المقاومة والأجهزة الأمنية بلبنان أحبطت مخططاً إرهابياً تكفيرياً يستهدف 3 مستشفيات بالضاحية الجنوبية لبيروت


المقاومة والأجهزة الأمنیة بلبنان أحبطت مخططاً إرهابیاً تکفیریاً یستهدف 3 مستشفیات بالضاحیة الجنوبیة لبیروت

ذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية ، أن المقاومة والأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان أحبطت عملاً إرهابياً أعدته العصابات الإرهابية التكفيرية كان يستهدف مستشفيات الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الاثنين الثلاثاء الماضي و أوضحت في تقرير نشرته اليوم الأربعاء أن "خطورة ما كان يجري الإعداد له لا تقتصر علي النتائج الكارثية المفترضة لمخطط كهذا ، بل تشمل «العقل السياسي» الذي اتخذ قراراً كهذا" .

و كانت الأجهزة الأمنية التابعة لحزب الله و بالتعاون مع الجيش والقوي الأمنية اللبنانية الرسمية اتخذت الليلة قبل الماضية إجراءات أمنية مشددة ومفاجئة، في محيط مستشفي الرسول الأعظم (ص) الواقع علي طريق مطار بيروت الدولي، وقطعت الطرقات المؤدية إليه ومنعت كل أنواع الآليات بما فيها السيارات والدراجات النارية من العبور علي هذه الطرقات وحولت السير إلي طرقات فرعية. وأفاد تقرير أن طريق المطار ما تزال مقطوعة حتي اليوم ، وقد فرضت إجراءات أمنية إضافية شملت محطة الأيتام لتوزيع الوقود والمحروقات المقابلة لمستشفي الرسول الأعظم (ص) حيث تم اليوم إقفال المحطة وإخلاءها من العاملين فيها وقطع الطرقات الواصلة إليها . وترافق ذلك مع تشديد الأجهزة الأمنية لعمليات التفتيش والتمشيط التي شملت حتي مجاري الصرف الصحي علي طريق المطار والطرقات المتصلة بها فضلاً عن إخضاع السيارات والدراجات النارية لعمليات التفتيش التي طالت حتي العابرين سيرًا علي الأقدام أحيانًا، أدت إلي اعتقال العديد من المشبوهين . و في حين لاتزال الأجهزة الأمنية الرسمية و التابعة لحزب الله تتكتم علي دوافع هذه الإجراءات تحدثت معلومات غير رسمية عن عدة سينارويات لتفجير إرهابي ضخم يستهدف مستشفي الرسول الأعظم (ع) تحديدًا وهو مستشفي تابع لحزب الله بإدارة مؤسسة الشهيد ، وذلك عبر نفق تم حفره تحت الأرض ينطلق من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين والذي لا يبعد سوي مئات الأمتار عن المستشفي، فيما تحدثت معلومات أخري عن مخطط لاستهداف المستشفي بعبوات ناسفة تصل إليه عبر مجاري الصرف الصحي، فيما تحدث سيناريو آخر عن هجوم انتحاري يستهدف المستشفي نفسه بواسطة سيارات ودراجات نارية مفخخة، إلا أن هذه المعلومات كلها لم يؤكدها أي مصدر أمني رسمي كما لم يؤيدها أي مرجع أو مصدر في حزب الله .

وفي سياق هذه المعلومات نشرت صحيفة «الأخبار» تقريرًا اليوم قالت فيه : «لا تزال الإجراءات الأمنية المشدّدة التي فرضها الجيش والقوي الأمنية وحزب الله ليل أول من أمس واضحة المعالم في الضاحية الجنوبية لبيروت ، وتحديداً في محيط مستشفيات المنطقة . و بعيداً عن حفلات الجنون الإعلامي التي ظلّلت الشاشات والمواقع الإلكترونية طوال ليل الاثنين ــ الثلاثاء واستمرت يوم أمس ، لا شكّ في أن تهديداً جدّياً استهدف مستشفيات الضاحية ، ودفع الأجهزة الأمنية الرسمية وأجهزة حزب الله إلي وضع حالة اليقظة الأمنية في حدودها القصوي». وأضافت : إنه «منذ سقوط بلدة يبرود في القلمون، آخر معقل «مديني» لمسلحي المعارضة السورية علي الحدود اللبنانية ـــ السورية بيد الجيش السوري وحزب الله مطلع آذار الماضي ، أرخت الحواجز الأمنية علي مداخل الضاحية الجنوبية قليلاً من تشدّدها في أعمال التفتيش والتدقيق ، إذ تزامن تحرير بلدات القلمون مع مراقبة مشدّدة للمعابر الحدودية الشرقية غير الشرعية بين لبنان و سوريا ، وانكشف جزء كبير من المنظومة الإرهابية لوجستياً وبشرياً، للمجموعات التي استهدفت الضاحية بالأعمال الإرهابية الماضية. كان لا بدّ أن يشعر أهالي الضاحية بأن خطر الإرهاب قد انحسر بعد تطورات الميدان السوري» . و أكدت «الأخبار» أن العاملين علي خطّ رصد وتتبّع ما تبقي من المرتبطين بتنظيمات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة» و«كتائب عبد الله عزّام» في لبنان لم يهدأوا . و يقول أحد المصادر الأمنية المعنية لـ«الأخبار» إن «تحوّلات المعركة السورية ، و انكسار مشروع الإمارة الإسلامية وامتدادها من القلمون إلي حدود الهرمل إلي طرابلس ، دفع بالخلايا النائمة إلي الدخول في حالة جمود خشية انكشافها، وهي تنتظر فرصة إقليمية مؤاتية لإعادة العمل» . و حول ما حصل ليل الاثنين ــ الثلاثاء قالت الصحيفة نقلاً عن مصادرها : إن «عملاً إرهابياً كان يجري إعداده في الأيام الماضية ، ويستهدف إحداث صدمة كبيرة علي المستوي اللبناني، عبر تنفيذ تفجيرات متزامنة في مستشفيات ثلاثة» في الضاحية الجنوبية لبيروت. وفي حين تتكتّم المصادر عن شكل الهجومات وآلية كشفها، تؤكّد مصادر معنية أخري أن «الجهة المسؤولة عن العمل هي كتائب عبدالله عزّام» (أحد فروع تنظيم «القاعدة» والمسؤول عن عدد من التفجيرات الإرهابية التي استهدفت السفارة الإيرانية والمستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت وعن تفجيرات أخري بالضاحية الجنوبية) . و بحسب مصادر «الأخبار» فإن «معلومات متقاطعة بين استخبارات الجيش وحزب الله أدت إلي اكتشاف مخطّط استهداف مستشفي الرسول الأعظم في وقت مبكر». كذلك أشارت مصادر أمنية أخري إلي أن «فرع المعلومات قدّم معطيات عن وجود سيارة من نوع x5 رصاصية اللون ، إضافة إلي دراجتين ناريتين، كانت تقوم بأعمال رصد واستطلاع لمحيط مستشفي الرسول الأعظم، وقد تبيّن من كاميرات المراقبة وجود حركة لافتة للآليات، وتمّ توقيف أربعة أشخاص» . و بعد ظهر أمس، تردّد أن عدد الموقوفين قد وصل إلي سبعة، بينهم لبنانيون وفلسطينيون وسوريون .
و نقلت «الأخبار» عن مصادر مقرّبة من حزب الله تربط بين «العمل الإرهابي الذي أُفشل والانقلاب الذي تقوده تركيا وقطر والسعودية في العراق» ، إذ تقول المصادر إنه «كان مقرّراً أن يُحدث العمل خضّة أمنية علي الساحة اللبنانية، تأتي مكملةً للمشهد العراقي، وتدفع نحو المزيد من التوتّر المذهبي والطائفي، خصوصاً لدي جمهور المقاومة» .
و لفتت الصحيفة إلي أنه لا يغيب عن بال المصادر الشائعات التي حاولت الربط منذ اللحظات الأولي بين ما يحدث في الضاحية ومخيّم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين، وتحميل المخيّم والعامل الفلسطيني مسؤولية الإخلال بالأمن، إذ تشير المصادر القريبة من حزب الله ومصادر فلسطينية معنية بأمن المخيمات إلي أن «جهات استخبارية خارجية وضعت أخيراً مخططات لتحريك ملفّات المخيمات الفلسطينية ، بعد فشل الاتكال علي تحريك المناطق اللبنانية لإحداث توترات مذهبية» . و تقول المصادر «لن يكون هذا آخر عمل إرهابي، فالدول الداعمة للإرهابيين لا تزال تصرّ علي استخدام الأساليب ذاتها، لكنّ عيون المقاومة مفتوحة دائماً» .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة