مخاوف من تهريب مخطوطات نادرة وتخريب مواقع تراثية في الموصل
كشفت هيئة الآثار والسياحة في العراق عن قلقها من عمليات تهريب مخطوطات نادرة من الموصل إلى تركيا، وتخريب متعمد للرموز التراثية، كان آخرها تفجير عناصر تنظيم داعش الارهابي لتمثال الشاعر العباسي أبي تمام الطائي، وتسريبات بنسف مرقدي النبيين يونس وشيت (عليهما السلام) خلال الأيام المقبلة، وتدمير الكنائس والاديرة .
و دعت وزارة السياحة والآثار العراقية المنظمات الدولية إلى التدخل الفوري واتخاذ كل ما يلزم من أجل حماية آثار العراق ومراقبة مواقعه الأثرية من الغزو الإرهابي التكفيري، مشيرة إلى أن "أكثر من 4370 موقعا أثريا تتوزع في محافظات الموصل وديالى وكركوك والأنبار وصلاح الدين، تتعرض إلى عمليات التخريب والسرقة والتهريب المنظم من قبل عصابات الآثار الدولية والإقليمية وحتى المحلية، بالإضافة إلى الأضرار الناجمة جرّاء العمليات العسكرية". بدورها شاركت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) دعوتها الحكومة العراقية للوقوف معها لأجل حماية التراث العراقي الثقافي من سرقات داعش ونهب الآثار والاتجار غير الشرعي به، وعبرت في بيان صدر عنها عن تخوّفها من تعرّض التراث الثقافي مجددًا إلى النهب والدمار، كما حصل خلال الأعوام السابقة في العراق، وخلال الأوضاع المأساوية التي مرّت بها سوريا. ودعت العراقيين إلى الوقوف معًا من أجل حماية تراث بلادهم، مبينة أن أعمال تدمير التراث الثقافي، ولا سيما المواقع الدينية، تندرج في إطار جرائم الحرب، وهي جريمة بحق هوية وتاريخ الشعب العراقي، ويجب الحرص على محاسبة مرتكبي هذه الأعمال. وفي هذا السياق ، قال قيس حسين رئيس هيئة الآثار والتراث العراقية ،"هناك محاولات لتهريب عدد من المخطوطات العراقية النادرة، في عدد من مراكز الحفظ في مدينة الموصل، إلى داخل الأراضي التركية، من بينها مصحف نادر يعود إلى أواخر العهد العباسي"، مشيرا إلى أن "الجهات المعنية في الحكومة العراقية ستتولى متابعة مصير المخطوطات العراقية المهربة من أجل استعادتها، ومحاسبة الأطراف المتورطة في تهريبها".





