المالكي يصل لسامراء للإشراف ميدانياً على العمليات العسكرية .. ويطلق ساعة الصفر لمواجهة تنظيم "داعش"
وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، الجمعة ، الى سامراء و ذلك للأشراف بنفسه ميدانياً على العمليات العسكرية التي أنطلقت للقضاء على "البعث الداعشي والمرتزقة" ، مشددا على ان العراق يمر الان بمنعطف خطير ومؤامرة كبرى تستهدف وجوده و تسعى لجعل بلاد الرافدين ومهد الحضارات قاعدة للتكفير والكراهية والإرهاب ، ودفع شعبه الموحد المتآخي عبر العصور الى التقاتل وتدمير بعضهم للبعض الاخر.
وقال المالكي في بيان : ان امة تمتلك كل هذا التاريخ العظيم وشعبا ورث كل هذه الحضارات و احتضن كل هذه المقدسات لا يمكن ان يخضع لسيطرة مجموعات من الظلاميين والتكفيريين الذين لا يفقهون الا مهنة القتل والتكفير وتدمير الحياة بكل معانيها . و اشاد المالكي بالمرجعية العليا للامام السيستاني واضاف : لقد وقفت المرجعية الدينية العليا كما عودتنا دائما الى جانب العراق وشعبه استشعارا لحجم الخطر الداهم وعمق المؤامرة الخبيثة فدعت كل الموطنين العراقيين القادرين على حمل السلاح الى التطوع في القوات المسلحة والانخراط في تشكيلاتها ومساندتها بكل ما تستطيع ، معتبرة ذلك واجبا شرعيا فضلا عن كونه واجبا وطنيا ، و قد وجهنا باستيعاب جميع المتطوعين . و تابع قائلا : لقد تضافرت النداءات من المرجعيات الشيعية والسنية بضرورة الاندفاع لمساندة القوات المسلحة في جهادها لدحر الارهابيين ورد كيدهم الى نحورهم . واعرب المالكي عن أمله بأن تكون هذه المواقف المشرفة مثالا يحتذى لجميع المرجعيات الدينية و السياسية و الزعامات العشائرية و القوى المدنية و كل الحريصين على هذا الوطن ووحدته وتاريخه ومستقبله . وقال المالكي اننا اذ نؤكد لمرجعيتنا الرشيدة وكل الشعب العراقي العزيز من الموصل الحدباء وحتى البصرة الفيحاء على متانة الموقف وتماسك قواتنا المسلحة الباسلة وتأهبها لتطهير كل المدن من براثن هولاء الارهابيين واعادة النازحين الى ديارهم ، فاننا نحذر الجميع في الداخل و الخارج من التهاون او التراخي مع هؤلاء الارهابيين الذين لا يرعون حرمة لأحد ولا قدسية لمكان وقد أعلنوا أهدافهم صراحة و نفذوها مباشرة في هدم العتبات المقدسة و دور العبادة و قتل من لا يبايعهم ويخضع لطاعتهم اي كان . و دعا الموطنين الى عدم الالتفات لحرب الشائعات التي يبثها الطابور الخامس وتنتشر بين الناس عن او غير قصد في محاولة لإضعاف معنويات المواطنين والقوات المسلحة كما حدث في ما وصفه "مؤامرة الموصل العزيزة" ، مؤكداً ان "قواتنا الباسلة وبإسناد وطني شامل وإجماع دولي واسع استعادت المبادرة وبدأت عملها لتطهير كل مدننا العزيزة من هؤلاء الارهابيين" .
هذا و ذكر مصدر في قيادة عمليات مدينة سامراء العراقية ان "المالكي وصل ظهر الجمعة مدينة سامراء برفقة وفد عسكري ، و اجتمع فور وصوله بقيادة العمليات و القادة الامنيين وعدد من اعضاء الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين ، بعد زيارته لمرقدي الامامين العسكريين عليهما السلام ، حيث بحث خطة الهجوم على مسلحي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المعروف بتنظيم (داعش) الارهابي . و أضاف المصدر ان "المالكي أعلن عن بدء ساعة الصفر في الهجوم على مسلحي داعش والتنظيمات المسلحة" .
و كانت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف دعت الجمعة كل من يستطيع حمل السلاح و قتال الارهابيين الى التطوع في صفوف القوات الامنية لمحاربة الارهاب ، مؤكدة ان ذلك واجب على ابناء الشعب العراقي في مقاتلة الارهاب .
ومنذ الثلاثاء الماضي تتسارع الأحداث في المدن و المحافظات الواقعة شمال غربي العراق، صلاح الدين، نينوى، ديالى، كركوك عقب سيطرة داعش على العديد من المناطق ، فيما اعلنت وزارة الدفاع العراقية الاستعداد لشن حملة عسكرية واسعة تستهدف التنظيمات الارهابية.