عباس يزعم أن خاطفي الصهاينة يريدون تدميرنا والفصائل ترد : التنسيق الأمني كأس سم يتجرعه الفلسطينيون

عباس یزعم أن خاطفی الصهاینة یریدون تدمیرنا والفصائل ترد : التنسیق الأمنی کأس سم یتجرعه الفلسطینیون

زعم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أن خاطفي المستوطنين الصهاينة الثلاثة يريدون تدميرنا ، وأكد تمسكه بالتنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني ، فيما رفضت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم الاربعاء ، تصريحات عباس و اعتبرت التنسيق الأمني كأس سم يتجرعه الفلسطينيون مؤكدة أن ذلك التنسيق لن يخدم سوى جنود الاحتلال ومستوطنيه .

وبهذا الشان ، قال داوود شهاد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي ، إن "التنسيق الأمني" أشبه بكأس السم الذي تجرعناه على يد من ارتكبوا إثم التوقيع على اتفاق أوسلو المشؤوم وتوابعه ، ويصبح هذا السم أكثر نجاعة بالتوازي مع حجم ومدى المشاركة فيه من قبل المستويات الأمنية والسياسية العاملة في السلطة الفلسطينية" . وأضاف شهاب " نحن اليوم أمام جريمة مركبة يرتكبها الاحتلال ضد أرض وشعب ومقدسات فلسطين ، في ظل صمت العالم وتواطئه، وهو ما يوجب على الشعب الفلسطيني مواصلة  نضاله وكفاحه الوطني المشروع لمواجهة المحتل وسياساته العدوانية والعنصرية والتوسعية".

وشدد شهاب، على أن من ينكر على الشعب الفلسطيني هذا الحق يرتكب إثماً وخطيئة كبيرة، وأن" أحد أشكال نكران هذا الحق هي اللغة الانهزامية التي يرددها البعض الذي يشهر سلاحه في وجه شعبه ونراه يتعذر عن مواجهة المحتل، ليس هذا فحسب بل إنه يصر على التنسيق الأمني". وتابع شهاب " في ظل المعركة التي يخوضها الأسرى بلحمهم الحي، وتنكر «إسرائيل» المعلن لمطالبهم وحالة الغضب التي تتنامى في الشارع الفلسطيني إزاء ذلك، تجاهر سلطات الاحتلال بأنها لن تأبه بسقوط شهيد أو مائة شهيد من الأسرى في هذه المعركة" . و أوضح شهاب أن "اليوم صار لدى الفلسطينيين أمل بأن يتحقق انتصار مهم ونوعي في هذه المعركة، وأن هذا الأمل يتعزز طالما بقي الجنود الثلاثة مختفين"، مستدركاً،  "لكن الخشية التي تتملك كل فلسطيني ناتجة عن ما ينشر ويتداول من معلومات متطابقة عن التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال في تعقب آثار الجنود المختفين والوصول إليهم وهنا نحن بالتأكيد نتجرع كأس سم قاتل". وأكد شهاب  أن استمرار التنسيق الأمني لن يفيد أصحابه ودعاته، لأنهم لن يجنون منه سوى العار والبؤس، ولن يرضى عنهم كيان الاحتلال ، بل ستبقيهم في دائرة الابتزاز والضغط.

من ناحيتها ، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على لسان ناطقها الرسمي سامي أبو زهري، أن تصريحات الرئيس عباس حول التنسيق الأمني غير مبررة وضارة بالمصلحة الفلسطينية وهي مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني وهي تمثل إساءة إلى نفسيات آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال. كما أكد ابو زهري أن" هذه التصريحات تستند فقط على الرواية الصهيونية دون توفر أي معلومات حقيقية هذا مع تأكيدنا على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه ومواجهة جرائم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة" . 

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فقد أكدت أن حديث الرئيس أبو مازن اليوم في اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بشأن التنسيق الأمني خارج السياق، ويشكّل صدمة للشعب الفلسطيني ولكل من يكتوي بنار الإجراءات الصهيونية الجارية في الضفة الغربية .

وقالت في بيان لها ، أن" هذه التصريحات تأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه هستيريا قوات الاحتلال الصهيوني في البحث عن المستوطنين المخطوفين ، وانفلاتها في الإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين في كل مواقع الضفة، وفي الوقت الذي تقدم فيه حكومة الاحتلال على التهديد بإبعاد مئات المناضلين، وقادة الأسرى المضربين عن الطعام إلى قطاع غزة، فضلاً عن اعتقال اكثر من 50 أسيراً محرراً في صفقة وفاء الاحرار" . وشددت  على أن التنسيق الأمني الذي ألحق أشد الضرر بالمقاومة وقواها، لم يكن في يومٍ من الأيام إلاّ لصالح كيان الاحتلال ومستوطنيه، وقد تحوّل مع الوقت الى قيدٍ يطوّق أعناق السلطة، والى التزام يتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني . وقالت الجبهة : " فليذكرنا المتحمسون للتنسيق الأمني كم مرة قامت فيها حكومة الاحتلال وأذرعها الأمنية بمنع اعتداءات المستوطنين على أهلنا وارضنا في كل بقاع الضفة، وكم مرة منعت قوات جيش الاحتلال من اجتياح المدن والقرى لاعتقال فلسطينيين او هدم بيوت، وكم مرة منعت المستوطنين من غزو المسجد الأقصى وغير ذلك الكثير الكثير حتى يُدّعى أنه يحمي الفلسطينيين" . و استهجنت الجبهة تصريحات الرئيس عباس، رافضة ما جاء فيها بشأن التنسيق الأمني، داعيةً اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها في تصويب وضبط السياسات والمواقف الرسمية، كما تدعو الى وقف التنسيق الأمني، والى وقف المفاوضات الثانية التي لا هدف لها من قبل العدو الاّ تعزيز الالتزام الفلسطيني بهذا التنسيق، وبتغطية استكمال المشروع الصهيوني في فلسطين. 

من ناحيته، اعتبر محمد البريم " أبو مجاهد" الناطق الإعلامي للجان المقاومة، أن هذه التصريحات لا تليق برئيس السلطة، مؤكدا في حديثه انها استكمال لدور الاحتلال بالبحث عن أسرى صهاينة  في مقابل الظلم والقهر والجرائم المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ووجود أكثر من 5000 أسير في السجون. وطالب أبو مجاهد، رئيس السلطة الفلسطينية بالتراجع عن هذه التصريحات ووقف التنسيق الأمني والوقوف لجانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الترسانة العسكرية الصهيونية التي تفتك بأبناء الشعب الفلسطيني .

و كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتهم  الجهة التي خطفت الصهاينة الثلاثة ، بأنها "تريد أن تدمرنا" و توعد بمحاسبتها ، وقال  أمام وزراء خارجية دول "منظمة التعاون الإسلامي" إنه لن يكون هناك إنتفاضة أخرى" . ودافع الرئيس الفسطيني عن التنسيق الأمني مع كيان الاحتلال ، بقوله  "من مصلحتنا أن يكون هناك تنسيق أمني مع« إسرائيل» لحمايتنا، أقول بكل صراحة لن نعود إلى انتفاضة أخرى تدمرنا كما حدث في الإنتفاضة الثانية" . وعلقت وزيرة العدل الصهيونية تسيبي ليفني على كلام أبو مازن بالقول إنه "كلام مهم جداً ويعكس الواقع الحقيقي".

 

أهم الأخبار انتفاضة الاقصي
عناوين مختارة