آلاف البحرينيين يتظاهرون ضد نظام ال خليفة ويطالبون بمشروع انقاذ وطني
تظاهر آلاف البحرينيين بعد ايام من ادانة السلطات الخليفية من قبل 47 دولة في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة خلال افتتاح الجلسة 26 للمراجع الدورية لملف حقوق الانسان في جنيف، و رددوا هتافات ضد نظام آل خليفة وضرورة التحول الديمقراطي وتمكين الشعب من اختيار سلطته التشريعية والتنفيذية وخلق سلطة قضائية محايدة لا تسيطر عليها عائلة او قبيلة وامن يشترك فيه جميع مكونات الشعب.
و في ختام المسيرة التي جرت يوم امس الجمعة قرب بلدة سار شمال البلاد، شددت المعارضة البحرينية على حاجة البلاد لمشروع إنقاذ وطني يوقف كل التراجعات الكبرى التي تعصف بالبلاد على المستوى الحقوقي والسياسي والاقتصادي والأمني والعلاقات الدولية والإقليمية وما ينتج عن ذلك من تدهور. واكدت المعارضة على ان الحل الشامل في البحرين بإرجاع الحقوق المسلوبة من الشعب في كونه مصدرا للسلطات والسيادة الكاملة، وهو اليوم لا يمتلك اي مساحة بسبب تسلط الديكتاتورية الخليفية والاستبداد والحكم المفرد، بحسب بيان صدر عنها. ولفتت الى أن ذهاب النظام الخليفي في تعقيد الحل السياسي وشحن الأجواء بالخيار القمعي والبطش، يعني تثبيت انعدام الشرعية الشعبية التي تنطلق من قاعدة "الشعب صاحب السيادة"، و"الشعب مصدر السلطات جميعا"، الأمر الذي يتطلب مشروع الإنقاذ الوطني الذي يقوم على قاعدة الشرعية الشعبية، ودون ذلك يعتبر خارج إطار المعادلة الوطنية. وأوضحت أن طرق الحل السياسي الجاد معروفة وواضحة ورؤية المعارضة واضحة، والنظام الخليفي متمسك في الخيار الأمني الذي ذهب ضحيته عشرات الضحايا من الشهداء وآلاف المعتقلين والمشردين والمهجرين، وعشرات الآلاف من الانتهاكات من مداهمات وتعذيب واعتداءات على المساجد والمقدسات والممتلكات والمنازل، وهو أمر لن ينتهي دون وجود موقف جاد وحازم من المجتمع الدولي وأصدقاء النظام الذين يشكلون غطاء لممارساته. وقالت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البيان الختامي، أن محاكمة القيادي المعارض خليل المرزوق ستكشف بشكل أوضح أمام العالم والمجتمع الدولي استغلال نظام ال خليفة لكل أدواته الشكلية ومؤسساته الفارغة من أجل النيل والانتقام من المعارضين والنشطاء على خلفية آرائهم ومطالبتهم بالتحول الديمقراطي في البلاد. وأشارت القوى المعارضة إلى أن استمرار عمليات التجنيس بوتيرة متسارعة والأنباء التي تتحدث عن تجنيس مجاميع كبيرة من الأجانب لأهداف غير وطنية، هي جريمة بحق البحرين وجريمة لن يغفرها التاريخ، وهي دليل على انعدام الحس والمسؤولية الوطنية تجاه هوية البحرين وتاريخها ومستقبلها، ويبين حجم استعداء النظام الخليفي للمواطنين ومحاولته تغيير شعب بأكمله من أجل البقاء على الاستبداد والتسلط.