الإبراهيمي : المسلحون هاجموا خان العسل بـ"الكيميائي" والمنطقة على أبواب الانفجار و«اسرائيل» أكبر المستفيدين


للمرة الأولىحمّل الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الابراهيمي المبعوث العربي و الدوليّ السابق الخاص بسوريا ، المجموعات الارهابية المسلحة ، مسؤولية شنّ هجوم بأسلحة كيميائية في منطقة "خان العسل" بمحافظة حلب ، والذي كان وقع في آذار 2014 ، كما حذر من تحول سوريا إلى دولة فاشلة على غرار الصومال ، مشددا على أن الكيان الصهيوني هو أكبر المستفيدين من الحرب السورية، بعد إزالة ترسانة الأسلحة الكيميائية.

و في مقابلة مع أسبوعية "دير شبيغل" الألمانية ، قال الإبراهيمي الذي استقال أخيراً : "ظنوا أن الرئيس بشار الأسد سيسقط سريعاً .. فدعموا الحرب عليه" ، مضيفاً أن "الكثير من الدول أساء تقدير الأزمة السورية حيث توقعوا انهيار حكم الأسد مثلما حدث مع بعض الزعماء العرب الآخرين ، وهو خطأ تسببوا في تفاقمه بدعم جهود الحرب بدلاً من جهود السلام" . و حذر الإبراهيمي مما اسماه صومالاً ثانية في سوريا ، ومن "انفجار كامل المنطقة المحيطة بها إذا لم يجر التوصل إلى حلّ" ، و قال "إن "سوريا تتّجه لأن تصبح دولة فاشلة يديرها زعماء ميليشيات على غرار الصومال . و اعتبر الاخضر الابراهيمي  أنه بدون تضافر الجهود للتوصل إلى حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا "يوجد خطر جدي لأن تنفجر المنطقة بأسرها" ، مشيراً إلى أنّه "لن يبقى الصراع داخل سوريا". وأضاف "على الأمد البعيد ، فان المنطقة بأسرها ستنفجر إذا لم يتم التوصل إلى حلّ ، فهذا النزاع لن يقف عند سوريا ، بل إنه يزعزع أصلاً استقرار لبنان حيث يوجد حوالي 1.5 مليون لاجئ ، و هو ما يمثل ثلث القاطنين فيه" . واعتبر هذا المسؤول الدولي، الذي استقال من مهمته في أيار الماضي، الكثير من الدول أساء تقدير الأزمة السورية حيث توقعوا انهيار حكم الرئيس بشار الأسد مثلما حدث مع بعض الزعماء العرب الآخرين، وهو خطأ تسببوا في تفاقمه بدعم جهود الحرب بدلا من جهود السلام . و حول من يهيمن على المجموعات الارهابية المسلحة ، قال الإبراهيمي : " المعارضة مشرذمة جداً، وحتى الجيش الحر مشرذم أيضاً ، لكن الجميع يعرف أن "الدولة الإسلامية في العراق والشام" غير مهتم بسوريا ، إنه يريد إقامة نظام جديد في المنطقة" ، مضيفا أن هذا التنظيم "ناشط في العراق وسوريا، والأردن يعاني للحفاظ على تماسكه والأمر ذاته بالنسبة لتركيا ، وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة نفّذ مقاتلو "داعش" مئة اعتداء في سوريا وألفا في العراق". وعما إذا كان النزاع في سوريا يمثل تهديداً لكيان الاحتلال الصهيوني ، قال الإبراهيمي ان "«إسرائيل» سعيدة جداً ، فالأسلحة الكيميائية كانت تمثل نوعا من التوازن الإستراتيجي ، وقد أزيل هذا الأمر" . و حذّر الحكومات الغربية من مخاطر هذه الحرب عليها ، موضحاً "هناك ما بين 500 و600 فرنسي، وإجمالا العدد ذاته من البريطانيين،وهناك آلاف الرعايا غير السوريين يحاربون هناك". وقال، " كل هؤلاء الناس يتدربون في سوريا، ويعتقدون أن مهمتهم إقامة دولة إسلامية في العالم، بدءا من برلين. هذا تهديد كبير لكم، أليس كذلك؟".