نائب وزير الخارجية السوري : سوريا تؤكد بعد الانتخابات الرئاسية أولوياتها في القضاء على الإرهاب
أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مقال نشرته صحيفة البناء اللبنانية اليوم السبت "أن القيادة في سوريا لم تأت نتيجة أوامر خارجية بل نتيجة إرادة الشعب السوري وهو المصدر الوحيد الذي يحق له أن يقرر مصير قيادته وأن الدولة السورية ستظل تحارب الإرهاب أينما وجد كما أنها ستسعى للحل السلمي للأزمة ."
كما أكد المقداد في حديثه أن " الغربيين وفي مقدمتهم الإدارات الأميركية المتعاقبة تصوروا أنهم وجدوا السلاح الذي يغيرون من خلاله أنظمة الدول السياسية والاقتصادية والاجتماعية ألا وهو "الثورات الملونة" ، مؤكدا أن "المسؤولين الغربيين دافعوا عن أمور لا يمكن الدفاع عنها مستغلين بذلك أجهزة إعلام خضعت تماماً لإرادة مموليها وأجهزة استخبارات دول تعطي التعليمات وما على الإعلام إلا التنفيذ بدقة ومهنية" . وأشار المقداد إلى أن "وزراء خارجية الدول الغربية التي استهدفت سوريا ارتكبوا جريمتين.. الأولى في حق الشعب السوري عندما تمادوا في تمويل وتسليح وإيواء وتدريب هوءلاء القتلة الذين حاولوا سفك دماء السوريين وتدمير حضارتهم وثقافتهم وبناهم التحتية واقتصادهم أما الجريمة الثانية فهي في حق شعوبهم إذ ظن هؤلاء خطأ أن الأمر لن يطول في سورية وما هي إلا بضعة أيام أو أسابيع أو أشهر قليلة في أسوأ الأحوال ويكلل الغرب نفسه بتاج "تغيير النظام في سوريا ". وأوضح المقداد أنه بعد أحداث 11 أيلول أمرت الولايات المتحدة أدواتها في ممالك الخليج (الفارسي) بإغلاق نوافذ تمويل الإرهاب كافة ونفذ هؤلاء التعليمات بحرفيتها وبعد بدء الأزمة في سورية ارسلت المليارات من الدولارات من قبل دول الخليج ( الفارسي ) و تحت أنظار مسؤوليها إلى المجموعات الإرهابية المسلحة لشراء ولائها وتمويل قتلها الشعب السوري وعندما صحا قادة بعض الدول ووزراء خارجيتها في الولايات المتحدة وباريس ولندن أن بعض الأموال سربت لتمويل نشاطات إرهابية في هذه البلدان أعطوا الأوامر لوقف ذلك ونرى الآن تحركا ملحوظا في هذا الاتجاه. وأوضح المقداد في ختام مقاله "أن القيادة في سورية لم تأت نتيجة أوامر خارجية بل نتيجة إرادة الشعب السوري وهو المصدر الوحيد الذي يحق له أن يقرر مصير قيادته وإن سورية التي تتابع شرف التصدي للإرهاب نيابة عن جميع شرفاء العرب والعالم تؤكد بعد الانتخابات الرئاسية أولوياتها في القضاء على الإرهاب وتحقيق الحل السلمي للأزمة التي تواجهها من خلال حوار سوري سوري وبقيادة سوريا وهي تستعد لإعادة الإعمار وتمتين وحدة شعبها الوطنية وتعزيز علاقاتها مع أصدقائها الذين وقفوا معها ضد الإرهاب وزيادة لحمة تحالفها مع صفوف المقاومة في المنطقة والعالم للتصدي للظلم والتضليل وقلب الحقائق.





