معارك حلب تستعر على وقع تقدم الجيش السوري وإلحاق الهزائم بالمجموعات الإرهابية


يخوض الجيش السوري حربا من نوع آخر في محافظة حلب وأريافها، تعتمد قاعدتها الأساسية على جمع المعلومات الدقيقة والرصد المكثف لأماكن تواجد المسلحين من أجل استهدافهم، وتارة تشهد معارك حلب اشتعالاً وتارة تكون هادئة الجبهات، ولكن من الملاحظ أن المعارك القادمة لن تكون هادئة بعد الآن وخاصة بعد تحريرالجيش السوري سجن حلب المركزي ويبدو أن صيف حلب سيكون ملتهباً وحاسماً.

و قد أعلنت القيادة العسكرية للجيش السوري عن استعدادها لخوض  العمليات الحاسمة في أرياف حلب بعد أن أعدت لها مئات العسكريين المحترفين من وحدات الدفاع والقوات الخاصة السوريّة، وتم تزويدهم بتجهيزات ومعدات خاصة لمعارك طويلة الأمد، وبأسلحة عتاد عسكري نوعي لم يتم استخدامه من قبل، حيث يحاول الجيش السوري أن تبقى أفضلية المبادرة والهجوم بيده مدعوماً بتغطية نارية متكاملة أرضاً وجواً، كما يعتمد على مبدأ المفاجآت التي يحتفظ بها لساعات الحسم وهذا ماتجلى خلال عملياته في مناطق " حندرات وسيفات وحريتان وكفرحمرة والكاستيلو ومحور كلية المشاة " التي تدور المعارك حولها من دون أن يدخلها الجيش متجنبا استنزاف قواته فيها ليعتمد على مبدأ المفاجآت والضربات المباغتة للمجموعات الإرهابية المتحصنة هناك كدخوله سجن حلب المركزي الذي كان محاصراً من قبل الإرهابيين منذ حوالي السنة ونصف. إلى ذلك أفاد مراسل وكالة " تسنيم"  بأن هجوما قويا على فرع المخابرات الجوية ومباني حي "الزهراء " تم فجر اليوم الإربعاء حيث تم تفجير نفق تحت دار للأيتام مما أدى الى انهيار أجزاء كبيرة منه  ، إلى جانب قيام الإرهابيين بضرب مباني الزهراء بقذائف الهاون وجرات الغاز المفخخة ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى إثر هذا الهجوم الذي باء بالفشل بعد اشتباكات بين المسلحين والجيش السوري أدت إلى مقتل العشرات من الإرهابيين في محيط مبنى فرع الجوية بعد التفجير ، بموازاة ذلك  دارت معارك عنيفة عند " ثكنة المهلب " من محور الاشرفية   ، كما استهدفت وحدات من الجيش رتلا للمسلحين على طريق ( أورم الكبرى - خان العسل - كفرناها) و مقرا لقيادة المسلحين في حي "بستان القصر" بريف حلب  ، ودمرت وحدات أخرى من الجيش السوري  رتل سيارات تابع للمجموعات الإرهابية  مؤلف من 23 سيارة محملة بالمسلحين حاولوا التسلل من "عبطين" باتجاه "الوضيحي" ما ادى الى مقتل عدد كبير منهم وجرح آخرين من بينهم قائد المجموعة. من جهة أخرى  سيطرت وحدة من عناصر الجيش السوري على منطقة "برج عزاوي" جنوب حلب بعد اشتباكات بينها و بين مسلحين متشددين أسفرت عن مقتل أكثر من 10 مسلحين ، كما عثرت عناصر من الجيش على مقبرة جماعية في منطقة "المداجن"  بقرية "عزان "جنوب حلب بعد سيطرته عليها والقرية كان يسيطر عليها مسلحو مايسمى"الجبهة الإسلامية" وتضم المقبرة جثثاً لمدنيين وعسكريين. كما أفادت مصادر خاصة لتسنيم أن سلاح الجو السوري استهدف المسلحين في المدينة الصناعية وحريتان بريف حلب ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى اغلبهم من الجنسية الشيشانية وفق ما سُمع عبر أجهزة الإرسال ،  مادفع عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلى رفع حالة الاستنفار في مدينة الباب  و طالب الأهالي بالتبرع بالدم.