آية الله عيسى قاسم : ما يدور الآن في البحرين ليس حواراً والشعوب أصبحت واعية بحقوقها ومتمسكة بها ...
أكد الزعيم الديني في البحرين سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم الجمعة أن ما يدور الآن بين السلطة والمعارضة "ليس حوارا بل هو كلام حول الحوار المقصود نفسه من غير ما يشير إلى التفاؤل ، وهو تهرب منه فضلاً عن الجدية فيه" ، مشددا على ان "الشعوب أصبحت واعية بحقوقها ومتمسكة بها .. وعلى الحاكم أن يقلق ويشعر بأنه مهدد في موقعه" .
وتساءل اية الله قاسم ، خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت اليوم في جامع الإمام الصادق (ع) بمنطقة الدراز في المنامة ، قائلا : "هل الحوار المطلوب هو حوار يراد له تثبيت الأوضاع التي يشتكي منها الشعب أو حوار يخرج الوطن من أزمته؟" ، مضيفا "تتكرر اللقاءات ويتكرر الطرح نفسه ولا خطوة واحدة إلى الأمام ، وما هو مؤكد أن المعارضة تريد حوار من النوع الجاد المفضي للإصلاح الحقيقي ، حوار من النوع الجاد وأن تكون البحرين مصدر استقرار للمنطقة لا مصدر إقلاق وإتعاب لها"، و داعيا السلطة إلى أن "توجه مماثل من السلطة وهو الشيء الذي يظهر الواقع خلافه" . و ذكر سماحته أنه "كان يكفي بالأمس للحاكم بقاءه في كرسي الحكم أن يصل إلى هذا الكرسي من أي طريق، أما اليوم فصار على الحاكم الذي يصل إلى الحكم أن يقلق دائماً ويشعر بأنه مهدد في موقعه" ، معللا بأن "الشعوب ارتفع مستوى حسها السياسي ووعيها وتمسكها بحقوقها، وأدركت موقعها في قضية الحكم، صارت الشعوب تملك من إرادة الثورة والاصلاح والتضحية من أجل تصحيح اوضاعها والتخلص من ظلم الحاكمين واسترداد حقه" . و لفت اية الله قاسم إلى أن "الحاكمين وجدوا من قلقهم على كرسيهم البحث عن كل وسيلة من أي نوع من الحيلة والخداع والبطش والإسراف في القوة والتحالفات، وبذلك صار الحكم متعب للحكام وعذاباً للمحكومين، وصار على كثير من الحكام أن يرتهنوا للإرادة الأجنبية"، مشددا على أن "السالكين لطريق العدل من حكومات المنطقة قليل من القليل" . و قال آية الله قاسم إن "على الحاكم الذي يصل إلى الحكم أن يقلق دائماً ويشعر بأنه مهدد في موقعه" ، مؤكداً أن الشعوب ارتفع مستوى حسها السياسي ووعيها وتمسكها بحقوقها، وأدركت موقعها في قضية الحكم . وأضاف : "صارت الشعوب تملك من إرادة الثورة و الإصلاح و التضحية من أجل تصحيح أوضاعها والتخلص من ظلم الحاكمين واسترداد حقها ، ومن جهة أخرى وجد الحاكمون من قلقهم على كرسيهم البحث عن كل وسيلة من أي نوع من الحيلة والخداع والبطش والإسراف في القوة والتحالفات، وبذلك صار الحكم متعبة للحكام وعذاباً للمحكومين" . و تابع قائلا : "صار على كثير من الحكام أن يرتهنوا للإرادة الأجنبية، والسالكون لطريق العدل من حكومات المنطقة قليل من القليل بل هو الشيء النادر كل الندرة، وأنت ترى الملايين يختارون حاكمهم اليوم فما يلبثون أن يكتشفوا مضادته لمصالحهم فيبداون الثورة في وجهه ليسقطوه، وهكذا يسود أوضاع الأمة كلها الاضطراب" .