روحاني : هذا الارهاب يحمل رسائل واضحة لنا كمسلمين وايران ستحارب الإرهاب وستتدخل في الوقت المناسب
اعرب رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني اليوم الاخميس ، عن اسفه لما تشهده المنطقة من عنف و قتل و ارهاب و تشريد ، و حذر من ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تطيق انتشار و تمدد الارهاب ، و كما اعلنت في منظمة الامم المتحدة فاننا بدورنا سنكافح و نحارب الارهاب و العنف و التطرف في المنطقة والعالم ، و سنتدخل في الوقت المناسب .
جاء ذلك في كلمة الرئيس روحاني اليوم في مهرجان الانتظار والامل الذي عقد اليوم في طهران عشية اعياد 15 شعبان ذكرى ميلاد منقذ البشرية الامام المهدي المنتظر (عجل الله تعالي ظهوره الشريف). و أكد الرئيس روحاني إن الإرهاب والعنف ينتشر في المنطقة بكل أسف ، ونحن لن نتحمل هذا العنف المنتشر في المنطقة ، و لن نتحمل هؤلاء الارهابيين و بدورنا سنتدخل في الوقت المناسب ، لمحاربة هذا الإرهاب في المنطقة و العالم كما اعلنت في الأمم المتحدة سابقا . و قال روحاني : طبعا هذا الارهاب يحمل رسائل واضحة لنا كمسلمين ، بأن أعداء الأمة لن يقفوا مكتوفي الأيدي ، و سيعملون على خلق الفتنة ، و الخلافات بين المذاهب و القوميات . و بشان الرسائل التي حملتها الانتخابات الرئاسية الايرانية (14 حزيران 2013) ، قال رئيس الجمهورية ان احدي الرسائل التي حملتها الانتخابات معها هي رسالة الوحدة والوفاق والاخوة والمصالحة، لنأت ونقف الي جانب بعضنا بعضا وان نعلم بان المنطقة والعالم تواجه الكثير من المشاكل . وتساءل قائلا، لماذا كل هذه المشاكل في منطقتنا ؟ لماذا كل هذه المجازر؟ لماذا لا استقرار في سوريا ؟ لماذا الدمار فيها ؟ لماذا دماء الابرياء تسيل فيها كالانهار؟ ولماذا الحرب والقتل في العراق ؟ ولماذا تقوم جماعة ارهابية متطرفة بمثل هذه الممارسات الهمجية ضد الشعب العراقي ؟. واضاف، اتمني ان لا تكونوا قد شاهدتم اشرطة الفيديو المتعلقة بما ارتكبوه امس واول امس في الموصل وما قبلهما في حلب واماكن اخري من اعمال وحشية وللاسف يسمون انفسهم مسلمين ويطلقون علي نهجهم الجهاد ويقولون بانه علينا ان نسير هكذا علي طريق الاسلام والقرآن. واضاف، انني استغرب كيف يقوم البعض بزرع بذور العنف في الافكار بنظرياتهم الخاطئة ؟ . وتابع قائلا، اننا للاسف نشاهد في هذه المنطقة اليوم العنف والقتل والارهاب وتشرد الكثيرين من ابناء شعوبها، وهنا نقول باننا باسم حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية لن نتحمل هذا العنف وهذا الارهاب وكما اعلنا في الامم المتحدة سنكافح ونحارب بدورنا العنف والتطرف والارهاب في المنطقة والعالم . واضاف الرئيس روحاني، ان هذه رسالة واضحة لنا وهي ان اعداء وحدة العالم الاسلامي والمنطقة لم يجلسوا مكتوفي الايدي بل حضّروا الكثير من ارضيات اثارة الحرب والتناحر القومية والطائفية وان يقظتنا هي الكفيلة بان تحول دون ذلك .
من جانب اخر قال الرئيس روحاني في كلمته ان اليوم وغدا هو احتفال الامل لنا جميعا، الاحتفال لانتظار صبح الامل وانتهاء ليل الغيبة الطويل، وكلما طالت غيبة ذلك العزيز (المهدي المنتظر) فان املنا بظهوره يزداد اكثر فاكثر، نحن منتظرون، منتظرون اليوم الذي ياتي فيه وينهي التطرف الي الابد. واضاف، اننا ننتظر اليوم الذي ياتي فيه رافعا راية الاعتدال والعدالة والتقدم والرخاء وتحسين معيشة الناس، ان ياتي ويجلب معه السلام والصداقة للناس جميعا. واضاف الرئيس الايراني، اننا ننتظر اليوم الموعود ونامل بحلوله. وبطبيعة الحال فان الانتظار بالانعزال والشعور الحزن والتزام السكون يكون عصيبا وقاتلا فيما الانتظار المترافق باعداد الارضية لذلك الظهور وتوفير الظروف للعدل والعدالة والانصاف، يكون انتظارا زاخرا بالامل وباعثا علي السرور وملهما للروح وزارعا النشاط والفاعلية في المجتمع. وبشان احد محاور نهج الحكومة وهو الاعتدال قال الرئيس روحاني، ان الاعتدال يعني الحيلولة دون الافراط في جمع الاعداء والاستعداء وعدم التفريط بالاصدقاء والمحبين للجمهورية الاسلامية الايرانية . واكد الرئيس روحاني بان طريق الاعتدال لا عودة عنه واضاف، ان الطريق الاول الذي اختاره هذا الشعب في انتخابات العام الماضي هو طريق الاعتدال والوسطية، وهو طريق لا رجعة عنه. واضاف، ان الاعتدال يعني الطريق للتحدث مع الجميع بادب واحترام وان نستمع الي الرد الذي يكون مترافقا مع الادب. وقال، ان الاعتدال يعني الطريق الذي نستخدم فيه العقل والحكمة الجماعية، لصون المصالح الوطنية، والعمل الي جانب الحفاظ علي التكنولوجيا لازالة اجراءات الحظر وظلالها البغيضة من علي رؤوس المواطنين. مؤكدا بان ادارة البلاد وتنميتها غير ممكنة دون الشعب وحضوره وتفويض الامور اليه.