صحيفة باكستانية: السعودية قد تعمل على تكرار سيناريو "داعش" في باكستان

رمز الخبر: 404080 الفئة: دولية
باكستان

حذر الكاتب الباكستاني ياسر لطيف حمداني في مقال له نشر بصحيفة "ديلي نيوز" الباكستانية ، تحت عنوان "الحرب السعودية في العراق ودروس لباكستان" من احتمال نقل سيناريو "داعش" في العراق إلى باكستان، وكذلك التحذير من الدور السعودي في جعل ذلك قيد التنفيذ في المستقبل القريب بسبب توجه هذا البلد العام الذي يرمي إلى تحويل الصراعات السياسية إلى صراعات دينية وطائفية.

و رأى حمداني في مقاله أن " السعودية منذ فترة طويلة ترى نفسها طليعة للإسلام السني الوهابي، ومنذ بدايات غزو العراق تتحرك لمواجهة مشاكلها بخلق مناطق نفوذ سُنية في جميع أرجاء العالم الإسلامي، هناك مشروع طويل الأمد للسعودية أُستخدم فيه ضخ الأموال وإنشاء المدارس والمراكز الدينية في العالم لـ"سعودة" الإسلام السُني في جميع أنحاء العالم". في السياق ذاته أضاف الكاتب، "العامل المشترك بين كل الجماعات المتطرفة التي تريد إحياء الجهاد العالمي والسيطرة على العالم ووضع حد لأي مذهب يخالف رؤيتهم الضيقة للإسلام، هو أنهم جميعهم يمولون من السعودية، سواء في نيجيريا أو سوريا أو العراق أو افغانستان أو باكستان". وشدد الكاتب على ضرورة ما أسماه بوقفة استراتيجية للمفكرين (الباكستانيين) بسبب ما فعلته "داعش" في الأيام الأخيرة من استيلاء على مدينة الموصل وإعلان ضمها إلى دولتها الإسلامية، ورجح أن ما حدث سيتصاعد إلى صراع كامل بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط، مضيفا ان استخدام هذه الجماعات لمصطلحات مثل خراسان والدولة الإسلامية في العراق والشام دليل على عزمهم ضمنيا إلغاء ورفض الدول القومية الموجودة حالياً". ودعا حمداني باكستان الى أن تنأى بنفسها عن هذا الصراع المحتمل، ورفضها للتدخل السعودي بشئونها قائلاً ، "على باكستان أن تنظر أنها ثاني أكبر بلد في العالم يوجد بها شيعة، يجب على القيادة الباكستانية الوقوف بحزم للنأي بنفسها بعيداً عن هذه الحرب، والتركيز في فرض النظام داخلياً، والخطوة الأولى في هذا أن نقول للسعوديين أن يتوقفوا عن التدخل في شئوننا، لا ينبغي علينا تأييد هذه البلد ولو بمقدار بسيط، حيث أنها قد تجبرنا على اتخاذ أحد الجانبين في الصراع المقبل". وأكد حمداني أن باكستان يوجد بها ظروف مماثلة للعراق، فوجود الجماعات المتطرفة بها يجعلها عرضة لسيناريو مماثل خاصة مع توافر دعم سعودي لهذه الجماعات وتوفر مقومات داخل الطبقة السياسية الباكستانية تسمح بهذا، وهو ما أسماه بـ ”خيالات مؤسسي باكستان الذين راءوا أنه من الممكن التمدد إلى منتصف آسيا وتوحيدها من منطلق إسلامي والقوة العسكرية الباكستانية..هؤلاء الذين يحملون"النابليونية الإسلامية" نسوا أنهم يلعبون بالنار، فهذه المنطقة تعج بالتنظيمات المتطرفة التي لا يمكن أن نأمل بالسيطرة عليها، بل أنهم سيحاولون الإطاحة بالمؤسسات المدنية والحكومات.. إذا أعتقد اللاعبون السياسيون في باكستان بأنهم يستطيعوا أن يجعلوا حركة طالبان وما شابهها من التنظيمات الإسلامية المتطرفة تحت سيطرتهم، فأن هذه المعادلة سوف تكلفهم غالياً".

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار