فيصل المقداد : قرار الشعب السوري في الانتخابات الرئاسية شكّل صدمة للغرب
أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري اليوم الاحد أن الشعب السوري وجه عبر الانتخابات الرئاسية رسالة واضحة إلي الدول الغربية ، تفيد بانه لن يستسلم ، و أنه سيضحي دفاعاً عن سيادته و استقلاله ، ولهذا يمكن فهم حالة الهستيريا السائدة في الدعاية الغربية ضد سوريا وقيادتها .
وقال المقداد اليوم في مقال تحت عنوان “الانتخابات السورية النزيهة .. الدعاية الغربية الرخيصة” نشرته صحيفة البناء اللبنانية اليوم إن “قرار الشعب السوري جاء صدمة للأبواق الغربية ، سواءً من رؤساء دول أو وزراء خارجية في إطار عدم احترامهم إرادة الشعوب ويقف أمام هؤلاء دليلاً واضحاً علي أن الشعوب الحرة لا تقبل التضليل والضغوط والبيانات الفارغة حول الديمقراطية” . و لفت المقداد إلي أن الشعب السوري حقق مزيدا من الانتصارات بانتخاب رئيس البلاد وسط “موجات تسونامية” من الملايين البشرية التي تدافعت داخل سوريا وخارجها إلي صناديق الانتخابات لممارسة حقها وواجبها في “تظاهرة ديمقراطية شفافة” أثارت إعجاب شعوب العالم مشددا علي أن من لا يحترم إرادة الشعب هو الصفر إذا كانوا يعتبرون الانتخابات الديمقراطية “صفراً كبيرا” . و اعتبر المقداد أنه يكفي أن ينظر الأمريكيون إلي تاريخهم كي يخجلوا من كل كلمة تقولها حكومتهم عن الانتخابات في سوريا كما يكفي أن ينظر الفرنسيون إلي حاضرهم كي يشعروا بالخجل من أفعال وأقوال رئيسهم مشيرا إلي أن عملية تصنيع القيادات وإعدادها في هذه الدول لم تعد تعتمد علي البعد المهني والمعرفي وحتي الأخلاقي بل علي معايير كثيرة يأتي في مقدمتها الولاء لإسرائيل وللمجمعات الصناعية الحربية والشركات متعددة الجنسية ومذكرا بان بعض الغربيين يشترون الانتخابات في بلدانهم بأموال تدفعها بعض الدول الخليجية . وانتقد المقداد محاولات مسؤولي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة العبثية لقلب الحقائق والتمييز بين ما يسمي /تنظيم دولة العراق والشام/ الإرهابي في سوريا وفي العراق لدي حديثهم عن الأحداث في البلدين مذكرا بأن هذا التنظيم الإرهابي بدأ إرهابه في العراق الشقيق قبل سنوات من بدء “الأزمة السورية" وامتد لاحقاً إلي سوريا وأنه نفسه تنظيم القاعدة في العراق . و بين المقداد أن جريمة العصر التي اقترفتها بريطانيا والتي تضاف إلي جرائمها ضد الإنسانية التي لا تحصي عبر التاريخ تتمثل بجريمة طرد الشعب الفلسطيني من وطنه وحرمانه حتي من إقامة دولته المستقلة وتسليم فلسطين هدية من الذين لا يملكون إلي من لا يستحقون وهي كارثة لا يزال العالم يعيش مأساتها وتداعياتها الآن وغداً . و شدد نائب وزير الخارجية السوري علي أن سوريا تعيش الآن عصر الانتصارات علي أعدائها في الداخل والخارج لأنها لم تنحن أمام عاصفة الغدر و الدمار ، و علي أعدائها أن يعرفوا أن إرادة شعبها لا تتزعزع بالدفاع عن كرامته ، و سيلقنهم مزيداً من الدروس في الديمقراطية .





