تصادف اليوم 5 حزيران ذكري انطلاق الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني طاب ثراه ضد الشاه المقبور

صادفت اليوم الخميس 5 حزيران الذكري السنوية لانطلاق الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني طاب ثراه ضد الشاه المقبور حيث انطلقت الشرارة الاولي لهذه الثورة المباركة في مثل هذا اليوم في مدينة قم المقدسة عام 1963 اثر اعتقال المرجع الديني آية الله العظمي السيد روح الله الموسوي الخميني من قبل جلاوزة الشاه وذلك بعد يومين من خطابه الذي انتقد فيه الشاه لانتهاكه حرمة المقدسات والهجوم علي مدرسة الفيضية.

و قد أدي الخطاب الذي القاه الامام الراحل قدس سره الشريف في يوم 3 حزيران بعد الاعتداء الذي شنه جلاوزة الشاه علي مدرسة الفيضية في يوم استشهاد الامام الصادق (ع) وكان الهدف منه تخويف علماء الدين من الاستمرار في مواجهة المخططات الامريكية التي كان الشاه يريد تنفيذها في ايران الي دخول مراجع الدين في مواجهة حاسمة مع نظام الشاه.

وفي يوم 3 حزيران الذي صادف عاشوراء الامام الحسين (ع) القي الامام الخميني خطبة ألهبت مشاعر الناس وخاصة علماء الدين الذين استشهد بعضهم في هجوم جلاوزة الشاه علي مدرسة الفيضية وانتقد سماحته نظام الشاه بكل شدة ومن جملة ماقاله في خطابه متسائلا " ما الذي فعله أبناء رسول الله (ص) مع الشاه حتي يستحقوا القتل؟ اني عندما أراجع قضية عاشوراء يتبادر الي ذهني هذا السؤال ما الذي فعله الطفل الرضيع حتي يستحق قتله في يوم عاشوراء؟ النتيجة هي أن النظام الاموي كان يخشي حتي من اطفال اهل بيت الرسول وكان يعمل للقضاء علي نسله الطاهر.

وبعد هذا الخطاب الحماسي بعث نظام الشاه جلاوزته في فجر مثل هذا اليوم 5 حزيران واعتقلوا الامام وجاؤا به الي طهران ولما انتشر نبأ الاعتقال في مدينة قم المقدسة هرعت الجماهير الي الشوارع وأطلقت الشعارات المعادية لنظام الشاه فأطلق الجلاوزة النار عليهم ما ادي الي استشهاد عدد منهم وخرجت الناس في المدن الكبري مثل مشهد وشيراز واصفهان وخاصة في طهران حيث توجه المتظاهرون الغاضبون نحو قصر الشاه واطلقوا الهتافات ضده. وفرض النظام البهلوي علي الامام الراحل الاقامة الجبرية في بيت أحد وجهاء المدينة لمدة 10 أشهر فاضطر الي اطلاق سراحه بعد استلامه برقيات العلماء ومراجع الدين من داخل ايران ومختلف البلدان الاسلامية بمافيها مصر والعراق.

ولدي عودته الي قم واطلاعه علي المجازر التي ارتكبها الشاه في 5 حزيران خطب قائلا " لقد قلت لهؤلاء ان الافراج عني قرار خاطيء لأني لن أتحمل رؤية الاعمال السابقة والآن اواجه الايتام والنساء الثواكل بأبنائهن والشبان القتلي. اني أنصحك يا شاه ايران الشقي أن لاتستمع الي هؤلاء الذين يملون عليك أفكارهم وترددها كالببغاء. اني لاأريد أن أراك تغادر البلد كما غادرها والدك من قبل حيث فرح الناس كثيرا في ذلك اليوم واني لاأريد تكرار ذلك اليوم لك.

ان العلماء يريدون لك الخير وللوطن أيضا. اذ أنه لو اراد الاعداء الاعتداء علي ايران فإننا نتخلي عن خلافاتنا معك ونصبح جندا للدفاع عن البلد ولكن عليك أن تعلم جيدا بأن وضعك هذا سيحرجك ويحرجنا فأنتبه لما يقوله العلماء ولاتتعرض لهم باساءة فذلك هو صلاحك وصلاح البلد ".