«روبرت فيسك» : السعودية تمول «داعش»

رمز الخبر: 399963 الفئة: دولية
رابرت فیسک

توقع الكاتب البريطانى البارز ، روبرت فيسك ، تغيير موقف قطر ، الداعمة للمعارضة المسلحة بسوريا ، قائلاً إنها قد توجه أموالها بعيداً عن المتمردين على الرئيس بشار الأسد في سوريا و العراق ، و اعتبر في مقاله بصحيفة «الإندبندنت» البريطانية ، أن «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» ، (داعش) هو «الجماعة الأكثر وحشية في تاريخ العالم» ، مؤكدا أن السعودية هي من تمول «داعش» .

و قال روبرت فيسك في مقاله : إن العالم سوف يشهد تحولاً فى موقف قطر الداعمة للمعارضة السورية و انتقالها إلى صف الرئيس الأسد ، كما تنبأ بأن العالم سيشهد حرباً طائفية فى المستقبل بين "المسلمين الطائفيين" و"المسلمين المعتدلين ، لكن حينها سيكون السلاح فى يد جميع الأطراف . واضاف فيسك "إن «داعش» التي باتت تحكم الآن آلاف الكيلومترات ، بدءً من حلب في شمال سوريا ، والحدود العراقية- الإيرانية ، ممولة من قبل السعودية" . وتابع قائلا : «بصرف النظر عن دور السعودية في هذه الكارثة، فما هي القصص المخفية عن الجميع والتى ستحدث في الأيام والأسابيع المقبلة؟» . و رأى فيسك أنه على المستويين السياسى و العسكرى فإن أزمة العراق وسوريا هي ذاتها ، موضحاً "أن هناك زعيمين أحدهما شيعى و الآخر علوى يقاتلان لبقاء أنظمتهما أمام جيش سنى دولى متنام" ، في إشارة إلى «داعش» . وتابع القول : "ندرك جميعاً قلق واشنطن و لندن العميق إزاء انتصارات داعش ، لكن لا أحد يشعر بالقلق العميق مثل إيران والأسد والمالكى، الذين يعتبرون ما حدث في الموصل وتكريت بمثابة كارثة سياسية وعسكرية". ومضى يقول : "لا أحد يهتم الآن بمئات الآلاف من العراقيين الذين تم ذبحهم منذ عام 2003 بسبب أوهام بوش و تونى بلير ، فقد دمرا نظام صدام لجعل العالم أكثر آمناً ، وأعلنا أن العراق كان جزءاً من معركة عملاقة ضد الفاشية الإسلامية ، لكنهما فشلا الآن" . و انتقد فيسك ما وصفه بـ "استمرار تعامل الإدارة الأمريكية، في عهد أوباما، مع السعودية على أنها صديق معتدل في العالم العربى، وذلك على الرغم من أن العائلة المالكة مبنية على الوهابية الإسلامية في سوريا والعراق" . وقال إن "الرياض تضخ ملايين الدولارات لتسليح المقاتلين في دمشق و بغداد ، وبالتالى فهى تساعد على زيادة تهديد داعش في صحراء البلدين ، فيما تتودد للقوى الغربية التي تحميها" . وأضاف أنه من المحتمل أن تكون محاولات المالكى العسكرية لاستعادة الموصل شرسة ودموية ، تماماً مثل معارك الأسد لاستعادة المدن . وختم فيسك مقاله قائلاً إنه يجب أن نسمى الخلافة المسلحة الجديدة باسم «أمة الإرهاب» .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار