ما هي أبرز بنود الخلاف بين ايران الاسلامية والغرب .. وما هي شروط كلا الطرفين ؟؟
للمرة الأولى تخرج المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى العلن ، حيث تم في جنيف ، عقد مفاوضات مباشرة على مدى يومين (الاثنين و الثلاثاء) في جنيف خارج إطار المفاوضات التقليدية مع مجموعة السداسية الدولية ، ميزتها مشاركة وليام بيرنز نائب وزير خارجية أمريكا ، الذي قاد المفاوضات السرية مع طهران في سلطنة عمان عام 2013 .
و هدف اللقاء المفاجئ ، هو الإسراع في ايجاد صيغة للإتفاق النهائي حول البرنامج النووي الإيراني قبل نهاية المرحلة التمهيدية في عشرين تموز المقبل على أن يحترم هذا الإتفاق حقوق الشعب الإيراني في التقنية النووية السلمية ، بحسب ما أعلن عباس عراقجي كبير المفاوضين الإيرانيين قبل اللقاء . و تبقى الخلافات بين الطرفين في عدد من البنود ؛ أهمها :
- منشأة "أراك" التي يطالب الغرب بإقفالها نهائياً، فيما كانت إيران قد قدمت ضمانات من خلال وضعها تحت مراقبة مباشرة للوكالة الدولية للطاقة
- الخلاف الثاني حول عدد أجهزة الطرد المركزية ، إضافة إلى مشكلة جديدة أثارها الغرب في الجولة الأخيرة في فيينا تتعلق بصواعق متطورة تنتجها إيران، ويطالب الغرب بوقف إنتاجها بحجة إمكانية استخدامها في أسلحة نووية .
- أما العقدة الأهم فتبقى في رفع الحظر الإقتصادي، وهنا تقول وجهة نظر الغرب برفع الحصار تدريجياً وعلى مراحل حتى بعد توقيع الإتفاق النووي ، فيما لا ترى طهران أي داع لابقاء أجزاء من الحصار بعد توقيع الإتفاق، وعدم الوصول إلى اتفاق وفق ما يرى رئيس الوفد الإيراني لن يكون نهاية العالم، وبالتالي لن تحصل أي كارثة.
واعتبر أن سبب أي فشل سيكون هو الطلبات الأميركية المتزايدة ، فالولايات المتحدة الأميركية تصر ومعها الغرب على بحث جميع الملفات، فيما تصر إيران على بحث كل ملف على حدة، وترفض أي مساومة على برنامجها الصاروخي أو حتى إدخاله في النقاش بشأن البرنامج النووي . على كل حال توقفت أوساط غربية في جنيف عند حيثية اللقاء المباشر بين الطرفين، معتبرة أن واشنطن وطهران دخلتا مرحلة جديدة من العلاقات. و شروط كل من إيران والدول الغربية في كل مرحلة من مراحل المفاوضات .
و حجم برنامج تخصيب اليورانيوم وعدد أجهزة الطرد المركزي ومفاعل أراك وموقع فوردو للتخصيب ، كلها نقاط خلافٍ رئيسية تصطدم بها المفاوضات . و كرر القادة الإيرانيون وضمنهم الرئيس حسن روحاني ، كرروا في الأسابيع الأخيرة أن إيران لن تتخلى عن حقوقها النووية ، ولاسيما امتلاك "برنامج لإنتاج الوقود النووي" لمحطاتها ومفاعلاتها المستقبلية، كذلك القيام بالأبحاث والدراسات والتنمية من دون قيود، كما أنها تسعى أيضاً لبحث كيفية رفع العقوبات الاقتصادية .
أما الغربيون فقد رددوا في أكثر من مناسبة مطالبهم بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة، وتخلص إيران من مخزونها الحالي والسماح بعمليات تفتيشٍ أكبر للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المراكز العسكرية . وهذه المطالب لم تتغير كثيراً في جولاتٍ عدة ، كالتي استضافتها أسطنبول بعد أكثر من عام على توقف المفاوضات، جولة بغداد انتقلت بالمفاوضات إلى مرحلة الشروط المتبادلة . حينها طالبت السداسية الدولية إيران تعليق كل الأنشطة في موقع قم النووي ووقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، إضافةً إلى نقل المخزون المخصب منه خارج البلاد، مقابل التعهد بعدم تبني قرارٍ أممي جديد يدين إيران وتخفيف العقوبات، غير أن إيران تمسكت بالإعتراف بحقها غير المشروط في تخصيب اليورانيوم وطالبت بمقابلٍ للتنازل في البنود الباقية، رفضت بحث برنامج الصواريخ وتفتيش المواقع العسكرية، وأصرت على الإنتهاء أولاً من الملف النووي . و من بغداد إلى كازخستان فجنيف ... تبلور في تشرين الثاني 2013 اتفاقٌ مبدئي أدخل المفاوضات مرحلةً بالغة الدقة والحساسية . و قد تم الاعتراف بحق إيران بتخصيب اليورانيوم وتم تخفيف العقوبات، فيما التزمت إيران طوعياً بتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وتخصيبه خلال المفاوضات بنسبة 5% وما دون.