أزمة المياه في حلب تتفاقم مع بدء فصل الصيف واقتراب شهر رمضان
تستمرّ أزمة المياه في مدينة حلب السورية و تستمر معها معاناة المواطن الحلبيّ في توفير أهم منبع في الحياة ، اذ تظل المياه في حلب بين شحتها وتوفيرها ، همّ المواطن الحلبي كطول الطابور الذي ينتظر وصبر من فيه اذ يقف عشرات الأشخاص بينهم أطفال يقفون ساعات تحت الشمس بانتظار كمية بسيطة من الماء تسد عطشهم و ترويهم ، فأزمة المياه في حلب تستمر معلقة بين الحل واللاحل .
و إستمرار انقطاع المياه في أكثر من حي في المدينة لأكثر من عشرين يوماً عزاه المسؤولون لعدم تمكن ورشات الصيانة من الدخول إلى منطقة بستان الباشا بعدما منعهم المسلحون من ذلك ، و هذا ما يؤكده المهندس مصطفى ملحيس مدير مؤسسة المياه بحلب الذي قال "إن الأمر يسبب عطشاً كبيراً في مناطق كثيرة في المدينة" . و تتفاقم الأزمة و معها تكبر المعاناة . فالكل هنا معني بالحصول على المياه ونقلها وبكل الوسائل حتى ولو كانت اكياس نايلون. ويقول أحد الأطفال "إن المياه مقطوعة منذ أكثر من عشرين يوماً" فيما يشير آخر إلى أنه ينتظر دوره منذ نصف ساعة لكي يحصل على حصته من المياه . ولعل المناهل والآبار حل بديل ، لكن المواطن لا يعده حلاً جذرياً خاصة مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة . و هذه الأزمة وإن كانت قاسية إلا أنها كشفت عن القلوب الطيبة كرفائيل الذي تطوع لحفر بئر على حسابه الخاص ليروي به عطش المارة . و تقول معلومات خاصة إن مطالب المسلحين تتلخص في وقف تقدم الجيش باتجاههم وتوقفه عن قصف المواقع الخاضعة لسيطرتهم. من هنا يبدو حل مشكلة المياه في المدينة على نحو نهائي معقداً ، يدفع ثمنه أبناء حلب الذين تزداد حاجاتهم للماء مع اقتراب شهر الصوم رمضان المبارك .