مسيحيو سوريا: يبدو أن الغرب يريد التخلص منا عبر دعمه لمن يقتلنا ويدمر كنائسنا وأديرتنا


مسیحیو سوریا: یبدو أن الغرب یرید التخلص منا عبر دعمه لمن یقتلنا ویدمر کنائسنا وأدیرتنا

بات من المعلوم أن الدول الغربية تدعم وتسلح المجموعات الإرهابية في سوريا بالذخيرة والعتاد والمقاتلين، وتوفر لهم الغطاء الدولي لارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري بمختلف مكوناته، بما فيها المكون المسيحي كما حدث في منطقتي"ربلة" و"الحميدية" في حمص وغيرها من المناطق السورية وآخرها مدينة " كسب" في ريف اللاذقية ،هذه المدينة الحدودية ذات الأغلبية الأرمنية والتي تضم العديد من الطوائف المسيحية تعرضت لأبشع هجوم وأسوأ سلوكيات في الحروب التي شهدها التاريخ.

و قد حصل الإرهابيون في منطقة كسب وماحولها على كل الدعم من الغرب بما في ذلك الولايات المتحدة الأميريكية والتي كانت تؤمن لهم كل شيء بما في ذلك الطعام، حيث دخل المسلحون إلى كل البيوت وعاثوا فيها فساداً و قاموا بحرق الأناجيل في كل البيوت التي دخلوها، وكتبوا على جدران المنازل عبارات طائفة  حتى أنه لم يسلم من إرهابهم حجر ولا بشر  في كسب وباقي القرى التي وقعت تحت سيطرتهم، حيث تم العثور على مقابر جماعية لأشخاص مدنيين و جنود سوريين تم قتلهم بدم بارد، كما أنهم وزعوا ملكية الأبنية الموجودة في كسب عليهم كما توزع الغنائم، حيث تجد على مداخل الأبنية السكنية، ملصقات تشير إلى مالك هذا البناء مثل (حركة شام الإسلام، أحرار الشام، جبهة النصرة، نصرة المظلوم ) ، كما قامت المجموعات الإرهابية بإحراق الكنائس والأديرة بالكامل ، وقاموا بقطع رأس تمثال للسيدة العذراء "مريم" ،وأحرقوا كل "الأيقونات" علماً أن بعضها  يعتبر من الأيقونات التاريخية الهامة. وهذه الأفعال الإجرامية والطائفية أذهلت أهالي كسب الذين عادوا إلى بيوتهم وفوجئوا بما خلفه المسلحون وراءهم، فقد دمروا تاريخ مدينتهم وشوهوا جمالها وخصوصيتها بحسب وصفهم ،ويستغرب أهالي كسب كيف يحظى هؤلاء المسلحون بدعم من الغرب وتغطية منه، حتى قال أحد سكان كسب «يبدو أن الغرب يريد التخلص منا، إنهم يدعمون من يقتلنا ويدمر كنائسنا وأديرتنا». إلا أن رجال الدين المسيحيين يرون أن الدول الداعمة لما وصفوه بالإرهاب هدفهم هو القضاء على الاعتدال في سوريا ونشر التطرف، ويمنعون التسامح والاعتدال والعقلانية عند المسيحيين والمسلمين على حد سواء. يذكر أن  مدينة كسب السورية  كانت هدفًا لهجمات متتالية من خارج الحدود التركية من قبل تنظيم القاعدة والعصابات المسلحة منذ شهر آذار الماضي وكانت حصيلة الهجمات وفاة 80 شخصًا مما دفع بالأهالي الى الهروب نحو التلال المجاورة أو المدن القريبة.

 

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة