المرجع السّيستاني:على البرلمان البدء فورا بتشكيل الحكومة وداعش بلاء عظيم لابد من مواجهته قبل أن يندم الجميع غداً
دعا المرجع الديني الأعلى في العراق سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني ، العراقيين من كل الطوائف مجدداً ، اليوم الجمعة ، إلى مقاتلة عصابات «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الموسومة «داعش» ، و قال : "إذا لم يتم طرد هذه الجماعة المتطرفة من العراق ، فسيندم الجميع غداً" ، داعيا البرلمان المنتخب حديثا ، إلى العمل فورا و البدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة دون تأخير .
وقال سماحة السيد أحمد الصافي ممثل المرجع السيستاني في كربلاء المقدسة خلال خطبة صلاة الجمعة بالروضة الحسينية ، إن هذه «الجماعة التكفيرية بلاءٌ عظيم ابتليت بها منطقتنا» ، مضيفاً «إن لم تجر مواجهتها و طردها من العراق ، فسيندم الجميع على ذلك غداً» . و أضاف السيد الصافي أن «هذه الدعوة موجهة إلى جميع المواطنين من غير اختصاص بطائفة دون أخرى ، إذ كان الهدف منها هو الاستعداد والتهيؤ لمواجهة الجماعة التكفيرية المسماة بـ«داعش» التي اصبح لها اليد العليا والحضور الأقوى في ما يجري في محافظات عدة ، وقد اعلنت بكل صراحة انها تستهدف بقية المحافظات العراقية حتى في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة كما اعلنت انها تستهدف كلما تصل اليه يدها من مراقد الانبياء و الائمة و الصحابة ومعابد غير المسلمين من الكنائس وغيرها، فهي تستهدف مقدسات جميع العراقيين بلا اختلاف وتستهدف بالقتل والتنكيل كل من لا يوافقها في الراي ولا يخضع لسلطتها حتى من يشترك معها في الدين والمذهب" . و تابع قائلا أن «دعوة المرجعية إنما كانت للانخراط في القوات الأمنية الرسمية وليس لتشكيل ميليشيا مسلحة خارج إطار القانون»، موضّحاً «لا يتوهم أحد أن المرجعية تؤيد أي تنظيم مسلح غير مرخص به بموجب القانون ، وعلى الجهات ذات العلاقة أن تمنع المظاهر المسلحة غير القانونية وتنظم عملية التطوع وتعلن ضوابط محددة لمن تحتاج إليهم القوات المسلحة» . واضاف الصافي أن "هذه الجماعة التكفيرية بلاء عظيم ابتليت به منطقتنا والدعوة الى التطوع كانت بهدف حث الشعب العراقي بجميع مكوناته على مقابلة هذه الجماعة التي ان لم تتم اليوم مواجهتها وطردها من العراق فسيندم الجميع على ترك ذلك غدا ولا ينفع الندم وقتها" . و اشار الى أنه "لم يكن للدعوة اي منطلق طائفي ، ولا يمكن ان يكون كذلك فان المرجعية قد برهنت خلال السنوات الماضية وفي اشد الظروف انها بعيدة عن اي ممارسة طائفية وهي صاحبة المقولة الشهيرة عن اهل السنة : لا تقولوا اخواننا السنة بل قولوا انفسنا السنة" ، مبيناً أن "المرجعية لا يمكن لا تحرض على الاحتراب بين ابناء الشعب الواحد ، و ان المرجعية تدعو لشد اواصر الالفة والمحبة وتوحيد الكلمة في مواجهة التكفيريين" . ولفت الى ان "دعوة المرجعية كانت للانخراط في القوات الامنية الرسمية وليس لتشكيل ميليشيات مسلحة خارج اطار القانون، فلا يتوهم احد انها تؤيد اي تنظيم مسلح غير مرخص به"، داعياً "الجهات ذات العلاقة ان تمنع المظاهر المسلحة غير القانونية وتبادر للتطوع وتعلن عن ضوابط محددة لمن تحتاج اليه القوات المسلحة حتى تتضح الصورة للمواطنين الراغبين في التطوع" . وعبر السيد الصافي عن "شكر المرجعية لمئات الالاف من المواطنين الذين استجابوا لدعوتها وراجعوا مراكز التطوع خلال الاسبوع الماضي"، مبدياً "اسف المرجعية عما حصل للكثير منهم من الاذى نتيجة عدم توفر الاستعدادت الكافية" . و تابع الصافي أن "الاوضاع الراهنة تحتم على العراقيين مزيداً من التكاتف و التلاحم ، و من هذا المنطلق يتعين التعاون في التخفيف من معاناة النازحين والمهجرين وايصال المساعدات الضرورية اليهم، ويتعين على تجار المواد الغذائية وغيرها مما يحتاج اليها عامة الشعب ان يراعوا بانصاف ولا يعمدوا الى رفع الاسعار ولا يحتكروا المواد التي تشكل قوت الناس فان الاحتكار بالاضافة الى كونه غير جائز شرعاً فهو لا ينسجم مع مكارم اخلاق العراقيين" .
من جهة اخرى ، دعا ممثل المرجع الديني السيد السيستاني البرلمان العراقي المنتخب حديثا إلى العمل فورا و البدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة دون تأخير . ودعا السيد الصافي ، البرلمان إلى الاجتماع بعد أن صدقت المحكمة الاتحادية العراقية الاسبوع الماضي على نتائج الانتخابات . و جاء في الخطبة : "لقد صادقت المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات وهناك توقيتات دستورية لعقد جلسة البرلمان الجديد لاختيار رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وكذلك تشكيل الحكومة ، "ومن الضروري جدا الالتزام بهذه التوقيات وعدم تجاوزها" .

يذكر أن المرجع السيستاني كان قد دعا ، قبل أسبوع ، العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة عصابات «داعش» ، ما دفع بمئات الآلاف إلى التطوع للتدرب على حمل السلاح و مساندة القوات الحكومية في معاركها مع هذا العصابات . ووفقا للدستور العراقي يجب أن يعقد البرلمان جلساته خلال 15 يوما من التصديق على النتائج . لكن الكتل السياسية العراقية منقسمة حول عقد الاجتماع في ظل تمرد تشنه عصابات داعش التي هاجمت الموصل ومدن أخرى في شمال العراق خلال الآونة الاخيرة .





