المالكي يقرر الاقامة في سامراء لأدارة ألعمليات العسكرية ضد عصابات "داعش" ويطالب بتحرير المناطق خلال ساعات + فيديو
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء اليوم السبت بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان وصل امس الى مدينة سامراء ، قرر الاقامة فيها ، كما سيكون منها أدارة ألعمليات العسكرية ضد عصابات "داعش" الارهابية ، و طالب بتحرير المناطق المحافظات خلال ساعات ، معلنا انطلاق العملية العسكرية الكبرى من سامراء .
و اعلن المالكي انطلاق العملية العسكرية التي ستحرر محافظتي صلاح الدين و نينوى و المناطق الاخرى ، من مدينة سامراء ، جنوب تكريت ، بعد تحشيد المتطوعين من جميع انحاء العراق في المدينة ، الذين جاءوا تلبية لفتوى المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف بـ"الجهاد الكفائي" ، فيما اعلن عن فرصة اخيرة للمتخلفين عن واجبهم العسكري بالاتحاق الفوري ، مهددا بعقوبات صارمة عكس ذلك . و ذكر المالكي في كلمة القاها مساء امس بحضور القادة الامنيين والضباط والجنود في سامراء قائلا : ان "هذا ليس الخط الاخير و انما ستكون سامراء محطة تجميع وتجمع وستنطلق عملية تحرير جميع المناطق من ارض الامامين العسكريين عليهما السلام" ، مشيرا الى ان ما حصل لم يكن نقصا في السلاح وانما خدعة وتواطؤً، وانسحاب بعض منتسبي الوحدات، مما ادى الى ارباك ، و يعز علينا ان يحصل الذي حصل في صفوف القوات الامنية و الجيش العراقي خصوصا وان الجندي العراقي معروف عنه عدم الانهزام او ترك الواجب" . و توعد المالكي للذين تسببوا او كان لهم دور بالانسحاب من الواجب و تركوا مواقع الجيش بانهم سيعاقبون" ، مبينا "لا يتصورون بانهم لاذوا بمنازلهم وانتهى الامر وانما سوف تتخذ بحقهم عقوبات قاسية ، الا من يتدارك نفسه ويلتحق الى وحدته او اقرب مركز، فيما ستنطبق على المتخلفين اقصى العقوبات وتصل الى الاعدام".
و نوه المالكي الى ان هذه المعركة هي بداية نهاية داعش و القاعدة والارهابيين والبعثيين ومن يقف وراءهم و هزيمتهم لان هذه الهجمة لربما حفزت الهمة لدى كافة ابناء الشعب العراقي وعبرت عن ارادة العراقيين خصوصا بعد فتوى المرجعية الدينية العليا بالجهاد الكفائي وهذا يعني ان من لم يلب فانه ماثوم"، مشيرا الى توافد الآلاف من المتطوعين، و"اصبحنا غير قادرين عى ان نجهز ونسلح بسرعة لصد هذه الجهات التي لا تريد للعراق خيرا" .
و تحدى المالكي المجاميع المسلحة والعناصر الارهابية بعدم الانكسار و الهزيمة ، موضحا "لا يتوهموا بانهم سيطروا وتمكنوا ولكن ما حصل هو مؤشر للارادات القوية ومحفز للهجوم والقضاء عليهم اكثر من التراجع والضعف، وحينما حل مكان المتخاذلين والخائنين الشجعان، فضلا عن اتخاذ مجلس الوزراء قرارات منح من خلالها صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء ودعم غير محدودة من اجل حفظ الامن" . وقال المالكي "هناك من يريد الباس المعركة ضد داعش ثوبا طائفيا ونحن لا نريد الا ان نلبسها ثوبا وطنيا ونتحدث بالغة الشرعية والوطنية بغض النظر عن الانتماءات وهذه الصورة الملحمية انعكست في الاقبال على التطوع لصد الكفرة الذين يحاولون تدنيس مدينة سامراء والمدن العراقية الاخرى" . و بين "من هنا ستبدأ البداية الكريمة لتطهير اخر شبر من الوطن من داعش وساعات تصلكم جموع من المتطوعين لتحشيد الجهود فلا تسمعوا ولا تلتفتوا الى الاعلام الخبيث" مشددا على "اننا اقوى من الارهابيين" .
و كانت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف افتت امس بالجهاد الكفائي لكل من يستطيع حمل السلاح و قتال الارهابيين والتطوع في صفوف القوات الامنية لمحاربة الارهاب ، مؤكدة ان ذلك واجب على ابناء الشعب العراقي في مقاتلة الارهاب .
يذكر ان الحكومة العراقية أعلنت الثلاثاء الماضي ، حالة التأهب الامني القصوى فيما اخفق مجلس النواب العراقي الخميس في عقد جلسته الطارئة المخصصة لمناقشة طلب رئيس الوزراء نوري المالكي ، اعلان حالة الطوارئ .