الخبير أزهر الخفاجي : ما يجري استنساخ للسيناريو السوري الهدف منه تقسيم العراق واستهداف أمن واستقرار ايران
دعا الخبير الستراتيجي ازهر الخفاجي المختص بشؤون المنطقة ، نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الى رفض خطط امريكية لنشر ضباط من قوات النخبة في مراكز القيادة لشل عمليات تطهير بلدات ومدن تسيطر عليها داعش ، واكد ان ذلك جاء بطلب من السعودية ، لضمان عدم تفعيل قدرات الجيش العراقي للزحف الى الموصل والبلدات المسلحة ، واصابة التحشيد العسكري بالشلل ، وصولا الى خلق نقاط عسكرية ثابتة وخلق خط ثابت غير قابل للتجاوز من القوات العراقية باتجاه العناصر الارهابية .
و شدد هذا السياسي العراقي على ان خطر ما يحدث في العراق ، سيكون اضعافا مضاعفة في الاسابيع القادمة اذا نجح التدخل الامريكي في شل حركة الجيش العراقي و التحكم باتجاهاته وحركته الميدانية ، مؤكدا ان ما يجري حاليا في العراق من تنام خطر تحالف بقايا حرس صدام من البعثيين و فدائيي صدام مع عناصر تنظيم “داعش“ الوهابي وتهديد وحدة العراق وصولا الى اقليم طائفي فيه ، هو مشروع مستنسخ لاغلب السيناريو الذي نفذ في سوريا ، بتخطيط أمريكي - بريطاني بمشاركة فرنسا وبدور «اسرائيلي» مؤثر ، الذي نفذ خلال السنوات الثلاث الاخيرة ، بمشاركة دول خليجية في مقدمتها السعودية و بمشاركة تركيا والاردن وقطر ودول خليجية اخرى . و قال الخفاجي في تصريح خاص : ان ما يجري في العراق ، هو محاولة غربية بمشاركة السعودية وتركيا وقطر والامارات ، لتعويض فشل مشروع اسقاط نظام الرئيس الاسد ، بعد النجاحات العسكرية الاستراتيجية الكبيرة التي حققها الجيش السوري بمشاركة مقاتلي حزب الله ، وبعد مشاركة مليونية في الانتخابات الرئاسية ما عزز الاعتقاد بحصول الرئيس الاسد على مؤيدين ربما لم يكن ليحصل عليهم من قبل بسبب قناعة الناس ان البديل الغربي و الخليجي و التركي لحكم سوريا ، هم زمر من القتلة الوهابيين القادمين من عشرات الدول في العالم بهدف القتل و التدمير وقطع الرؤوس وقتل الحياة . و اضاف الخبير الخفاجي ان الهدف الابعد لمشروع استنساخ السيناريو السوري في العراق ، هو استهداف امن و استقرار ايران و تهديد وجود الكويت كدولة ، اما الهدف الادنى فهو العمل لتقسيم العراق وصولا الى اقامة اقليم بعثي – وهابي اي اعادة حكم حزب اليعث بمشاركة داعش الوهابي ، تحت شعار اقليم سني ، وصولا الى التمدد بعدها لتهديد مدن الجنوب و الوسط واحتلالها واقامة نظام بعثي – وهابي يمثل مصالح الغرب والدول الحليفة له في المنطقة . و نوه الخفاجي الى وجود دور مؤثر لـ«اسرائيل» في الاحداث الاخيرة ومشاركة ضباط الموساد ، و ذلك باقتراحات الخطط و الاستراتيجيات لاقليم كردستان في مواجهة الحكومة المركزية و التمدد الى المناطق المتنازع عليها في الموصل وديالى وكركوك . كما اكد الخفاجي ان سيطرة الاقليم على ايرادات النفط ، و التحكم في صادراته ، والاستيلاء على نفط كركوك ، هو جزء من مشروع استراتيجي كبير تم الاتفاق عليه بين مسؤولين في اقليم كردستان و مسؤولين «اسرائيليين» لتامين حصول «اسرائيل» على صادرات منتظمة من النفط العراقي من كركوك واقليم كردستان عبر تصديره الى «اسرائيل» بناقلات نفط ترسو في ميناء جيهان التركي . و حذر الخفاجي من خطط امريكية لنشر ضباط اميركيين في مقرات قيادة الجيش العراقي في الجبهات الامامية في مناطق القتال ، و هي اخطر قرار من شانه ان يشل حركة قوات الجيش العراقي و يعرض القوات العراقية الى خطر هجمات الارهابيين في ظل قناعات قوية بامكانية تسريب الضباط الاميركيين ، اسرار العمليات العسكرية الى الارهابيين وخاصة بقايا الحرس الجمهوري الذين يقودون العمليات العسكرية ضد المدن والبلدات العراقية بمشاركة عناصر تنظيم داعش الوهابي . و دعا الخفاجي ، رئيس الحكومة نوري المالكي الى امتلاك الشجاعة لرفض اي طلبات اميركية لتنفيذ هذه الخطط ، مشيرا الى ان القبول بهذا التواجد العسكري الاميركي انما يعني مصادرة قرار القيادات العسكرية العراقية و تحويل القادة العسكريين العراقيين الى جنود يطيعون اوامر الضباط الاميريكان . و اكد ايضا ان خطط الاميركيين لنشر ضباط من قوات النخبة في مقرات القيادة جاء بطلب من السعودية ، لضمان عدم تفعيل قدرات الجيش العراقي للزحف الى الموصل والبلدات المسلحة ، واصابة التحشيد العسكري بالشلل ، وصولا الى خلق نقاط عسكرية ثابتة وخلق خط ثابت غير قابل للتجاوز من القوات العراقية باتجاه العناصر الارهابية . و شدد هذا السياسي العراقي على ان خطر ما يحدث في العراق ، سيكون اضعافا مضاعفة في الاسابيع القادمة ، مؤكدا ان هدف المشروع الامني و السياسي الذي بدا تنفيذه باسقاط الموصل بيد الارهابيين بتواطؤ اقليم كردستان ، هو بلورة واقع امني و سياسي جديد في العراق ، ليشكل تهديدا لامن واستقرار الجمهورية الاسلامية الايرانية ، خاصة و ان هناك تقارير اوروبية كشفت عن خطط لدى العناصر الارهابية و باشراف ضباط الموساد «الاسرائيلي» ، بتهريب و نقل شبكات صواريخ ارض – ارض الى الحدود الايرانية في المناطق الشرقية من العراق لاستخدامها ضد اهداف في داخل ايران ، تمهيدا لشن عمليات حرب عصابات مستقبلا لاختراق الحدود الايرانية ، وكل هذه الخطط ليست بعيدة عنها «اسرائيل» والمخابرات السعودية ودول خليجية، بل تتم وبدقة وسرية بالغة .