خلافات سعودية إماراتية حول اعتماد الأزهر كمرجعية دينية

رمز الخبر: 409678 الفئة: دولية
11111

بدأت بوادر أزمة جديدة بين الإمارات والسعودية، إثر خلافهما الاول حول الموقف من أحداث العراق، وذلك على خلفية مطالبة أبو ظبي باعتماد الأزهر فقط كمرجعية دينية موحدة تمثل "الإسلام السمح المعتدل"، حسب تعبير مصادر إماراتية مسؤولة.

ووفقاً لمصادر عربية وصفها موقع "وطن يغرد خارج السرب" بالمطّلعة، أوضحت المصادر أن الخلاف الإماراتي السعودي الجديد يُضاف إلى تباين شديد في وجهات النظر بين البلدين حول الموقف من الأحداث في العراق، ففي الوقت الذي أكدت فيه أبو ظبي على لسان وزير خارجيتها عبد الله بن زايد دعمها الكامل لحكومة نوري المالكي في مواجهة التكفيريين، حمّل سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، المالكي نفسه مسؤولية تدهور الأوضاع في العراق الذي سبق واتهم السعودية بشن حرب ضده. وأفادت المصادر أن الخلاف الجديد يأتي في ظل حالة شحن ، حيث عمل الإعلام الإماراتي بطريقة مباشرة وغير مباشرة ضد السياسة السعودية في المنطقة خاصة في العراق، وان هناك تحفظات سعودية تم إبلاغها لأبوظبي على حملات إعلامية إماراتية منظمة تروج للأزهر كمرجعية وحيدة "للإسلام" وبما يعني تهميشا للدور الديني للمملكة، وضرباً لأسس بقاء النظام السعودي الذي يستمد شرعيته من الفكر السلفي والنهج الوهابي. وقالت المصادر نفسها إن الرياض أبدت انزعاجا من احتضان واستضافة أبوظبي لرموز أزهرية مثل شيخ الأزهر أحمد الطيب ومفتي مصر السابق علي جمعة واليمني الحبيب علي الجفري، وتقديمهم من خلال وسائل إعلام الإمارات المباشرة وغير المباشرة كنموذج فريد ووحيد للدين الإسلامي السمح، ما يعني استهدافاً لرموز الفكر الوهابي في الجزيرة العربية، ومن بينهم أئمة الحرمين المكي والنبوي الشريفين الذين أبدوا انزعاجا كبيرا لحكام السعودية تجاه هذا الأمر الذي يعني تقديمهم للعالم وللمسلمين كمتطرفين وإرهابيين، وهو ما بدأ يظهر في تغريدات بعض المحسوبين على الأمن الإماراتي سواء إماراتيين أو سعوديين. وأشارت إلى أن ما أثار قلق السعودية كذلك هو وصول معلومات لديها عن توجيهات عليا صدرت لصحف الإمارات ووسائل إعلامها بشن حملات منظمة والتركيز على موضوع تجديد الخطاب الديني وأن "ما زاد الطين بلة" هو تلميح بعض افتتاحيات الصحف إلى ما اعتبرته "خطابا سعوديا دينيا متشدداً" يجب تجديده لأنه المسؤول عن "تطرف الشباب هنا وهناك". وكانت صحيفة "الخليج" الإماراتية الرسمية قد دعت في افتتاحية لها، في 17 حزيران الفائت تحت عنوان "تجديد الخطاب الديني"، إلى أن يكون الأزهر هو المرجعية الدينية الوحيدة، قائلة إن تجديد الخطاب الديني إلى "السمح المعتدل الذي يقبل الآخر هو مسؤولية الجميع، أنظمة وحكومات ومؤسسات ومراكز دينية، وفي المقام الأول هي مسؤولية الأزهر الشريف كمنارة دعوية وفكرية وثقافية إسلامية في صياغة خطاب إسلامي موحد ومعتدل، ووضع حد للمتطفلين على الدين والذين يسيئون إليه". وتوقعت المصادر أن يخرج الخلاف الإماراتي السعودي إلى العلن خلال الأيام القادمة، في ظلّ حالة شحن وعمل الإعلام الإماراتي بطريقة مباشرة وغير مباشرة ضد السياسة السعودية في المنطقة خاصة بالعراق.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار