زيباري : "داعش" واجهة لجهات اخرى ولن تكون السعودية بمأمن في حال سقوط العراق تحت قبضة الارهاب والتكفير
اكد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي "أنّ القوات العراقية تمكنت من استيعاب الصدمة و صد الهجمات" ، لكنه استدرك قائلا إنّ "الاوضاع خطيرة و لا نريد ان نستهين بها"، لكن "بغداد عصيّة عليهم" ، في إشارة إلى عصابات "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الموسومة "داعش" و تنظيمات أخرى ، معتبرا أنه لا بد من حلول جذرية .
ورأى وزير الخارجية العراقي أنّ "داعش واجهة وفي الحقيقة توجد جهات أخرى تقف خلفها من بقايا النظام السابق من القيادات العسكرية ومجموعة اخرى كبيرة من بقايا القاعدة" . وتابع قائلا ان "غالبيتهم جاءت من سوريا وقد حذرنا من ان الأزمة في سوريا ستؤثر على المنطقة إذا لم يتم احتواؤها. فما يحدث في العراق هو تبعات ذلك" . وقال زيباري "لا بد بالتأكيد من تشكيل حكومة جديدة جامعة و ممثلة بالجميع من دون تمييز ومن دون تهميش لاي طرف من الأطراف" . و اضاف زيباري : "التقيت (ولي العهد السعودي) الامير مقرن بن عبد العزيز و(وزير الخارجية السعودي) الأمير سعود الفيصل ، و رسالتنا ان المطلوب حاليا من الجميع الوقوف مع العراق ضد الإرهاب وأن تكون الرسالة ايجابية وليست سلبية و محصورة في مسألة السلبيات مثل الطائفية والإقصاء والتهميش" . و أضاف "اكدنا ان العراق في خطر بالتاكيد ويجب وقوف الدول العربية و دول العالم معه لصد هذه الهجمة ، لان مخاطر تفكيك البلد وتقسيمه وتشظيه موجودة واذا حدث هذا فهو شيء اخطر مما جرى في سوريا" . و عبّر وزير الخارجية العراقي كذلك عن اعتقاده بأنّه في حال سقوط العراق "تحت قبضة هذه المجموعات الارهابية والتكفيرية ، فلا السعودية ولا الخليج (الفارسي) ولا دول المنطقة ستكون في مأمن عن شرور هذه المجموعات ... هذه الرسالة التي نقلناها بالفم الملآن" . و ردا على سؤال حول المخاوف من تقسيم العراق ، قال زيباري "نأمل ام لا يتقسم العراق... اذا تركت الامور حقيقة فربما هذا سيحصل لكن لن يستفيد احد من ذلك" . أما بالنسبة للتدخل الإيراني المزعوم ، أجاب زيباري "لا استطيع أن اسميه تدخلا لأنه لم يحصل حتى الآن .. لكن كل شيء وارد حتى اكون صريحا... كل شيء وارد" . و بشأن السجال الحاد بين العراق والسعودية، أكد زيباري أنّ "أول رد فعل سمعناه من المملكة ان هذا كله بسبب الاقصاء والطائفية ، ليس هناك اِشارة للذبح وسفك الدماء . مئات الجنود والضباط اعدموا، رؤوس مقطوعة في الشوارع، الموضوع لا يمكن النظر اليه من منظار واحد". وأضاف "بحثنا هذا الموضوع مع القيادة السعودية بوضوح وبصراحة طالبنا مساعدتنا والكف عن هذا الإعلام التحريضي... هناك بعض الفتاوى التي تكفّر وتدعم ما يحصل قائلة إنه ثورة او انتفاضة" .
و جاء حديث زيباري بعدما وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، أمس ، ما حصل بـ"مؤامرة ومخطط إقليمي مشؤوم" ، محذراً الدول الإقليمية من انتشار ما يحصل في بلاده.





