نتائج حسم سريعة في معارك حلب ومواجهات عنيفة في ريف دمشق


في وقت تسيطر فيه أخبار الانتخابات وتداعياتها على المشهد الإعلامي والسياسي السوري، يستمر الجيش السوري بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في ريف حلب الجنوبي، حيث تحقق العملية العسكرية هناك نتائج سريعة ومفاجئة التي يريد منها الجيش تحصين الطريق بين المنطقة الوسطى ومدينة حلب، إضافة إلى محاولة فتح طريق إضافية.

و استكمل الجيش السوري  هجومه أمس بعدما سيطر خلال الأيام الثلاثة الماضية على 15 بلدة ومزرعة وتلة في المنطقة، حيث استعاد على قاعدة الصواريخ في منطقة "عزان وقرى عبطين ورسم الشيح وكفرعبيد وبلاس"، وصولاً إلى مشارف منطقة "الزربة" ،وانطلقت وحدة عسكرية من خناصر باتجاه ريف إدلب الشرقي بنحو مفاجئ، ووصلت قرية «الحاضر» المشرفة على الزربة وسراقب على طريق دمشق ــ حلب الدولي ،قطعت العملية على نحو كبير خطوط الإمداد بين ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي الغربي في منطقة الأتارب ومنطقة المعامل بالزربة. في موازاة ذلك، شهدت جبهات عدّة في الغوطة الشرقية مواجهات طاحنة بين الجيش السوري والمسلّحين. ففي المليحة، تمكن الجيش من قطع أحد الطرق الرئيسية التي تربط المليحة ببلدات الغوطة الشرقية الأخرى. أما في دوما، فأدى القصف المدفعي والجوي إلى مقتل نحو 13 مسلحاً وجرح العشرات، واستهدف الجيش مجموعات للمسلّحين في مناطق زملكا وجوبر، أثناء محاولات تسلّلها للسيطرة على نقاط استراتيجية على جبهات تلك المناطق. وقال مصدر «بدا لنا أن المسلّحين ظنّوا أن الانتخابات الرئاسية ستكون استراحة لمقاتلي الجيش، فتحرّكوا بحرية، الأمر الذي سمح لنا بتحقيق إصابات محكمة في صفوفهم».وفي الغوطة الغربية، تصاعدت حدة الاشتباكات في مناطق "داريا وخان الشيح"، حيث شهد أمس معارك عنيفة في المنطقتين. وبالتوازي دخلت منطقة "زاكية" في عمق الغوطة الغربية على خط المواجهات، وذلك «لتخفيف الضغط على المسلّحين في داريا وخان الشيح» بحسب المصدر ذاته، ما استدعى رد سلاح الجو عليهم. وفي دير الزور، ارتفعت حدة المعارك بين المجموعات الإرهابية التي لم تتوقّف منذ نحو شهرين، في الوقت الذي أعلن فيه مايسمى «مجلس شورى المجاهدين» التابع لـ«جبهة النصرة» الإرهابية سيطرته على قرى "أبو النيتل والجاسمي "في ريف دير الزور ، وأدت الاشتباكات بين كل من تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» إلى مقتل "عامر عمير"، الملقب "بأبي فلاح"، وهو أحد قادة لواء «جند العزيز» التابع لـ«داعش». وفي بلدة "البصيرة" التي يسعى كل من «داعش» و«النصرة» إلى السيطرة عليها، فجّر انتحاري أمس سيارته المفخخة مستهدفاً أحد مقارّ «داعش»، ما أدى إلى سقوط العشرات من إرهابيي النصرة.