أبعاد زيارة كيري إلى بيروت والدعوة التي وجهها لحزب الله
يرى المراقبون المطلعون ان الدعوة التي أطلقها جون كيري وزير الخارجية الامريكي ، بعد الانتخابات الرئاسية بسوريا التي حقق فيها الرئيس بشار الاسد فوزا لافتا حيث جمع الاغلبية المطلقة من اصوات الناخبين ، للعمل معاً من أجل وقف الحرب في سوريا ، خص بها حزب الله لبنان بالاسم ، لكن يبدو أن كيري يأمل بتسويةٍ يكون حزب الله أحد أطرافها ، بعد الانتخابات السورية التي أتت به إلى بيروت .
فقد ادركت الإدارة الاميركية ، التي وصفت الانتخابات السورية بالمهزلة ، أن ما بعد هذه الانتخابات ، ليس كما قبلها ؛ فالانتخابات هي التي أتت بجون كيري على عجل إلى بيروت، قبل أي شأن آخر . واللافت أن وزير الخارجية الامريكي ، زعم في بيروت أن حركة حماس حركة إرهابية ، على جري عادة إدارته ، لكنه دعا حزب الله للعمل معاً ، إلى جانب روسيا و إيران ، في وضع حد للحرب السورية . والمفارقة، أن الإدارة الأميركية، التي وضعت حزب الله على لائحة الإرهاب، ظلت تدفع للحرب في سوريا وعليها ، ما ظل حزب الله يعمل لوقف الحرب قبل كل هذا الدم والدمار . لكن حزب الله كان يدعو العرب والسوريين والدول الإسلامية للعمل معاً، ولم يعول على الدول الغربية التي يتهمها الحزب بتدمير سوريا لصالح «إسرائيل» .
و في هذا السياق ، لا يرى حزب الله دعوة كيري للعمل معاً، بعين الرضا ، بل على الأرجح أن ينظر إليها من باب الخشية الأميركية على أمن «إسرائيل» ، بعد أن بات حزب الله لاعباً إقليمياً قوياً في المنطقة . فالحزب الذي يقول بأنه يهتدي ببوصلة فلسطين ، في ذهابه و إيابه ، تعزز مخاوفه ، تصريحات كيري في بيروت بشأن صداقة أمريكا مع «إسرائيل» ، فضلاً عن مجاهرة كيري بحماية واشنطن للأمن «الإسرائيلي» .
في هذا الوقت يكشف جيش الإحتلال الصهيوني أن تهديدات السيد حسن نصرالله بالسيطرة على الجليل ، لها من القدرة ما يبررها على أرض الواقع . و بالتالي فان دعوة كيري حزب الله للعمل معاً ، تثير شكوك الحزب من أن الإدارة الأميركية تتحدث عن وضع حد للحرب في سوريا، بينما تقصد وضع حد لمقاومة «إسرائيل» .





