علاوي يتبنى أجندة سعودية تسعى لاعلان حكومة طوارئ أو وفاق وطني بالعراق تضم اطرافا قبضت اثمان مواقفها
أكد رئيس "القائمة العراقية" إياد علاوي ، نهجه في التخلي عن أي دور في محاربة الارهاب ، ومحاباته لمموّليه وداعميه في دول الخليج الفارسي لاسيما الرياض ، عبر تصريحات جديدة ، نقل فيها صورة "سوداوية" للوضع العراقي تتوافق مع المشهد الفوضوي الذي تسعى اطراف محلية واقليمية ودولية الى رسمه على طريق خلق الفوضى والانقسام الطائفي والمذهبي ، متبنيا أجندة سعودية تسعى لاعلان حكومة طوارئ أو وفاق وطني بالعراق تضم اطرافا قبضت اثمان مواقفها .
و قال علاوي في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية الأمريكية ، ان "المناطق المحيطة بالعاصمة العراقية بغداد تتساقط ، و ان الحزام الدائري حول بغداد قد سقط ، وأصبحت الضواحي الآن بيد المسلحين والميليشيات السنية" ، في تجاهل كامل للعمليات المسلحة للجيش العراقي الذي يؤكد السيطرة الكاملة على مناطق حزام بغداد و اطراف العاصمة ، وتوجّه الجهد العسكري الى ساحات القتال في الموصل ومناطق اخرى في شمال العراق ، معززاً بملايين المتطوعين .
و يتبنّى علاوي منذ عدوان عصابات "داعش" الارهابية لمدينة الموصل ، أجندة سعودية تسعى الى اعلان "حكومة طوارئ" أو حكومة "وفاق وطنى" في العراق تضم اطرافا سياسية قبضت أثمان مواقفها من الرياض . و في سعيه الى صرف النظر عن خطر الارهاب في العراق و احتلال داعش للموصل ، ركّز اياد علاوي على ضرورة اعلان "حكومة طوارئ" في بغداد ، على طريق استعادة ثقة السعودية وقطر به، بعدما فشل في تنفيذ اجندتها عبر السنوات الماضية على رغم تمويله بالملايين من الدولارات من قبل تلك الدول. وقال محلل سياسي ان علاوي يطمح من وراء هذا المشروع الى "احياء دوره في العملية السياسية في العراق، بعد انحسار مدّه الجماهيري و تأثيره السياسي بين القوى والاطراف السياسية" . وبحسب المحلل السياسي ، فان "علاوي مع اطراف سياسية في العراق مثل اسامة النجيفي ومسعود بارزاني ، يحظون بدعم دول في الخليج (الفارسي) لاسيما السعودية، في السعي الى حكومة طوارئ تعيد نفوذ هذه الدول الاقليمية الى العراق" . و في وقت يلتف الشعب العراقي حول الجيش و المرجعية الدينية العليا فان تصريحات علاوي لم تلق أذناً صاغية ، بل اعتبرها العراقيون كلاماً فارغاً في ظل التعبئة الشعبية للحرب على الارهاب .
و عن سؤال حول مستقبل الوضع في العراق أجاب علاوى بالقول ان "الوضع يتجه الى (السرينة) ، أي تحويله إلى النمط السوري في الصراع ، في تطابق تام مع الاجندة الإقليمية التي تسعى الى اضعاف العراق و شل دوره الاقليمي وابقاءه في حالة من الصراع الداخلي . ولا يستعبد محللون سياسيون ان يكون علاوي جزءا من الصفقة الاقليمية لتقسيم العراق باعتباره احد زعماء الطوائف الذي تعول عليهم اجندة اقليمية في تحقيق اغراض التقسيم والفتنة الطائفية والمذهبية. وذهب علاوي في افتراءاته الى ابعد من ذلك حين تعامل مع "داعش" باعتبارها طرفاَ سياسياَ "متكافئا" مع الدولة العراقية ، فقال ان "تنظيم داعش يحاول ركوب موجة الغضب الشعبي من سياسات رئيس الوزراء نورى المالكي" ، في لغة تبريرية لأفعال داعش ووجودها داخل العراق . ونفي علاوي - استكمالا لدوره في شق الصف المتوحد في الحرب على الارهاب - ، أي دور للأطراف الاقليمية في دعم داعش ، قائلا انه "لا يوجد تدخل سعودي في العراق" . كما ذهب علاوي في سعيه الى تثبيط عزيمة الشعب العر اقي ، و نزع ثقته بقادته السياسيين و الجيش العراقي بالقول للشبكة الأمريكية : ان "إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الشيعي بالعراق جاءني خائفا بسبب تسارع الأحداث و وصول المسلحين الى مشارف العاصمة بغداد" ، ما يتطلب من الكتل واحزاب التحالف الوطني ، موقفاً حازماً تجاه مزاعم علاوي .





