خبير بالشؤون الصهيونية : محاولات الغرب للإطاحة بالرئيس الأسد فشلت والمعركة القادمة حرب وجود ستغيّر وجه العالم
أكد الكاتب و الباحث السوري البارز و الخبير في الشؤون الصهيونية "محمد نصور" عدم قدرة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في التدخل عسكريا في سوريا، واوضح في حوار مع وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، انه اذا كان الناتو يستطيع كما في ليبيا ، لهاجم سوريا .. الا انه ادرك بأن الأخيرة ليست لوحدها في هذه الحرب ، و ان تيار المقاومة سيقف الى جانبها ، و لهذا تراجع عن هذا الخيار .
و صرح الخبير "محمد نصور" لتسنيم قائلا : شاهدنا كيف اجتمع "الاصدقاء الحقيقيون" لسوريا في طهران ، اما اعداء سوريا الذين يطلقون على انفسهم اصدقاء سوريا ويحيكون الدسائس ضدها ، اجتمعوا في لندن و بروكسل وتونس اذ أن هؤلاء الافراد هم في الحقيقة اعداء سوريا" . واشار "نصور" إلى الضغوط السياسية الاميركية و تهديد سوريا بتفعيل البند السابع من ميثاق الامم المتحدة كأساس للتاثير على دمشق ، و لفت الى ان هذه الجهود تهدف لتعزيز الضغوط السياسية والنفسية والاقصادية على سوريا ، الا ان الشعب السوري يدرك بانه يستطيع كما في السابق، وكما صمدت إيران امام انواع الحظر بعد انتصار ثورتها الاسلامية ، ان يصمد هو الاخر امام العقوبات الجديدة ، و ان الشعب السوري قد اعتاد مثل هذه السياسات، وحتى لو استمر الحصار اكثر من 50 عاما فان الشعب السوري مستعد للمقاومة والصمود امام جيمع انواع هذه الضغوط" . و في رده على سؤال حول اعتقاده بامكانية اثارة الكيان الصهيوني حربا جديدة في المنطقة اجاب موضحا : من خلال 25 عاما من تجربتي في الشؤون الصهيونية ، توصلت الى نتيجة مفادها بان هذا الكيان لو ادرك بانه يستطيع وفي ظل الظروف الحالية مهاجمة سوريا لما تردد لحد الان". واستطردت هذه الشخصية الاعلامية السورية البارزة : ان الكيان الصهيوني يطلق تهديداته العسكرية ايضا خارج سوريا، ضد طهران وضد منشآتها النووية ، التي تمارس نشاطاتها باهداف سلمية و بحثية ، ولو كان له القدرة على تنفيذ تهديداته لما تردد عن تنفيذها . و اكد "نصور" ان كيان الاحتلال يعلم جيدا أن الحرب القادمة هي حرب من اجل الوجود ، وهذا يعني انه في الحرب القادمة اما ان يبقى له وجود ، ام انه سيمحى عن الوجود بالكامل. ورأى هذا الباحث في الشؤون الصهيونية ان الشعب السوري مستعد لتقديم اكثر من 70% من ابنائه كشهداء على طريق محو الكيان الغاصب ولهذا فان الكيان الصهيوني وحلف شمال الاطلسي "الناتو" يعرفان بان المعركة القادمة ليست كسائر المعارك ، بل انها ستغير وجه العالم . و اكد الكاتب و الباحث في الشؤون الصهيونية انه في حال اندلاع حرب بين محور المقاومة والكيان الصهيوني فانه يعني نهاية هذا الكيان ، وان هناك بالفعل بعض التوترات والتي يتم التعامل معها بصورة محددوة ايضا ، كما ان جميع العالم يطالبون بوقف هذه التوترات لانها ستكون بداية النهاية ، و على سبيل المثال ، هناك إرادة بين شعوب سوريا و محور المقاومة تتمثل باطلاق آلاف الصواريخ على الكيان المذكور وبالتحديد على تل ابيب في الساعات الاولى من الحرب مقابل اطلاقها صاروخا واحدا . و مضى "نصور" يقول : ان الهدف الرئيسي من ايجاد القاعدة و المجاميع المتطرفة هو ضرب الوجه الناصح للاسلام الحقيقي و تيار المقاومة . و اعتبر هذا الخبير " ان قطر والسعودية ، ادوات «اسرائيلية» فعالة ، و ان اللوبي الصهيوني العالمي هو مستقر الان في داخل قصور آل سعود و ملوك قطر والبحرين ومن ادنى الى اعلى المستويات ، وان الاختلافات الصورية بين الكيان الصهيوني وهذه الدول ، ما هي الا اساليب تكتيكية واستراتيجية تستخدم في لحظات و حالات خاصة ، اذ ان الصهاينة يخططون دائما لـ 50 او 100 عاما مقبلة" .
و حول التغييرات الحاصلة في النظام السعودي ، نبه هذا الباحث و الخبير السوري الى ان ايجاد التغييرات مثل قرار تعيين وليا لولي العهد في السعودية، فانه تغيير يحدث لاول مرة في تاريخ هذا البلد حيث جاء بالتحديد عشية زيارة الرئيس الأميركي باراك اوباما الى السعودية و هذا في الواقع يعني ترتيب البيت السعودي بين الامراء السعوديين باشراف اميركي . و اردف قائلا نحن نعلم أنه يوجد في قطر، أكبر قاعدة عسكرية أميركية ، كما يوجد في ظهران السعودية 12 الف جندي اميركي لحماية آبار النفط هناك ، انهم في الحقيقة يخشون من ظهور المقاومة في السعودية . و ذهب الباحث "محمد نصور" بان هذا التغييرات لن تصون آل سعود امام الشعب السعودي ، و انتهى الى ان نظام آل سعود لن يبقى له وجود بعد عام ، كما ان نظام آل خليفة هو الاخر ، لن يبقى في البحرين .