لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الـ 16 .. ومجلس النواب اللبناني يفشل في انتخاب رئيس جديد للمرة السادسة !!
فيما طوى لبنان يومه السادس عشر على التوالي بلا رئيس للجمهورية .. فشل مجلس النواب اللبناني مجددًا اليوم الاثنين ، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفًا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته منذ 25 أيار الماضي و أرجأ الرئيس نبيه بري جلسة انتخاب الرئيس الجديد إلى الثامن عشر من حزيران الجاري لعدم اكتمال نصاب الجلسة الانتخابية .
و هذه هي المرة الخامسة علي التوالي التي لم يكتمل فيها نصاب الجلسة ، فيما فشل مرشح فريق «14 آذار» رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في الدورة الأولي في مواجهة الورقة البيضاء و أسماء بعض ضحاياه التي اقترع بها فريق «8 آذار» فلم يحصل سوى علي 48 صوتًا فيما كان المطلوب 86 صوتًا للفوز بالرئاسة . و بلغ عدد النواب الذين حضروا إلي قاعة مجلس النواب بعد قرع الرئيس بري الجرس 64 نائبًا فقط وهو العدد الأقل في كل الدورات السابقة التي بدأت في الدورة الأولي بحضور 124 نائبًا ، ثم انحدر العدد تدريجيًا إلي أن بلغ اليوم نصف عدد أعضاء المجلس, في حين ينص الدستور اللبناني علي وجوب حضور ثلثي أعضاء المجلس أي 86 صوتًا كحد أدني من مجموع أعضاء المجلس البالغ عددهم 128 نائبًا لنصاب الجلسة الانتخابية . وانتظر الرئيس بري أكثر من نصف ساعة بعد الموعد المحدد لقرع جرس المجلس، ولما لم يكتمل النصاب أعلن إرجاء الجلسة إلي الأربعاء القادم 18 حزيران الجاري .
و أولى التعليقات على عدم اكتمال النصاب لجلسة اليوم كانت لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي كان يتابع مجريات جلسة مجلس النواب عبر شاشات التلفزة من مقر إقامته في معراب (شمال) ، وقال : «إنّ اليوم هو يوم آخر حزين لأن النظام ينهار بفعل تصرف بعض النواب الذين يفترض بهم الحفاظ علي نظام أتي بهم» . و أضاف جعجع : «ليس هناك أحد من النواب المقاطعين إلا وجاء بأصوات الناس وعلي الناس أن يقولوا لهم ، لم ننتخبكم لتعطيل الرئاسة ويضغطون عليهم لحضور الجلسات» ، معتبرًا أن «مقاطعة النواب هو تعطيل مباشر لانتخاب رئيس ومحاولة لاصطناع رئيس» .
و لا يزال لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الـ16 علي التوالي ، في ظل عدم الاتفاق بين الفرقاء الأساسيين علي شخصية توافقية ما جعل مصير جلسة اليوم كسابقاتها . و لايزال فريق «14 آذار» متمسكًا بمرشحه الاستفزازي أي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رغم العدد الكبير من المرشحين داخل صفوفه ، بالمقابل يرفض فريق «8 آذار» إعلان اسم مرشحه ما دام الفريق الآخر غير جدي في ترشيحه، رغم أن لدى «8 آذار» مرشحين جديين هما رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية .
وينص الدستور اللبناني علي وجوب حصول المرشح ، في الجلسة الانتخابية الأولي علي ثلثي أعضاء مجلس النواب أي 86 نائبًا من أصل 128 نائبًا للفوز بمقعد الرئاسة، أما في الجلسات التالية فيكفي المرشح للفوز حصوله علي النصف زائد واحد أي 65 نائبًا ، لكن حتي هذا الرقم لا يمكن لأي الفريقين منفردًا تأمينه، إلا إذا اتفق مع رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لتأمين نصاب الجلسة . وهذا الأمر دونه عقبات إذ أن للنائب جنبلاط مرشحه وهو النائب هنري حلو ولا يزال متمسكًا به . ولو فرضنا أن أحد الفريقين تمكن من اقناع النائب جنبلاط بالتخلي عن مرشحه والانضمام إليه ، إلا أن انتخاب رئيس يبقي دونه عقبة أساسية وهي تأمين نصاب الجلسة التي يشترط الدستور اللبناني فيها وجوب ضرورة حضور ثلثي أعضاء المجلس (86 نائبًا) لعقد الجلسة الانتخابية .
و في الجلسة الانتخابية الأولي لم يتمكن سمير جعجع مرشح «14 آذار» من الحصول علي أكثر من 48 صوتًا أما الجلسات الأربع التاليات فلم تنعقد لعدم اكتمال النصاب .
و تقول صحيفة «السفير» في عددها الصادر اليوم الاثنين إن الاستحقاق اللبناني كان حاضراً خلال الحفل الحاشد الذي أقيم أمس في القاهرة لمناسبة تولي الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي زمام الحكم رسميًا ، حيث استفسر عدد من الملوك و القادة المدعوين من الرئيس نبيه بري ـ الذي حضر الحفل ـ عن مصير الانتخابات الرئاسية وسبب التأخير في انجازها حتي الآن . ومن بين المستفسرين، بحسب الصحيفة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي توجه الي بري بالقول : دولة الرئيس.. متي ستنتخبون رئيساً جديداً ؟ فأجابه بري : غداً (اليوم) ستعقد جلسة انتخابية ، و نحن نواصل بذل الجهود لإنجاز هذا الاستحقاق. كما أثار الأمر ذاته مع بري كل من أمير الكويت والملك الاردني وغيرهما من الشخصيات .
وفي سياق متصل ، أكد بري لـ«السفير» بعد عودته من القاهرة أن «كتلة التنمية والتحرير» (التي يراسها) ستشارك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم ، لكنه لفت الانتباه الي أنه لم يُسجّل أي جديد يمكن أن يُستخلص منه أن هناك إمكانية لحصول الانتخاب في الجلسة السادسة .
وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله شدد في خطابه الأخير الذي ألقاه يوم الجمعة فريق «14 آذار» على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ، داعيًا الفرقاء المعنيين إلي عدم انتظار الحوار الإيراني السعودي، مؤكدًا استعداد فريق «8 آذار» للتوجه فورًا إلي مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد إذا قبل الفريق الآخر التوافق علي المرشح.