد إيران والشعب الفلسطيني والمقاومة في لبنان، وتتدخل في محاولة رسم السياسات الأجنبية ضد دول المنطقة، وتعطي شهادات حسن السلوك لبعض زعماء هذه المنطقة في محاولة منها من أجل إلهائنا بقضايا أخري لننسي فلسطين، لا لن ننسي فلسطين والقدس، وسنعمل علي تحرير فلسطين والقدس مع أخوتنا وأحبتنا الفلسطينيين وكل الأحرار».وأضاف: «علينا أن نُبقي شعلة المقاومة مضيئة لتحرير الأرض فلا خيار غيرها، ونبارك المصالحة الفلسطينية ونؤيد كل ما يؤدي إلي الوحدة بين الفلسطينيين. وليكن معلومًا أن إسرائيل عبء علي العالم والمنطقة وسيكتشف العالم أنها جرثومة سرطانية بحق وهي تخالف كل قواعد حقوق الإنسان».





