قوانين داعش القرقوشية تعيد الموصل واهلها مئات السنين الى الخلف

رمز الخبر: 410697 الفئة: دولية
وثيقة

وزعت عصابة "داعش" الارهابية في مدينة الموصل وثيقة تتضمن قوانين تجبر الناس العيش في ظروف كانوا يعيشونها منذ مئات السنين، واوردت الوثيقة بعض القوانين التي تمنع المجالس والتجمعات، والرايات بشتى العناوين، وحمل السلاح، وتؤكد ضرورة هدم المراقد المقدسة، والمزارات الدينية، وتفرض على النساء الحشمة والجلباب الفضفاض، إلى جانب ملازمة المنزل وعدم الخروج منه، إلا عند الحاجة ومع محرم.

و دعت الوثيقة في الوقت ذاته السكان إلى، أن ينعموا بحكم إسلامي، في ظل حقبة الدولة الإسلامية، وعهد الإمام أبي بكر القرشي، زعيم " الدولة الإسلامية"؟!! و عدم نشر وإذاعة أيّ بيان غير صادر عن دولة الإسلام في العراق والشام، وكذلك عدم رفع أيّ راية سوى راية دولة الإسلام، وبأيّ شكل من الأشكال، معلنة عن مسجد يتمّ فيه قبول توبة المرتدين. وينتشر المسلحون في عموم مدينة الموصل، بعضهم يسيرون على أقدامهم، وآخرون يتنقلون بسيارات مدنية، أو عسكرية، وباتت ترفع رايات سوداء، وهي رايات عصابات "داعش" الارهابية، التي يرتدي بعض اعضائها ملابس مدنية، بينما يرتدي آخرون زياً عسكرياً، أو ملابس سوداء، ومنهم من يضعون أقنعة على وجوههم، ويحملون جميعهم أسلحة مختلفة، بينها بندقية الكلاشنكوف والمسدسات. وفي هذا السياق، قالت أم محمد (35 عاماً)، التي تعمل مدرسة في إحدى مدارس الموصل، " نعيش في خوف مستمر من التعرّض لضغوط جديدة،نخاف أن نُحرم من العمل والمساهمة في بناء المجتمع". وأضافت "هؤلاء المسلحون سيعيدوننا وبلادنا مئات السنين إلى الوراء، وقوانينهم تتعارض مع قوانين حقوق الإنسان والقوانين الدولية". وعلى مدى الأيام الماضية، قام المسلحون برفع تماثيل من مناطق متفرقة، بينها تماثيل كانت موضوعة أمام كنيسة، وتمثال الشاعر والقارئ ملا عثمان الموصلي، في غرب المدينة، وتمثال الشاعر أبو تمام، وتمثال بائع شراب عرق السوس، وتمثال المرأة الموصلية، في وسطها. وذكر سكان في الموصل أن التماثيل رُفعت من مكانها، ونُقلت إلى مكان مجهول، ولم يُعرف مصيرها. وقال أحد المسيحيين القلائل الذين بقوا في الموصل "رفعوا تمثال مريم العذراء الذي كان عند باب الكنيسة، وحطّموه، ورحلوا". وعلى الرغم من عودة الدوائر الخدمية، مثل الماء، والكهرباء، والصحة، إلى العمل، بقيت المدينة تعاني من نقص كبير في الكهرباء، والوقود، حيث ينتظر المئات لساعات بسياراتهم أمام المحطات، بينما تواصل المدارس والجامعات إغلاق أبوابها، وتتجنّب القيام بأيّ نشاطات.

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار