الجيش السوري يحبط هجوماً كيميائياً على دمشق أعدته جبهة النصرة بالتعاون مع الاستخبارات التركية
نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الاثنين عن مصادر عسكرية بأن الجيش السوري احبط مخططا اجراميا ارهابيا أعدته جبهة النصرة الارهابية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات التركية ، يقضي بشن هجوم بـ"غاز السارين" ، على العاصمة السورية أثناء تأدية الرئيس السوري بشار الأسد اليمين الدستورية .
و ذكرت صحيفة "الأخبار" انّ "الجيش السوري نفّذ هجوماً مباغتاً بالصواريخ ضد إحدى المزارع في منطقة دروشا التابعة لبلدة قطنا في ريف دمشق الجنوبي ، وأصاب القصف غرفة اجتماعات ضمّت 11 قيادياً من "جبهة النصرة"كانوا يضعون الخطط الاخيرة لتنفيذ الهجوم". و بيّنت المصادر للصحيفة أنّ "عمليات المراقبة الأمنية للمجموعات المسلحة كشفت عن معطيات دفعت مع الوقت إلى اتخاذ قرار بعدم الانتظار ، وتنفيذ عملية قاضية سريعة على المجموعات المعنية بالتخطيط والتنفيذ ، وهو ما حصل السبت الماضي، عندما أكّدت فرق الاستطلاع والتعقب انعقاد الاجتماع بحضور 11 من أمراء "جبهة النصرة"، عرف منهم، : الأمير "أبو حنيفة"، الأمير "أبو صالح"، الأمير "أبو الدرداء السوري"، الأمير "سعيد التونسي"، والنقيب المنشق ابراهيم الحموي، وقد جرت الاستعانة بسلاح الجوّ، الذي دمّر المبنى، حيث كان الاجتماع منعقدا" .
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "الأخبار" ، فقد تمكّنت "جبهة النصرة" من جمع "16 أنبوباً من غاز السارين، تبلغ قدرة شعاع كل أنبوب منها 500 متر. وتمت عملية الشراء من أحد المستودعات الخاصة في العاصمة البلغارية صوفيا" . وقالت تلك المصادر، إنّ "عراب الصفقة هو في الحقيقة رجل استخبارات تركي رفيع المستوى، وقد ساعد على تهريب هذه الأنابيب الى عناصر من جبهة النصرة تنفيذاً لمخطط الهجوم، على أن يتمّ توزيعها في مناطق مختلفة من ريف دمشق، وتحديداً في أحياء التضامن والحجر الأسود والجزء الجنوبي من القدم"، وأضافت أنّ " المجموعات المسلّحة أجرت تدريباً على استخدام صواريخ محلية الصنع نحو العاصمة، تؤمن إصابة عدد من الأهداف، من بينها، تجمعات المدنيين، مجلس الشعب، وإدارة المخابرات العامة والمبنى الرئيسي للأمن الوطني" .
بدوره ، أكّد مصدر أمني سوري للصحيفة ، أنّ " إحباط هذه العملية يأتي في سياق إحباط عدد من العمليات التي خطط المعارضون لتنفيذها في دمشق خلال إجراء الانتخابات الرئاسية، وقد جرى الكشف عن سيارات مفخخة وصواريخ موجهة نحو العاصمة وغيرها مما لم يخرج الى الإعلام" . و لفت المصدر إلى "تطور نوعي في عمل أجهزة الأمن السورية، وخاصة لناحية استخدام أجهزة متطورة والاتجاه نحو مكننة المعلومات، ما سمح بإحباط الكثير من العمليات الأمنية في الآونة الأخيرة" . كما اوضح بان ، خطة الهجوم بغاز "السارين" التي كانت تنوي جبهة "النصرة" الارهابية تنفيذها ليست الأولى، فالمتتبع لتاريخ جبهة "النصرة" في استخدام وتصنيع غاز السارين السام، والمصنّف من قبل الأمم المتحدة من بين "أسلحة الدمار الشامل" يعلم أنها أتت ضمن سلسلة محاولات، ففي أيار 2013 ألقت أجهزة الأمن التركية القبض على 12 عضواً في "النصرة" وصادرت كيلوغرامين من غاز السارين السام. وأوضحت وسائل الإعلام حينها أنّ العملية الأمنية جرت في مدينة أضنة جنوب تركيا، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن عثرت لدى المعتقلين على العديد من الوثائق والمعلومات الرقمية والذخيرة .
و سبق أن ذكر الكاتب الأميركي سيمور هيرش في مقالة له في كانون الأول الماضي ، نقلاً عن مسؤولين أميركيين سابقين في الاستخبارات ، أنّ "رجال (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان كانوا خلف الهجوم الكيميائي في آب 2013 في الغوطة الشرقية.





